رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

غذاء شائع يرتبط بسرطان القولون| يتجاهله الكثير

بوابة الوفد الإلكترونية

أظهرت بيانات حديثة وجود فجوة معرفية كبيرة لدى الجمهور بشأن أحد عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بسرطان القولون والمستقيم، على الرغم من تراكم الأدلة العلمية خلال السنوات الماضية حول تأثير النظام الغذائي على هذا المرض، وبحسب تقرير نشره موقع ScienceDaily، استند إلى استطلاع أجرته "لجنة الأطباء للطب المسؤول"، فإن نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة لا يدركون أن تناول اللحوم المصنعة يرفع بشكل ملحوظ خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وشمل الاستطلاع أكثر من 2200 بالغ، وكشف أن مستوى الوعي يمكن أن يتغير بسرعة عند تزويد الجمهور بالمعلومات الصحيحة، إذ أبدى نحو ثلثي المشاركين استعدادهم لدعم وضع تحذيرات واضحة على هذه المنتجات بعد التعرف على المخاطر الصحية المرتبطة بها، هذه النتيجة تؤكد أن التوعية الفعالة يمكن أن تحدث تأثيرًا كبيرًا على سلوك المستهلكين وتحفزهم على تبني خيارات غذائية أكثر صحة.

ارتفاع المخاطر بين الفئات الأصغر سنًا

ويحذر خبراء الصحة من أن هذه الفجوة المعرفية تحدث في وقت تشهد فيه معدلات الإصابة بسرطان القولون زيادة ملحوظة، حتى بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، ويُعتبر هذا النوع من السرطان الآن أحد أبرز أسباب الوفاة المرتبطة بالسرطان في هذه الفئة العمرية، ما يجعل التثقيف الغذائي والتدخل المبكر أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وأشار الاستطلاع أيضًا إلى أن نحو شخص واحد من كل ثلاثة فقط تلقى معلومات من مختصين صحيين حول العلاقة بين النظام الغذائي وسرطان القولون، وهذه النتيجة تعكس قصورًا واضحًا في التوعية داخل المنظومة الصحية نفسها، ما يزيد من الحاجة إلى دمج التثقيف الغذائي ضمن الممارسات الطبية اليومية، ليس فقط للوقاية الفردية، بل أيضًا لتعزيز الصحة العامة.

تأثير الغذاء ونمط الحياة على الوقاية

تشير الدراسات الحديثة إلى أن اتباع أنظمة غذائية نباتية قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 22% مقارنة بالأنظمة الغذائية التقليدية التي تحتوي على كميات مرتفعة من اللحوم المصنعة، كما يلعب تناول الألياف الغذائية دورًا حيويًا في الوقاية، حيث أظهرت البيانات أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من الألياف تقل لديهم احتمالات الإصابة بالزوائد اللحمية في القولون بنسبة تصل إلى 72%، وهي مرحلة غالبًا ما تسبق تطور السرطان.

وتوضح الأبحاث أن كل زيادة يومية بمقدار 10 غرامات من الألياف الغذائية قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون بنحو 10%، بفضل دورها في تعزيز حركة الأمعاء وتقليل بقاء المواد الضارة داخل الجهاز الهضمي لفترات طويلة.

ويرتبط الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني المنتظم بانخفاض إضافي في المخاطر، ويؤكد الباحثون أن معظم هذه النتائج تعتمد على دراسات رصدية، أي أنها تُظهر ارتباطًا واضحًا لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة بشكل كامل، ما يعني أن الوقاية متعددة الأبعاد تشمل الغذاء، الوزن، والنشاط البدني معًا لتحقيق أفضل النتائج.

أهمية تعزيز التوعية الغذائية

تبرز هذه المعطيات أهمية التركيز على التوعية الغذائية، ليس فقط لدى الأفراد، بل أيضًا داخل الممارسات الطبية اليومية، لتعزيز الوقاية المبكرة من أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا وخطورة، وتعد الحملات التثقيفية حول اللحوم المصنعة، وزيادة استهلاك الألياف، والحفاظ على نمط حياة صحي، أدوات أساسية للحد من هذا الخطر، حيث يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا في تقليل معدلات الإصابة ومضاعفات المرض على المدى الطويل.

وتشير البيانات إلى أن سد فجوة المعرفة حول تأثير النظام الغذائي على سرطان القولون يمثل خطوة حاسمة نحو الوقاية المبكرة، وتحقيق تأثير إيجابي ملموس على صحة المجتمع، خاصة في ظل تزايد معدلات المرض بين الفئات العمرية الأصغر سنًا، وتعزيز الثقافة الغذائية والوعي الطبي المستمر يمكن أن يحوّل هذه المعرفة إلى حماية حقيقية للأجيال القادمة.