سالي الصعيدي: القضاء المصري يقف في مواجهة شبكات تهريب الأطفال والهجرة غير الشرعية
أكدت القاضية سالي الصعيدي، مساعد وزير العدل لشؤون حقوق الإنسان والمرأة والطفل، أن الدولة المصرية تتعامل مع قضايا الهجرة غير الشرعية وتهريب الأطفال من منظور قانوني وإنساني متكامل، يوازن بين حماية الأمن القومي وصون حقوق الإنسان، مشددة على أن القضاء المصري يلعب دورًا محوريًا في مواجهة هذه الجرائم العابرة للحدود وضمان حماية الضحايا والفئات الأكثر عرضة للخطر.
جاء ذلك خلال مشاركتها في افتتاح حلقة العمل المتخصصة التي نظمتها اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” وقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل، بهدف تعزيز قدرات السادة القضاة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب الأطفال، بمحافظة الإسكندرية.
ونقلت القاضية سالي الصعيدي، في مستهل كلمتها، تحيات المستشار محمود الشريف وزير العدل، وتمنياته للمشاركين بالتوفيق في أعمال الحلقة التدريبية، مؤكدة أن بناء قدرات القضاة وتعزيز الوعي القانوني والحقوقي تجاه هذا النوع من القضايا يمثل خطوة أساسية في تطوير منظومة العدالة ومواكبة التحديات الدولية المتزايدة المرتبطة بجرائم الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.
وأوضحت أن كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان أكدت أن حرية التنقل تعد من الحقوق الأساسية للإنسان، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الحرية الشخصية التي تكفل للإنسان حق اختيار مكان إقامته والتنقل والسفر والهجرة والعودة إلى وطنه، مشيرة إلى أن الأصل في الهجرة أن تكون قرارًا اختياريًا نابعًا من إرادة حرة وواعية، إلا أن الظروف الاقتصادية أو السياسية أو الإنسانية قد تدفع البعض إلى الهجرة القسرية أو غير النظامية.
وأضافت أن خطورة الهجرة غير الشرعية لا تتوقف عند مخالفة القوانين، وإنما تمتد إلى ما يرتبط بها من استغلال وانتهاكات جسيمة تمارسها شبكات التهريب المنظمة، خاصة ضد الأطفال والنساء، وهو ما يفرض ضرورة وجود قضاء واعٍ ومدرّب قادر على التعامل مع هذه القضايا بحس قانوني وإنساني يحقق العدالة ويحفظ الكرامة الإنسانية.
وأكدت مساعد وزير العدل لشؤون حقوق الإنسان والمرأة والطفل أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة بتطوير البنية التشريعية المرتبطة بمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، بما يتوافق مع التزاماتها الدولية، مشيدة بالدور الذي تقوم به اللجنة الوطنية التنسيقية في تعزيز التعاون بين مختلف الجهات الوطنية المعنية بهذا الملف.
كما شددت على أهمية مراعاة البعد الحقوقي والإنساني أثناء نظر القضايا المرتبطة بتهريب المهاجرين، وعدم التعامل مع الضحايا باعتبارهم متهمين، بل باعتبارهم أشخاصًا بحاجة إلى الحماية والرعاية والدعم القانوني والاجتماعي، خاصة الأطفال الذين يتعرضون لمخاطر متعددة خلال رحلات الهجرة غير النظامية.
وأشارت إلى أن وزارة العدل تحرص بشكل مستمر على تنظيم البرامج التدريبية وورش العمل المتخصصة التي تستهدف رفع كفاءة أعضاء الجهات والهيئات القضائية في التعامل مع الجرائم المستحدثة والمعقدة، بما يضمن التطبيق السليم للقانون وتحقيق العدالة الناجزة وفق المعايير الدولية.
وشهدت الحلقة التدريبية مشاركة عدد من السادة القضاة، حيث تناولت جلساتها عددًا من المحاور القانونية والحقوقية المرتبطة بمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب الأطفال، وآليات حماية الضحايا، وسبل تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والدولية لمواجهة هذه الظاهرة، في إطار دعم الجهود المصرية الرامية إلى بناء منظومة متكاملة للحماية والعدالة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







