أطباء يوضحون ماذا يحدث للجسم عند التعرض للحر الشديد
تتزايد المخاطر الصحية في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة، ومن أبرز هذه المخاطر الإصابة بضربة الشمس، التي تعد حالة طبية طارئة قد تتفاقم بسرعة شديدة لتؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

يشدد الأطباء على أن ضربة الشمس تنتج عن ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى مستويات شديدة، ما يعرقل قدرة الجسم على تنظيم حرارته الداخلية، وقد تكون عواقب ذلك وخيمة، بما في ذلك الإصابة بنوبات صرع، وتلف أعضاء حيويّة، والدخول في غيبوبة، وقد تصل إلى الوفاة في بعض الحالات.
أعراض ضربة الشمس
تظهر أعراض ضربة الشمس في صورة تشوش ذهني، فقدان للتوازن، زيادة سرعة ضربات القلب، جفاف الجلد، توقف التعرق، الشعور بالدوار والضعف العام، وفي الحالات الأكثر خطورة، قد تؤدي إلى فقدان الوعي أو التعرض لنوبات صرع أو دخول المصاب في غيبوبة.
تؤكد الدكتورة آن نينان، المتخصصة في الرعاية الطبية الطارئة، على أن ضربة الشمس هي حالة تحتاج إلى استجابة فورية.
وأوضحت أن التعرف على العلامات المبكرة والإسراع في التعامل معها أمر ضروري لتقليل حدة الأضرار.
تبدأ المشاكل الصحية المرتبطة بدرجات الحرارة المرتفعة عادة بالإجهاد الحراري، الذي قد يتفاقم بسرعة إذا لم يتم التعامل معه ليصل إلى درجة خطيرة متمثلة في ضربة الشمس.
ويعبر الإجهاد الحراري عن نفسه بأعراض مثل ارتفاع حرارة الجسم، شعور شديد بالعطش نتيجة الجفاف، صداع، دوخة، غثيان وإرهاق عام. ويصاحبه أحيانًا تعرق مفرط، شحوب البشرة أو تشنجات عضلية.
وفي هذه المرحلة المبكرة، توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (NHS) بنقل الشخص المتضرر فورًا إلى مكان بارد، وإزالة الملابس الزائدة، مع تقديم الماء أو محاليل تعويض السوائل والأملاح. يُفضل أيضًا استخدام ماء بارد أو كمادات لتبريد الجسم بفعالية.
وإذا لم تتحسن الحالة خلال 30 دقيقة، يجب طلب المساعدة الطبية بشكل عاجل، لاحتمال تطورها إلى ضربة شمس.
كيف يؤثر الحر على الجسم خلال دقائق؟
يبدأ الجسم في مواجهة الحرارة خلال دقائق قليلة فقط، إذ يعمل على تنظيم حرارته عبر زيادة التعرق وتسارع ضربات القلب للحفاظ على درجة حرارة تقارب 37 درجة مئوية.
لكن مع استمرار التعرض للحر، يفقد الجسم السوائل بسرعة، ما يؤدي إلى الجفاف وظهور أعراض مثل الصداع والتعب والشعور بعدم الارتياح خلال نحو 10 دقائق.
وينصح الخبراء في هذه المرحلة بشرب الماء بانتظام، والابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة، إلى جانب استخدام واقي الشمس.
متى تصبح الحالة خطيرة؟
إذا استمر التعرض للحرارة دون اتخاذ إجراءات وقائية، تتفاقم الأعراض خلال 10 إلى 40 دقيقة، حيث تزداد التقلصات العضلية والدوار والغثيان، مع استمرار التعرق والعطش.
وبعد نحو ساعة من التعرض، قد ترتفع حرارة الجسم إلى مستويات خطيرة تقارب 38.5 درجة مئوية، وهي حالة تعرف بفرط الحرارة، وقد تتطور إلى إنهاك حراري شديد.
وفي هذه المرحلة، يشعر المصاب بإرهاق شديد، ويشدد الأطباء على ضرورة الانتقال الفوري إلى الظل أو مكان بارد، وشرب السوائل، واستخدام أي وسيلة متاحة لتبريد الجسم.
كما يساعد تناول أطعمة تحتوي على الإلكتروليتات مثل الموز والبطيخ والوجبات المالحة في تعويض المعادن المفقودة.
وفي حال عدم التدخل، قد يتوقف نظام تبريد الجسم تماما، وترتفع الحرارة الداخلية إلى نحو 40 درجة مئوية أو أكثر، ما يؤدي إلى تلف في الدماغ والقلب والكبد، وقد يسبب الوفاة خلال وقت قصير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض