رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحثون يوضحون دور الفطريات المعوية في تطور الحساسية لدى الأطفال

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الباحثون عن دور مهم وغير متوقع للفطريات الموجودة في أمعاء الأطفال، له تأثير في تطور الجهاز المناعي وظهور أمراض الحساسية في المراحل المبكرة من العمر.

دراسة علمية تكشف دور الفطريات المعوية في تطور الحساسية لدى الأطفال

تشير دراستان متزامنتان إلى أن هذه الفطريات، التي لم تحظَ بنفس مستوى الانتباه الذي حظيت به البكتيريا المعوية، قد تكون مفتاحًا لفهم أسباب أمراض مثل التهاب الجلد التأتبي، حساسية الطعام، والربو. كما أنها قد تشكل هدفًا واعدًا للعلاجات المستقبلية.

في الدراسة الأولى، قام فريق بحثي بقيادة الدكتور ستيوارت تورفي من معهد أبحاث مستشفى الأطفال في كولومبيا البريطانية، بتحليل بيانات من دراسة شامله تُعرف باسم CHILD Cohort، تضمنت أكثر من 1400 طفل خلال السنة الأولى من حياتهم.

ووجد الفريق أن أنواع الفطريات في أمعاء الرضع تتغير بوضوح مع النمو، وأن بعض هذه الأنواع قد ترتبط مستقبلاً بظهور أمراض الحساسية.
وأظهرت النتائج أن فطريات عائلة Saccharomycetaceae تزداد تدريجيا خلال السنة الأولى من الحياة، بينما تنخفض أنواع أخرى مثل Malassezia، والأهم أن ارتفاع وجود Malassezia لدى بعض الرضع ارتبط لاحقا بزيادة احتمال الإصابة بالتهاب الجلد التأتبي.

ويقول تورفي إن فهم هذه التغيرات المبكرة في ميكروبيوم الأمعاء قد يساعد في التنبؤ بالأطفال الأكثر عرضة للحساسية، وربما يفتح الباب أمام الوقاية منها قبل ظهورها.

أما الدراسة الثانية، التي قادتها الدكتورة ماري كلير أرييتا من معهد سنايدر للأمراض المزمنة وجامعة كالجاري، فقد ركزت على تأثير المضادات الحيوية على الفطريات المعوية لدى الرضع.

 وأظهرت أن استخدام المضادات الحيوية في الأشهر الأولى من الحياة يؤدي إلى زيادة بعض أنواع الفطريات، خصوصا Malassezia.

وفي تجارب لاحقة على الحيوانات، لاحظ الباحثون أن هذا التغير في الفطريات قد يسبب زيادة في الالتهابات المرتبطة بالحساسية في الجهازين الهضمي والتنفسي.

وتوضح أرييتا أن هذه النتائج تكشف مسارا بيولوجيا جديدا يربط بين التعرض المبكر للمضادات الحيوية وزيادة خطر الإصابة بأمراض الحساسية، من خلال تأثيرها غير المباشر في توازن الفطريات داخل الأمعاء.

وتجمع الدراستان على أن الفطريات المعوية، رغم أنها أقل شهرة من البكتيريا، تلعب دورا أساسيا في تشكيل الجهاز المناعي لدى الأطفال في مراحلهم الأولى، ما يجعلها مجالا واعدا لأبحاث وعلاجات قد تساهم في الوقاية من أمراض الحساسية مستقبلا.