للوطن وللتاريخ
كان يوم أمس بالنسبة لي كما يقولون" يوم من الزمن الجميل" داخل مبني التليفزيون المصري"ماسبيرو"، بحضور الدكتور أسامة الأزهري ،وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، بدعوة من الزميل أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، للاحتفال بالعيد٦٢ لإذاعة القرآن الكريم.
ولأنني واحد من عشّاق إذاعة القرآن الكريم التي لا تُفارقني طوال تواجدي في المنزل، كنت حريصاً على الحضور، واللقاء مع أبناء الإذاعة الذين أعرفهم جميعاً اسميًا من خلال برامج الإذاعة، خاصة مع إطلاق التطبيق الخاص بإذاعة القرآن الكريم والذي وصل عدد المشاركين فيه لقرابة١٠٠مليون مشترك حول العالم برغم مرور أيام على إطلاقه.
والحقيقة أن عنوان هذا المقال "إذاعة القرآن الكريم من القاهرة "بصوت الإذاعي الكبير شحاته العرابي له مذاق خاص في أذني، كذلك الدكتورة هاجر سعد الدين ومتابعة صلاة الفجر في كثير من الأيام، وجهود أسرة التخطيط الديني برئاسة الزميل على مسعود السهيت، وآخرين كان اللقاء معهم أكثر من رائع.
ونجح "المسلماني" خلال الاحتفالية في توصيل رسالة مهمة بأن مصر ليست فقط دولة التلاوة، وإنما دولة التلاوة والمفسرين، والمنشدين، والمبتهلين، ليتم تكريم أسماء كبار عظماء إذاعة القرآن الكريم، لتشعر بالفخر بدور مصر في خدمة القرآن الكريم.
شعرت بالفخر الشديد بالشيوخ الأجلاء الراحلين ، محمد رفعت، ومصطفى إسماعيل، ومحمد صديق المنشاوي ومحمود على البنا، وعبد الباسط عبد الصمد، ومحمد حصان، وشعبان الصياد، وكامل يوسف البهتيمي، ومحمود خليل الحصري، وعبد الرحيم دويدار، وكذلك محمود برانق الرئيس الأسبق للجنة مراجعة المصحف الشريف، والدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق،و الشيخ محمد متولي الشعراوي،ونصر الدين طوبار، وسيد النقشبندي،وآخرين لا يتسع المقال لذكرهم من أعلام الإذاعة العريقة.
والمؤكد أن أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام قد نجح في الكثير من الملفات داخل ماسبيرو بشكل عام، وإذاعة القرآن الكريم بشكل خاص، بداية بمنع الإعلانات في إذاعة القرآن الكريم تقديراً واحتراماً لقدسيتها، كذلك مواكبة التطور التكنولوجي للأجيال الجديدة في إنشاء الموقع الإلكتروني للإذاعة، والتطبيق الخاص بها الآن وما يحتويه التطبيق من روائع تعيد الزمن الجميل في خدمة القرآن،وإضافة أكثر من ألف تلاوة جديدة مؤخراً، والمساهمة في جلب الكثيرين لهذه الإذاعة الموقرة بآليات عصرية.
وتابعت خلال شهر رمضان المبارك خريطة الكثير من قنوات التليفزيون المصري، لأجد مسلسل "الإمام المراغي" لإبراز دور وحياة الشيخ محمد مصطفى المراغي ، شيخ الأزهر الأسبق ، الذي أعتبره علامة مضيئة على غرار مسلسل "إمام الدعاة" لسرد حياة ودور الشيخ محمد متولى الشعراوى. وأطالب بإعادة إذاعة مسلسل المراغي في أكثر من قناة لتعرف الأجيال الجديدة دور رجال الأزهر في تجديد الخطاب الديني، وفض الاشتباك في الكثير من القضايا دون تشدد.
خلاصة القول، إن إذاعة القرآن الكريم، وما بها من جواهر وكنوز تعد أحد أهم أدوات القوة الناعمة لمصر، وعلى الأجيال الجديدة أن تتابع هذه الإذاعة التي هي بين أيديهم الآن بكل سهولة، بداية من البث الصوتي عبر النايل سات، أو الراديو، أو التطبيق الإلكتروني، لتبقى مصر دائما خادمة للقرآن الكريم، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






