"ألحقوني هيقتلوني".. غموض يحيط بوفاة شاب مصري في سجن إيطالي
تحولت قصة الشاب المصري عبد الباقي محمد عبد الباقي، ابن محافظة الغربية، إلى مأساة إنسانية مؤلمة بعد وفاته داخل سجن “ليتشي” جنوب إيطاليا في ظروف غامضة، وسط مطالبات من أسرته بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الواقعة وإعادة جثمانه إلى مصر.
الشاب البالغ من العمر 25 عامًا كان محتجزًا منذ يناير الماضي، على خلفية مشاجرة وصفها أفراد أسرته بأنها “عادية”، مؤكدين أنه لا يمتلك أي سوابق جنائية، وكان من المقرر الإفراج عنه خلال أيام قليلة قبل أن تتلقى العائلة خبر وفاته بشكل مفاجئ.
وكشفت هند محمدي، شقيقة الشاب الراحل، تفاصيل آخر مكالمة جمعتها به، مؤكدة أن شقيقها كان يعيش حالة خوف شديدة خلال أيامه الأخيرة داخل السجن.
مقتل الشاب المصري عبد الباقي
وقالت إن عبد الباقي تواصل معها عبر هاتف يُعتقد أنه حصل عليه من أحد السجناء، وطلب منها تحويل 300 يورو بشكل عاجل، مرددًا: “اتصرفي بسرعة.. هيقتلوني”.
وأضافت أن شقيقها بدا مرتبكًا وخائفًا بصورة لم تعهدها من قبل، مشيرة إلى أنها سارعت بتحويل المبلغ المطلوب، قبل أن يجري معها اتصال فيديو قصير للتأكد من وصول الأموال، ثم أغلق الهاتف سريعًا لتنقطع أخباره تمامًا بعدها.
وأكدت الأسرة أن حالة من الغموض تحيط بملابسات الوفاة، خاصة بعد تضارب الروايات المتعلقة بسببها، ووفقًا لأقارب الشاب، ذكرت المحامية في البداية أن الوفاة ربما تكون نتيجة انتحار، ثم أشارت لاحقًا إلى أنه عُثر عليه متوفى على سريره داخل محبسه، قبل أن تتحدث لاحقًا عن احتمال تعرضه للاعتداء أو القتل.
هذا التضارب دفع الأسرة إلى التشكيك في الرواية الرسمية، والمطالبة بتحقيق شفاف يكشف حقيقة ما جرى داخل السجن، خاصة في ظل حديث الشاب المتكرر عن تعرضه للخطر ووجود تهديدات بحقه.
وقال مصطفى زين الدين، ابن خال المتوفى، إن الأسرة تعيش حالة من الصدمة والانهيار منذ تلقيها خبر الوفاة، مناشدًا الجهات المعنية بسرعة التدخل لإنهاء إجراءات نقل الجثمان إلى مصر حتى تتمكن الأسرة من دفنه في مسقط رأسه بمحافظة الغربية، مضيفًا: “كل اللي طالبين بيه إن الحقيقة تظهر، ونعرف إيه اللي حصل لعبد الباقي داخل السجن”.
وتنتظر الأسرة نتائج التحقيقات الرسمية التي تجريها السلطات الإيطالية للوقوف على أسباب الوفاة وكشف تفاصيل الواقعة، وسط مطالبات حقوقية بضرورة توفير الشفافية الكاملة وضمان احترام حقوق المحتجزين داخل أماكن الاحتجاز.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة الجدل المتعلق بأوضاع بعض السجون الأوروبية، والتحديات التي يواجهها المهاجرون والمحتجزون الأجانب، خاصة في القضايا التي تشهد غموضًا أو تضاربًا في المعلومات الرسمية.
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







