رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبراء مناعة: صعوبة تحول «الإيبولا» إلى وباء عالمى مثل كورونا

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد خبراء المناعة والأمراض المعدية صعوبة حدوث وباء عالمى من فيروس الإيبولا، لاقتصار حدوث المرض على ظروف بيئية خاصة لا توجد إلا فى غرب أفريقيا وأيضاً لأسباب أخرى نتيجة قصر فترة حضانة المرض وحدوث الإصابة الواضحة للنزف فى الأسبوع الثانى فقط، وتنبه وتحذر من مخالطة المريض.

يأتى ذلك فى الوقت الذى أعلنت منظمة الصحة العالمية، عن حالة طوارئ صحية عامة استجابة لتفشى فيروس إيبولا فى جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أوغندا.

وأوضح الدكتور مجدى بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، حتى الآن احتمال تحوله إلى جائحة عالمية واسعة مثل كوفيد-19 ما زال أقل، للأسباب التالية: الإيبولا يحتاج عادة إلى اتصال مباشر بسوائل الجسم لنقل العدوى. المرض يظهر بأعراض شديدة بسرعة، ما يساعد على اكتشاف الحالات وعزلها. لكن الخطر يزداد فى الحالات التالية: ضعف الأنظمة الصحية.و طقوس الدفن غير الأمنة. والتنقل والسفر عبر الحدود. وتأخر اكتشاف الحالات والمخالطين.

وأوضح أن سرعة انتشار فيروس إيبولا لا تتساوى مع سرعة انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)؛ بل إن الإيبولا أبطأ بكثير فى الانتشار وأقل قدرة على التسبب فى جائحة عالمية، مشيراً إلى أن سبب هذا الاختلاف الجذرى يرجع إلى طريقة الانتقال؛ ففيروس كورونا ينتقل بسرعة فائقة عبر الجو، والرذاذ التنفسى، والمخالطة العادية، بينما لا ينتقل فيروس إيبولا عبر الهواء. 

وأضاف: يجب أن يحدث تلامس مباشر ومكثف مع سوائل جسم المريض (كالدم، اللعاب، القىء، أو الإفرازات). بالإضافة إلى ذلك، مريض كورونا يمكنه نقل العدوى قبل ظهور الأعراض عليه، فى حين أن مريض الإيبولا لا يكون معدياً على الإطلاق إلا بعد ظهور الأعراض الحادة عليه، ما يجعل عزل المرضى واحتواء التفشى أسهل طبياً.

وشدد على أن الوقاية من الإيبولا تكون ضرورية وتصبح الإجراءات الوقائية الفردية والمشددة ضرورية فى حالات محددة تشمل: الوجود فى بؤر التفشى: عند العيش فى أو السفر إلى مناطق تشهد تفشياً نشطاً للفيروس (غالباً فى بعض دول وسط وغرب أفريقيا). ورعاية المرضى: بالنسبة للكوادر الطبية أو أفراد الأسرة الذين يقدمون الرعاية لشخص يشتبه فى إصابته أو تأكدت إصابته. والتعامل مع الوفيات: عند الوجود فى جنازات أو طقوس دفن أشخاص توفوا بسبب المرض. والتعامل مع الحيوانات البرية: بالنسبة للعاملين فى الغابات أو من يتعاملون مع حيوانات برية فى المناطق الموبوءة.

وأوضح الدكتور أحمد أبومدين، رئيس قسم الأمراض المتوطنة والكبد الأسبق بجامعة القاهرة ونائب رئيس الجمعية الأفريقية لدول حوض نهر النيل، أن فيروس الإيبولا من الفيروسات الشرسة العنيفة والموصوفة بواسطة منظمة الصحة العالمية بأنه «أشرس مسبب مرضى عرفه الجنس البشرى» وصنف بواسطة الهيئات الطبية العالمية بأنه من الفيروسات القاتلة المعروفة، مشيراً إلى أنه بهذا الوضع يصبح حدوث الإصابة بهذا الفيروس مرتبطة بالظروف البيئية الأفريقية وهذا يبعد إلى حد ما حدوث انتقال المرض إلى مصر. 

وقال الدكتور أبومدين: إن فيروس الإيبولا مشهور عنه أن فترة الحضانة قصيرة تصل إلى 4 أيام فقط وتظهر أعراض النزيف فى الأسبوع الثانى من المرض أما فى الأسبوع الأول تكون أعراض المرض مشابهة لأعراض أمراض شائعة كثيرة أخرى وهذه الاعراض مثل الحمى والصداع الشديد وآلام الجسم والرعشة مع حدوث إسهال أو قىء مع الإعياء الشديد الذى يمنع المريض من الانتقال إلى مناطق أخرى بعيدة.

وأوضح أن الأعراض المميزة فهى تبدأ تدريجياً من نهاية الأسبوع الأول وتشمل القىء الدموى والنزيف من جميع فتحات الجسم من الأنف والعين والشرج وتزداد حدة النزيف مع أعراض تدريجيه للفشل الكبدى والكلوى وهبوط القلب لدرجة أن القلب نفسه ينزف من داخله. لافتاً إلى أن هذه الأعراض تستمر لتزداد حدتها قرب اليوم العاشر من بداية ظهور الأعراض لتشمل نزيف من جميع ثقوب الجلد الخاصة بالعرق أو من أماكن الحقن أو الإصابات القديمة الموجودة بالجلد.

وتابع: عند اليوم الـ11 وهو اليوم الفاصل بين الحياة والموت يدخل المريض فى فشل الأعضاء المتعدد مع هبوط الدورة الدموية والقلب التى تنتهى بالوفاة فى اليوم الحادى عشر، مشيراً إلى أن اليوم الحادى عشر هو الحد بين الوفاة أو بداية التقهقر للمرض الذى ينتهى بعد ذلك بالشفاء إذا حدث هذا التقهقر وهذا يشكل 10% فقط من الحالات.