رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

السفير عمرو رمضان: القضاء شريك أساسي في مواجهة الهجرة غير الشرعية وحماية الأطفال من شبكات التهريب

السفير عمرو رمضان
السفير عمرو رمضان


في إطار الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز منظومة مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، نظّمت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” وقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل، حلقة عمل متخصصة لتعزيز قدرات السادة القضاة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب الأطفال، وذلك بمحافظة الإسكندرية.
وافتتح السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية، أعمال الحلقة التدريبية مؤكدًا أن الدولة المصرية تنظر إلى ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية باعتباره قضية أمن قومي وحقوق إنسان في آن واحد، مشددًا على أن القضاء يمثل أحد الركائز الرئيسية في التصدي لتلك الجرائم العابرة للحدود، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية الضحايا، خاصة الأطفال والفئات الأكثر عرضة للاستغلال.
وأوضح السفير عمرو رمضان أن الحلقة التدريبية تأتي في إطار استراتيجية وطنية متكاملة تستهدف رفع كفاءة الجهات المعنية وتعزيز التعاون بين المؤسسات القضائية والتنفيذية، بما يواكب التطورات المتسارعة في أنماط جرائم تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، ويعزز قدرة القضاة على التعامل مع تلك القضايا وفقًا للمعايير القانونية والحقوقية الدولية.
وأشار إلى أن البرنامج التدريبي ركّز على الإطار التشريعي الوطني المنظم لجرائم الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، وفي مقدمته قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010، وقانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين رقم 82 لسنة 2016 والمعدل بالقانون رقم 22 لسنة 2022، وذلك اتساقًا مع التزامات مصر الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولي باليرمو الخاصين بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحة تهريب المهاجرين.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية أن الدولة المصرية حققت خطوات مهمة في هذا الملف عبر تبني مقاربة شاملة لا تقتصر على المواجهة الأمنية فقط، وإنما تمتد إلى الحماية والرعاية والتوعية، خاصة فيما يتعلق بالأطفال والمهاجرين المعرّضين للخطر، لافتًا إلى أن التفرقة القانونية بين جرائم تهريب المهاجرين والجرائم الأخرى ذات الصلة تمثل عنصرًا جوهريًا لضمان التطبيق السليم للقانون.
كما تناولت الحلقة عددًا من المحاور المتعلقة بالمفاهيم الأساسية لجرائم التهريب، وآليات حماية المهاجرين المهربين، وسبل تعزيز البعد الإنساني والحقوقي أثناء نظر تلك القضايا، بما يحقق التوازن بين إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان.
ومن جانبها، نقلت القاضية سالي الصعيدي، مساعد وزير العدل لشؤون حقوق الإنسان والمرأة والطفل، تحيات المستشار محمود الشريف وزير العدل للمشاركين، مؤكدة أن حرية التنقل تعد من الحقوق الأساسية التي كفلتها المواثيق والاتفاقيات الدولية، وأن الهجرة في أصلها حق مشروع يجب أن تتم بصورة آمنة ومنظمة، بعيدًا عن شبكات الاستغلال والتهريب.
وأضافت أن التعامل القضائي مع هذه القضايا يتطلب وعيًا دقيقًا بالأبعاد الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بها، خصوصًا في الحالات التي تتحول فيها الهجرة من خيار إلى ضرورة فرضتها الظروف الاقتصادية أو الإنسانية.
في السياق ذاته، أشاد أيمن محارب ممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” بالجهود المصرية في تنفيذ أهداف الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، مؤكدًا أن مصر تعد من الدول الرائدة إقليميًا في تطوير الأطر التشريعية والإجراءات الداعمة لحماية الأطفال في سياقات الهجرة.
وشهدت الحلقة التدريبية مشاركة عدد من السادة القضاة، في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى رفع الوعي القانوني وتعزيز القدرات القضائية للتعامل مع جرائم الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، بما يرسخ مبادئ العدالة ويحمي الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والحماية.