رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث: إيران تتجهز للحرب وتجدد الصراع يعود بقوة

صواريخ إيرانية
صواريخ إيرانية

أكد الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن اجتماع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع القائد العام للجيش في هذا التوقيت الحرج يحمل رسالة خارجية صارمة تؤكد جاهزية طهران القصوى لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مشيراً إلى أن النبرة الصلبة التي غلفت التصريحات الرسمية تستهدف إظهار تحدي النظام وتأكيد عدم خشيته من تهديدات الرئيس ترامب وموضحاً أن اللقاء يندرج ضمن أدوات الحرب النفسية والإعلامية المتبادلة لإرباك أوراق الطرف الآخر وتصدير الضغوط إلى الداخل الأمريكي والأسرائيلي.

ولفت سليمان خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، إلى وجود تقارير عسكرية أحدثت خلافاً داخل دوائر صنع القرار الأمني في واشنطن تشير إلى نجاح طهران في استعادة أكثر من 75% من قدرات منصات إطلاق الصواريخ التي جرى استهدافها سابقاً ومبيناً أن إيرانيين استغلوا فترة الهدنة المؤقتة لإعادة ترميم البنية التحتية الدفاعية وتنشيط الإنتاج الصاروخي داخل المدن المحصنة ومضيفاً أن هذه التطورات تتقاطع مع حسابات الجانب الإسرائيلي الذي استغل بدوره التهدئة لإعادة التسلح وتجهيز منظومات الدفاع الجوي.

تقييم القدرات الهجومية الإيرانية ومستقبل المسار الدبلوماسي والعسكري

وشدد الباحث السياسي على أنه لا يمكن التنبؤ بشكل قاطع بقدرة طهران على شن هجمات تفوق في شدتها جولات الصراع الأولى لاسيما بعد الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها مدنها الصاروخية، لافتاً إلى أن مجرد نجاحها في الصمود والحصول على بدائل تسليحية سريعة يعد مكسباً تكتيكياً، ومؤكداً أن استمرار جمود المفاوضات الإقليمية وتمسك الأطراف بشروطها العالقة يمثل المؤشر الأكبر على اقتراب المنطقة من سيناريو العمليات العسكرية الشاملة بعد استنزاف كافة الأدوات الدبلوماسية وجهود الوسطاء.

ونوه الدكتور هاني سليمان بأن استعراض القوة المتبادل عبر التصريحات الرسمية بين واشنطن وطهران يعد جزءاً رئيسياً من عملية إدارة الأزمة وليس حتمية للمواجهة الفورية، مبيناً أن اتخاذ القرار العسكري النهائي يرتبط بمدى مرونة الأطراف المتنازعة في الاستجابة للمبادرات المطروحة، ومضيفاً أن الأيام المقبلة ستحدد بشكل دقيق ما إذا كانت المنطقة ستنزلق نحو حرب استنزاف طويلة الأمد أو ستنجح الضغوط المتبادلة في فتح كوة جيدة بجدار الأزمة والعودة مجدداً لمائدة الحوار الدبلوماسي في إسلام آباد.

وكان تقرير لفضائية "إكسترا نيوز" قد أفاد بأن التحركات الدبلوماسية المكثفة للدول المركزية المحيطة بليبيا تستهدف صياغة خريطة طريق تنفيذية تنهي حالة الانقسام المؤسسي مشيراً إلى أن التنسيق الثلاثي يسعى لتقويض محاولات إشعال الصراع مجدداً ومحذراً من أن استمرار الفراغ السياسي يهدد أمن الحدود المشتركة ومؤكداً على ضرورة استثمار الدعم الأممي الحالي لتغطية ما يفوق 15% من المتطلبات اللوجستية الطارئة لتأمين العملية الانتخابية المرتقبة.

اقرأ المزيد..