رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

للوطن وللتاريخ

أدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العالم في نفق مظلم لايعلم نهايته إلا الله، بعد أن دأب منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية على إشعال الأزمات، نهاية بالحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية وتبعاتها على كل المستويات.

وبعيداً عن كل ما يحدث، وما يخرج من تصريحات بين الأطراف الحالية، ومساعي التفاوض والوساطة، يجب أن نعرف ما تريده الولايات المتحدة الأمريكية على المدى القريب، أو المدى البعيد، سواء بحجة وزعم امتلاك بعض الدول للأسلحة النووية من عدمه.

فالولايات المتحدة الأمريكية تسعى بكل قوة خلال الفترة القادمة للسيطرة على المضائق المائية في العالم من أجل التحكم في طرق التجارة، سواء مضيق هرمز ،أو غيره من المضائق  والممرات ، ومن ثم السيطرة على إمدادات الطاقة، وسلاسل الغذاء، والقدرة على المنح والمنع في التعامل مع الآخرين.

تبقى لدينا إشكالية أخرى وهي حتمية إعادة النظر في القواعد الأمريكية في المنطقة، وعلى من يعتقد ولو للحظة أن القواعد الأمريكية ربنا تمثل جزءًا من الحماية، أو الحصانة، أو رفع ميزان القوى لأي دولة، أن تفهم جيداً بأن مثل هذه القواعد هي بمثابة نقاط ضعف لإلحاق الضرر بأي دولة تسعى لذلك.

والمؤكد أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية قد كشفت الغطاء عن الكثير من الأمور، والتي يجب أن تؤخذ في الاعتبار، لعل أهمها موقف الجانبين الروسي والصيني، التي يتضح أن كلاهما قد اتفق على بعض المكاسب الأخرى، لأنه من غير المنطقي أن يبقى الأمريكان بهذا الشكل دون أي رد، خاصة أن الفترة الأخيرة شهدت الحديث عن عالم ثنائي القطبية.

ومن غير المقبول، المزايدة على أي وجهة نظر في الحرب الدائرة، وإدخال الأمر في صراعات دينية، في الوقت الذي يعلم فيه الجميع أهداف الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط ، وإسرائيل التي تعتبر "مخلب القط" لأمريكا في المنطقة تفعل ما تشاء وقتما تشاء ولمن تشاء ضد من تشاء!.

كما أنه ليس من المطلوب أيضا أن تخرج الأجيال القادمة وفي اعتقادها أن الكيان الصهيوني من الصعب مواجهته، أو إلحاق الضرر به، بل يجب أن يعرف الجميع بأن الكيان الصهيوني مجرد "بالونة هواء" يتم تفريغها بمجرد المواجهة ، أو رفع الغطاء الأمريكي عنها.

خلاصة القول أن الأهداف الأمريكية بالسيطرة على طرق التجارة العالمية والنفط تحت غطاء امتلاك السلاح النووى أو أي زعم آخر لم تعد مجدية، وتبقى مصر ومواقفها واضحة في كل زمان ومكان برغم اختلاف الحكام والأنظمة الحاكمة ، كونها دولة مركزية لها جذور وثوابت لا تلين، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.