"بحق فاطمة وابيها".. إيران تشكر الشيخ عبد الباري بعد دعاء العيد
إيران تشكر السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، في مشهد غير تقليدي يعكس تداخل الدين بالسياسة، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني توجيه رسالة شكر للشيخ المصري السيد حسين عبد الباري سليمان، بالتزامن مع إطلاق "الموجة 84" من عملية "الوعد الصادق 4"، في خطوة لفتت أنظار المتابعين وأثارت تساؤلات حول أبعادها الرمزية.
تحية لافتة في توقيت حساس
جاءت واقعة إيران تشكر السيد عبد الباري في ذروة تصعيد عسكري تشهده المنطقة، حيث تم تداول صورة للشيخ المصري على متن صاروخ، مصحوبة بعبارات تقدير ودعاء، من بينها: "شكراً لك يا شيخ لمساعدة الأمة الإسلامية"، وفق ما نقلته وسائل إعلام إقليمية.

بحق فاطمة وابيها
وجاء ذلك عبد ما أثارة الدعاء الذي ردده الشيخ السيد عبد الباري خلال خطبة عيد الفطر، والذي جاء بصيغة: "اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر الكامن فيها.."، حيث احدث حالة واسعة من الجدل في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض.
فبينما اعتبر البعض أن هذا الدعاء يعبر عن محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والتوسل بهم، وهو أمر له أصل في التراث السني، رأى آخرون أنه يحمل دلالات مرتبطة بالمذهب الشيعي، ما دفع بعض الأصوات للحديث عن “اتجاه مصر نحو التشيع”، وهي اتهامات نفتها مؤسسات دينية بشكل قاطع.
وفي هذا السياق، أكد عدد من علماء الأزهر أن هذا الدعاء يُعد من قبيل التوسل المشروع عند أهل السنة، ولا علاقة له بالتشيع، موضحين أن التوسل بآل البيت ورد في أقوال كثير من العلماء عبر التاريخ، وأن محبة آل البيت جزء أصيل من العقيدة الإسلامية السنية.
كما شدد الدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر، على أن ما أُثير حول “تشيّع الأزهر” بسبب هذا الدعاء هو “كذب وافتراء”، مؤكدًا أن الأزهر سيظل مؤسسة سنية أشعرية، وأن إثارة مثل هذه القضايا يضر بوحدة المجتمع.
خلفية عسكرية متصاعدة
وتزامنت واقعة إيران تشكر السيد عبد الباري مع إعلان الحرس الثوري إطلاق موجة جديدة من الهجمات ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، والتي تستهدف مواقع إسرائيلية وأهدافًا أمريكية في المنطقة، وسط ما وصفته تقارير إعلامية بـ"العاصفة العسكرية".
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتنفيذ ضربات على منشآت استراتيجية داخل إيران، بما في ذلك مصانع الصلب والبنية التحتية العسكرية، في إطار ردود متبادلة تعكس اتساع رقعة الصراع.
رسائل معنوية تتجاوز ساحة القتال
يرى مراقبون أن تكرار مشهد إيران تشكر السيد عبد الباري لا يمكن فصله عن سياق الحرب النفسية، حيث تلجأ الأطراف المتصارعة إلى استخدام الرموز الدينية والشخصيات المؤثرة لتعزيز الروح المعنوية وبث رسائل تعبئة داخلية وخارجية.
ويشير محللون إلى أن هذه الرسائل تستهدف كسب تعاطف الجمهور، وربط العمليات العسكرية بقيم دينية، وهو ما يمنحها بعدًا يتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية.
جدل واسع حول توظيف الرموز الدينية
أثار ظهور عبارة إيران تشكر السيد عبد الباري على صاروخ حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبرها تعبيرًا عن الامتنان والدعم المعنوي، وبين من رأى فيها توظيفًا غير مناسب للرموز الدينية في سياق عسكري.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

