منظمة الصحة العالمية تحسم الجدل: فيروس "هانتا" ليس تهديدًا لجائحة جديدة
نبهت ماريا فان كيركوف، القائمة بأعمال مديرة قسم التأهب والوقاية من الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، إلى ضرورة عدم المبالغة في تقدير خطورة فيروس "هانتا"، مؤكدة أنه لا يمثل تهديدًا قد يؤدي إلى جائحة عالمية.

وأوضحت كيركوف، خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف، أن هذا الفيروس “ليس بداية وباء أو جائحة جديدة”، وأضافت أنه يختلف جذريًا عن فيروس كوفيد-19 والإنفلونزا، مشيرة إلى أن غالبية فيروسات "هانتا" لا تنتقل بين البشر أساسًا.
كيركوف أكدت أن مستوى الخطر على سكان العالم بشكل عام لا يزال منخفضًا، بما في ذلك سكان جزر الكناري، الجزر القريبة من مسار السفينة السياحية "إم في هونديوس". وبدوره أضاف تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، أن "الخطر على الصحة العامة لا يزال محدودًا"، على الرغم من جدية الوضع على متن السفينة.
جذور الانتشار الحالي تعود إلى فيروس "أنديز"، أحد أنواع فيروسات "هانتا"، والمعروف بقدرته المحدودة على الانتقال بين البشر، والتي تقتصر عادة على الاتصال المباشر والقريب ولمدد طويلة، كما هو الحال بين أفراد الأسرة الواحدة، العاملين في مجال الرعاية الصحية، أو في المساحات المغلقة.
وأوضحت كيركوف أن ركاب السفينة يعتبرون الأكثر عرضة للخطر نظراً لاختلاطهم المباشر المحتمل مع مصابين قد يكونون في فترة الحضانة ولم تظهر عليهم الأعراض بعد، لكن اللافت للنظر، حسب قولها، أن هذا الخطر يظل محصوراً داخل حدود السفينة ذاتها ولا يشكل تهديدًا خارجيًا كبيرًا بفضل الطبيعة المحدودة لانتقال الفيروس.
في إطار الجهود المبذولة للسيطرة على الوضع، أرسلت منظمة الصحة العالمية خبيراً للإشراف على الإجراءات داخل السفينة، وأصدرت تعليمات لجميع الركاب بالبقاء داخل كبائنهم، كما يجري تعقيم جميع المقصورات مع الشروع بعزل أي حالة تظهر عليها أعراض المرض فوراً، إلى جانب ذلك، تم إرسال 2500 مجموعة تشخيصية من الأرجنتين إلى مختبرات خمس دول لتعزيز قدرة التشخيص.
حتى الآن، سجلت المنظمة العالمية للصحة ثماني حالات إصابة مرتبطة بالسفينة، منها ثلاث حالات وفاة، تم تأكيد خمسة من هذه الحالات أنها بفعل الإصابة بفيروس "هانتا"، بينما لا تزال الحالات الثلاث الأخرى قيد التحقيق لتحديد أسباب الأعراض.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنها صنفت في وقت سابق من مايو المستوى العام للخطر المرتبط بالسفينة بأنه "معتدل"، والخطر على المستوى العالمي بأنه "منخفض"، وهي تصنيفات لا تزال تسري حتى اللحظة، ما يعكس السيطرة النسبية على الوضع الحالي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض