رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: قمة بكين تصيغ ملامح نظام دولي جديد والتبادل التجاري بالعملات يهدد البترودولار

بوتين وشي
بوتين وشي

أكد أحمد مصطفى، رئيس مركز آسيا للدراسات، أن القمة الثنائية التي جمعت الرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين في بكين حملت رسائل استراتيجية بالغة الأهمية حول متانة الشراكة وعمق التنسيق المشترك لمواجهة عقوبات الناتو والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن اللقاء جاء بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين وموضحاً أن القمة أعلنت رسمياً ميلاد نظام دولي متعدد الأقطاب وأكثر توازناً ينهي الهيمنة الغربية الممتدة منذ أكثر من 30 عاماً ويصيغ مستقبل الاقتصاد السياسي العالمي.

ولفت مصطفى خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" إلى أن التوقيت المتعمد للزيارة يستهدف التنسيق حول التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وتداعيات الصراع الدائر في مضيق هرمز ومبيناً أن موسكو وبكين نجحتا في إفشال المخططات الأمريكية ضد إيران داخل مجلس الأمن ومضيفاً أن الرئيس الروسي سعى للحصول على تعهدات لتعزيز مشروع "سيبيريا 2" لتعويض تدمير خطوط "نورد ستريم" بجانب التوسع في استخدام العملات المحلية لتسوية التبادلات التجارية البالغة 245 مليار دولار لتقويض سيطرة البترودولار الأمريكي.

التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والتوازن الاقتصادي والسكاني بين البلدين

وشدد رئيس مركز الدراسات على أن بكين وموسكو اتجهتا لتعزيز الاستثمار في تطبيقات أنظمة الدفع المشتركة وتوسيع مشروعات الطاقة النووية السلمية التي أثبتت كفاءتها كأحد الروافد القوية للتحول الأخضر لافتاً إلى أن التحركات المتعاقبة لترامب ثم بوتين صوب بكين تثبت أن الصين باتت المنارة الرئيسية لصنع القرار الدولي وقوة ناعمة تقود العالم واقتصاده برؤية هادئة لاسيما بعد أن أظهرت الأزمات الإقليمية الأخيرة وحرب الخليج مدى القوة الاستراتيجية لمحور بكين وموسكو على الساحة الدولية.

ونوه أحمد مصطفى بأن محاولات بعض الاقتصاديين الغربيين للتقليل من التوازن الاقتصادي بين البلدين استناداً لحجم إنتاج الصين البالغ 25 تريليون دولار مقابل 2.1 تريليون دولار لروسيا تغفل تماماً العوامل الديموغرافية مبيناً أن تعداد سكان الصين البالغ 1450 مليون نسمة يمثل 10 أضعاف سكان روسيا البالغ 150 مليون نسمة ومضيفاً أن روسيا تمثل رافعة العالم في مجالات النفط والغاز والمعادن النادرة والذهب مما دفع واشنطن لمسارعة إعفاء موسكو من بعض العقوبات لتعويض نقص إمدادات الطاقة العالمي.

وكان تقرير لفضائية "فرانس 24" قد أفاد بأن ملاحقة التمويلات الدولية لمنصات الجماعات المتطرفة تعد الركيزة الأساسية لتقويض أذرعها الإعلامية والسياسية في العواصم الغربية مشيراً إلى أن التنسيق الأمني والقانوني بين الدول العربية والأوروبية يشهد تطوراً ملحوظاً لحظر أنشطة الجمعيات الواجهة وتغطية ما يفوق 15% من ثغرات الرقابة المالية لمنع تدفق أموال التبرعات المشبوهة عبر الفضاء الإلكتروني.

اقرأ المزيد..