رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطأ شائع يقلل نتائج أدوية التخسيس الحديثة.. خبراء يكشفون السر

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل الانتشار الواسع لأدوية إنقاص الوزن الحديثة، خاصة تلك التي تنتمي إلى فئة GLP-1 receptor agonists، يتزايد إقبال الملايين عليها بحثًا عن نتائج سريعة وفعالة، ورغم النجاحات الملحوظة التي حققتها هذه العقاقير في خفض الوزن لدى عدد كبير من المستخدمين، يحذر خبراء الصحة من خطأ شائع قد يُفقد هذه الأدوية جزءًا كبيرًا من فعاليتها.

وبحسب تقرير نشرته Associated Press، فإن ما يقرب من شخص واحد من كل ثمانية بالغين في الولايات المتحدة يستخدم هذه الأدوية، مع تسجيل أكثر من 600 ألف وصفة طبية حديثًا لأحد العقاقير الجديدة، في ظل دخول أعداد كبيرة من المستخدمين لتجربتها لأول مرة.

خطأ شائع يقلل نتائج أدوية التخسيس

لكن المشكلة الأساسية، كما يؤكد المتخصصون، تكمن في الاعتماد على الدواء وحده دون إدخال تغييرات حقيقية في نمط الحياة، وأظهرت مراجعة علمية شملت نحو 30 دراسة أن أفضل النتائج وأكثرها استدامة تتحقق عند دمج هذه الأدوية مع نظام حياة صحي متكامل، وليس استخدامها كحل منفرد.

التأثير لا يقتصر على فقدان الوزن

تعمل هذه الأدوية من خلال التأثير على هرمونات معينة في الدماغ والجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول. ورغم أن الهدف الأساسي لدى كثيرين هو إنقاص الوزن، فإن الباحثين يؤكدون أن الفائدة الحقيقية تمتد إلى تحسين الصحة العامة بشكل شامل.

وتشمل هذه الفوائد ضبط مستويات السكر في الدم، وخفض ضغط الدم، وتحسين نسب الكوليسترول، إلى جانب تعزيز النشاط البدني وتحسين جودة النظام الغذائي، وتُعد هذه العوامل مجتمعة حجر الأساس في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وعلى رأسها أمراض القلب.

وفي هذا السياق، كشفت دراسة واسعة شملت أكثر من 98 ألف شخص أن الجمع بين أدوية GLP-1 والالتزام بما بين 6 إلى 8 عادات صحية يومية، ساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 43% مقارنة بمن لم يلتزموا بهذه العادات.

كيف تحقق أقصى استفادة من العلاج؟

يشدد الخبراء على ضرورة اتباع مجموعة من الإرشادات التي تعزز فعالية هذه الأدوية وتقلل من آثارها الجانبية، في مقدمة هذه النصائح، زيادة تناول البروتين بمعدل يتراوح بين 20 إلى 30 جرامًا في الوجبة الواحدة، ما يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.

كما يُنصح بالإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف، لما لها من دور في تحسين الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، بالإضافة إلى شرب كميات كافية من الماء تتراوح بين 8 إلى 12 كوبًا يوميًا.

أما على مستوى النشاط البدني، فيوصي المختصون بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية، مثل المشي السريع أو السباحة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، ولا يقل النوم أهمية، إذ يُفضل الحصول على 7 إلى 9 ساعات يوميًا، مع تقليل التوتر والضغوط النفسية.

تقليل الأعراض الجانبية وتحقيق التوازن

اتباع هذه العادات لا يساهم فقط في تعزيز نتائج فقدان الوزن، بل يساعد أيضًا في الحد من بعض الآثار الجانبية المحتملة، مثل الغثيان والإمساك وفقدان الكتلة العضلية، وهي أعراض قد يعاني منها بعض المستخدمين.

ورغم النتائج الإيجابية التي كشفتها الدراسات، يؤكد الباحثون أن العلاقة بين نمط الحياة وفعالية هذه الأدوية قوية، لكنها لا تُثبت بشكل قاطع وجود علاقة سببية مباشرة، ما يعني أن المجال لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات.

المتابعة الطبية ضرورة لا غنى عنها

يشدد الأطباء على أهمية المتابعة الطبية المنتظمة أثناء استخدام هذه الأدوية، لضبط الجرعات ومراقبة أي مضاعفات محتملة، ورغم أن معظم الآثار الجانبية تكون بسيطة، فإن هناك احتمالات نادرة لظهور مضاعفات خطيرة، ما يستدعي الحذر والالتزام بإرشادات الطبيب.

تبقى الرسالة الأهم واضحة: أدوية إنقاص الوزن ليست حلًا سحريًا أو سريعًا، بل أداة فعالة ضمن منظومة متكاملة تعتمد على تغيير نمط الحياة، ومن خلال الدمج بين العلاج الدوائي والسلوك الصحي، يمكن تحقيق نتائج مستدامة تحسن من جودة الحياة وتقلل من المخاطر الصحية على المدى الطويل.