رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اللهم بحق فاطمة وأبيها.. الجفري يُعيد نشر دعاء خطبة عيد 2026

الحبيب الجفري
الحبيب الجفري

اللهم بحق فاطمة وأبيها.. بهذه الكلمات تصدّر دعاء خطبة عيد الفطر 2026 مشهد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أعاد نشره الحبيب علي الجفري، ليفتح بابًا واسعًا من النقاش حول مشروعية التوسل، وحدود الاختلاف الفقهي، وعلاقة ذلك بالواقع الاجتماعي والسياسي.

تفاصيل دعاء خطبة عيد الفطر 2026

جاء الدعاء الذي أثار الجدل خلال خطبة عيد الفطر التي ألقاها الدكتور سيد عبد الباري، حيث تضمن صيغة:
“اللهم إني أسألك بفاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها…”، وهي من صيغ التوسل التي تعتمد على مكانة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد أعاد الحبيب علي الجفري نشر الدعاء عبر صفحته الرسمية، مؤكدًا أن هذه الصيغة ليست جديدة، بل لها جذور في التراث الإسلامي عند من يجيزون التوسل بأهل البيت.
 

وجاء نص الدعاء كالتالي:
 


اللهم إنّي أسألك بفاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها، 

أن تصلي وتسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، 

وأن تُنيرَ قلبي بأنوار معرفتك، 

وأن تعرُجَ بروحي في معارج محبتك، 

وأن تختص نفسي بتزكيتك،

وأن تُبهِّجَ سِرّي بمشاهدتك،

وأن تُمد كُلّي بمدد توفيقك يا حقُّ يا مبين.
 

الجفري يرد على الانتقادات

في تعليقه على الجدل، أوضح الجفري أن عبارة اللهم بحق فاطمة وأبيها لا ينبغي أن تُفهم خارج سياقها، معتبرًا أن ما حدث من هجوم يعكس خلافًا قديمًا بين مدارس فقهية، خاصة فيما يتعلق بمسألة التوسل.

وأشار إلى أن بعض الانتقادات تجاوزت حدود النقاش العلمي، واتجهت نحو الاتهام والتشكيك، بل وربط الأمر باتهامات طائفية، وهو ما اعتبره انحرافًا عن جوهر القضية.

التوسل بين الجواز والرفض

تُعد مسألة التوسل من القضايا الخلافية بين العلماء، حيث يرى فريق من أهل السنة جواز التوسل بالنبي وآل بيته والصالحين، بينما يرفض فريق آخر هذا النوع من التوسل، ويؤكد أن الدعاء يجب أن يكون مباشرًا لله دون واسطة.

وفي هذا الإطار، أكد الجفري أن عبارة اللهم بحق فاطمة وأبيها تمثل رأيًا فقهيًا معتبرًا، ولا يجوز إنكارها أو تخطئة من يعمل بها، طالما أنها تدخل في دائرة الاجتهاد.

الجدل يتجاوز الدين إلى السياسة

لم يقف الجدل عند حدود الفقه، بل امتد إلى أبعاد سياسية، حيث أشار الجفري إلى أن البعض حاول ربط الدعاء بالصراعات الإقليمية، وإلباسه ثوب الطائفية، وهو ما اعتبره خطرًا كبيرًا على وحدة المجتمع.

وأكد أن استخدام عبارات مثل اللهم بحق فاطمة وأبيها لا يعني تبني توجهات مذهبية بعينها، بل يعكس محبة أهل البيت التي يُجمع عليها المسلمون، مع اختلافهم في بعض التفاصيل.

محبة أهل البيت.. نقطة اتفاق لا خلاف

شدد الجفري على أن محبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تمثل قاسمًا مشتركًا بين المسلمين، وأن الخلاف حول بعض المسائل لا يجب أن يتحول إلى صراع أو سبب للفرقة.

وأوضح أن الدعاء بصيغة اللهم بحق فاطمة وأبيها يأتي في إطار هذا الحب والتقدير، وليس خروجًا عن منهج أهل السنة كما يروج البعض.

دعوة لوقف التصعيد واحترام الخلاف

اختتم الجفري تصريحاته بالدعوة إلى تهدئة الأجواء، واحترام التعدد الفقهي، وعدم الانجرار وراء محاولات إثارة الفتن، مؤكدًا أن الخلاف في مثل هذه المسائل يجب أن يبقى في إطار العلم والأدب.

وفي النهاية، يبقى الجدل حول “اللهم بحق فاطمة وأبيها” نموذجًا لحالة أوسع من النقاش داخل المجتمعات الإسلامية، بين من يرى في التنوع الفقهي ثراءً، ومن يحاول حصر الدين في رأي واحد، وهو ما يستدعي قدرًا أكبر من الوعي والتوازن في تناول مثل هذه القضايا.