رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأسعار تواصل التحليق بالإسكندرية.. والمواطنون يطالبون بالرقابة

بوابة الوفد الإلكترونية

رغم التراجع المتواصل فى سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصرى خلال الفترة الأخيرة، لا يزال المواطنون يواجهون موجة غلاء تضرب أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، دون أن يلمسوا أى انعكاس حقيقى لهذا الانخفاض على تكلفة المعيشة، ومع انتهاء التوترات الإقليمية وعودة الاستقرار النسبى للأسواق، كان المستهلكون يأملون فى تراجع الأسعار، إلا أن الواقع جاء مغايرًا، لتتزايد شكاوى المواطنين الذين طالبوا بتشديد الرقابة على الأسواق وإلزام التجار بخفض الأسعار بما يتناسب مع انخفاض تكلفة الاستيراد.

ورصدت «الوفد»، خلال جولة ميدانية بعدد من الأسواق والمحال التجارية فى الإسكندرية، استمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية واللحوم والأسماك ومنتجات الألبان والمنظفات، إلى جانب تفاوت ملحوظ فى أسعار الخضراوات والفاكهة من منطقة لأخرى، وسط حالة من الاستياء بين المواطنين.

 

إعادة تسعير السلع

وقال مصطفى مجدى، موظف، إن معظم السلع الأساسية ما زالت تُباع بأسعار مرتفعة، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على الأسر، خاصة فى ظل تزايد الاحتياجات اليومية. 

وأضاف أن انخفاض سعر الدولار كان من المفترض أن ينعكس سريعًا على أسعار السلع المستوردة أو المنتجات التى تعتمد على خامات مستوردة، مطالبًا بتشديد الرقابة على الأسواق والتأكد من التزام التجار بإعادة تسعير السلع وفقًا لمتغيرات السوق.

 

ميزانية الأسرة لم تعد تكفي

وقالت نعمة السيد، ربة منزل، إن المواطنين كانوا ينتظرون انخفاضًا فى أسعار السلع مع تراجع الدولار، إلا أن أسعار الزيت والسكر والأرز واللحوم لا تزال مرتفعة، بل تشهد بعض السلع زيادات جديدة دون مبررات واضحة.

وأضافت أن ميزانية الأسرة أصبحت عاجزة عن تلبية الاحتياجات الأساسية، مؤكدة أن الأسعار تختلف من متجر لآخر، بينما يبرر التجار ذلك بأن البضائع تم شراؤها بأسعار مرتفعة، فى حين لا يعلم المواطن متى سيشعر بانخفاض حقيقى فى الأسعار.

 

أسعار الأدوية تؤرق المواطنين

وأعربت سامية أحمد، بالمعاش، عن استيائها من الارتفاع المستمر فى أسعار الأدوية، مؤكدة أنها تمثل أولوية بالنسبة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، إذ ترتبط بشكل مباشر بصحتهم وحياتهم.

وأضافت أن الأزمة لم تعد تقتصر على السلع الغذائية، بل امتدت إلى الدواء، فى ظل نقص بعض الأصناف وارتفاع أسعار أخرى، مطالبة الجهات المعنية بسرعة التدخل لضبط سوق الدواء، إلى جانب إحكام الرقابة على الأسواق لمنع المغالاة فى الأسعار.

 

مطالب بتكثيف الرقابة

وقالت مريم خالد، محامية، إن ارتفاع الأسعار أصبح يفوق قدرة المواطنين، فى ظل ثبات الدخول، سواء بالنسبة للسلع الغذائية أو الخدمات، مطالبة بزيادة المعروض من السلع داخل المنافذ الحكومية والأسواق، وتكثيف الحملات الرقابية لمواجهة الاحتكار والمبالغة فى هوامش الأرباح، بما يضمن وصول أثر انخفاض سعر الصرف إلى المستهلك.

 

المواطن يدفع ثمن جشع التجار

وتساءل عباس السيد، بالمعاش: «متى يشعر المواطن بانخفاض الدولار داخل الأسواق؟»، مشيرًا إلى أن التوترات الإقليمية انتهت والأوضاع الاقتصادية بدأت تستقر، ومع ذلك لا تزال الأسعار على حالها.

وأضاف أن المواطنين أصبحوا يتحملون عبء ارتفاع الأسعار نتيجة ما وصفه بجشع بعض التجار، مطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر حسمًا لضبط الأسواق، ومراجعة أسعار الوقود، والعمل على تخفيف الأعباء عن محدودى الدخل.

 

التجار: انخفاض الدولار لا يظهر فورًا

ومن جانبه، أوضح بدر مسعد، تاجر، أن تراجع سعر الدولار لا ينعكس بشكل فورى على الأسواق، لأن جانبًا كبيرًا من السلع المتداولة حاليًا تم استيراده أو شراؤه عندما كان الدولار عند مستويات أعلى، إلى جانب استمرار ارتفاع تكاليف النقل والتخزين والطاقة والعمالة، فضلًا عن أسعار الخامات عالميًا.

وأشار إلى أن بعض الشركات والموردين بدأوا بالفعل مراجعة أسعار عدد من المنتجات، إلا أن انتقال هذه التخفيضات إلى المستهلك يحتاج إلى وقت بسبب تعدد حلقات التوزيع بين المستورد وتاجر الجملة وتاجر التجزئة.

وفى السياق نفسه، قال محمد السيد، صاحب محل بقالة، إن العديد من التجار لا يزالون يعتمدون على مخزون قديم تم شراؤه بأسعار مرتفعة، مؤكدًا أن انخفاض الدولار يحتاج إلى فترة حتى ينعكس على تكلفة السلع، لكنه طالب الشركات والموردين بخفض الأسعار تدريجيًا وعدم تحميل المستهلك أعباء إضافية، حتى يشعر المواطن بثمار تحسن المؤشرات الاقتصادية.