محاضر بالعلوم السياسية: توافق أمريكي صيني روسي أوروبي خليجي لنزع مخالب إيران
أكد الدكتور مرزاد حاجم، المحاضر في العلوم السياسية، أن المفاوضات الجارية تشهد حالة تعنت شديدة وتمسكاً متبادلاً بشروط قاسية للغاية تستهدف إعادة هندسة الواقع الإقليمي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى لفرض خريطة سياسية واقتصادية جديدة تضع التحركات الإيرانية تحت السيطرة والكنترول الكامل لترامب وموضحاً أن واشنطن تدرك أن خطر النفوذ الإيراني الممتد في العراق ولبنان واليمن يهدد مصالحها الاستراتيجية بشكل يفوق خطر الملف النووي ذاته وهو ما يجعل الشروط الأمريكية غير قابلة للتنازل.
ولفت خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، إلى أن طهران لا تملك رفاهية الوقت للصمود الطويل أو المناورة في ظل ترنح الاقتصاد العالمي وضغوط الحرب المستمرة ومبيناً أن الحملات الإعلامية المكثفة التي تطلقها إيران تستهدف فقط الحفاظ على ماء وجهها أمام الرأي العام، ومضيفاً أن واشنطن ستضرب بيد من حديد لتلقين طهران درساً قاسياً ما لم تستجب للوساطات الدولية وتتخلى عن تعنتها لصالح إبداء مرونة حقيقية تضمن الخروج من هذه الأزمة الخانقة.
التوافق الدولي السري لتحجيم طهران ومستقبل نفوذ الحرس الثوري
وشدد على وجود توافق دولي ضمني وجزئي يجمع الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين يرتكز على ضرورة نزع مخالب طهران وكبح طموحاتها النووية لافتاً إلى أن القوى الكبرى تنظر بريبة شديدة للأرشيف السياسي الإيراني وتدخلاتها العسكرية السابقة في سوريا والبحرين، مؤكداً أن هذا التوافق الدولي يتجاوز حدود الوساطة الباكستانية عبر استخدام الكرت الروسي والصيني للضغط على القيادة الإيرانية وإلزامها بقبول معايير أمن الملاحة في مضيق هرمز والمضائق الحيوية.
ونوه الدكتور مرزاد حاجم بأن السيناريو المستقبلي لهندسة الحكم في طهران سيفضي حتماً إلى تقليص حاد في نفوذ الحرس الثوري الإيراني الذي بات يمثل دولة داخل الدولة، مبيناً أن المرحلة المقبلة ستشهد صعود تيارات معتدلة تشارك في إدارة القرار السياسي الداخلي ومضيفاً أن طهران ستجبر على الانكفاء وتقليص أذرعها الإقليمية لتجنب الانكسار الكامل أمام التهديد الأمريكي بالعنف العسكري الشامل الذي سيتحرك فور استنزاف الوقت القصير المتبقي للدبلوماسية.
وكان تقرير لفضائية "إكسترا نيوز" قد أفاد بأن التحركات الدبلوماسية المكثفة للدول المركزية المحيطة بليبيا تستهدف صياغة خريطة طريق تنفيذية تنهي حالة الانقسام المؤسسي مشيراً إلى أن التنسيق الثلاثي يسعى لتقويض محاولات إشعال الصراع مجدداً ومحذراً من أن استمرار الفراغ السياسي يهدد أمن الحدود المشتركة ومؤكداً على ضرورة استثمار الدعم الأممي الحالي لتغطية ما يفوق 15% من المتطلبات اللوجستية الطارئة لتأمين العملية الانتخابية المرتقبة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض