أين أبواب القاهرة الخمسة؟.. باحث يكشف لغز "باب التوفيق" المنسي وسر بقايا القصر الفاطمي
قال الباحث عبدالعظيم فهمي، الباحث في تراث القاهرة ومؤسس مبادرة سيرة القاهرة، إن العاصمة المصرية تحمل تاريخًا ممتدًا لأكثر من ألف عام، منذ تأسيسها عام 969، مؤكدًا أن المدينة تضم طبقات متراكمة من الحقب التاريخية، سواء المعمارية أو الأثرية، إلى جانب القصص والحكايات المرتبطة بها.
وأضاف خلال لقائها مع الإعلامي شريف بديع في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع على قناة "صدى البلد" أن المقصود بالقاهرة التاريخية هو "قاهرة المعز لدين الله"، وهي المدينة التي تقع داخل الأسوار، والتي كانت تضم عددًا من الأبواب التاريخية المهمة.
وأشار إلى أن القاهرة كان لها تسعة أبواب، لم يتبق منها حاليًا سوى أربعة، هي: باب الفتوح، باب النصر، باب زويلة في الجنوب، وباب التوفيق، موضحًا أن الأخير ما زال موجودًا بالقرب من مستشفى الحسين الجامعي، لكنه يحتاج إلى مزيد من الاهتمام لإتاحته للزيارة.
وأكد أن القاهرة تُعد واحدة من أهم مدن العصور الوسطى، نظرًا لاحتفاظها بتخطيطها العمراني القديم، من دروب وحارات وأزقة، وهو ما يميزها عن العديد من المدن الأخرى.
وتطرق إلى القصر الفاطمي الكبير، موضحًا أنه اندثر تمامًا ولم يتبق منه سوى بعض الأجزاء الزخرفية، مثل الباب الأخضر المعروف أيضًا بباب الديلم وباب السر وباب تربة الزعفران، والذي يُعد من بقايا القصر.
"باب التوفيق" حصن القاهرة.. محاصر بالقمامة
يقع باب التوفيق المعروف بباب البرقية، بحي الدراسة، ويعتبر من الأبواب الشاهدة على تاريخ مصر، وهو أحد أبواب القاهرة الخارجية فى سورها الشرقى الثانى، وبناه أمير الجيوش بدر الجمالى وزير الخليفة الفاطمى المستنصر بالله عام 480هـ /1087م لتحصين القاهرة ضد الغزوات الخارجية.
ويعتبر أهالي المنطقة باب توفيق، بوصلة لإلقاء وتجمع القمامة في هذا المكان، ويزجون بجميع أنواع المخالفات داخل وحول الباب، مما يظهر المكان الذي كان قديمًا حصن للقاهرة، والمفترض أن يعرفه حاليًا ويفتخر به أهل مصر قبل السائحين، مقلبًا للقمامة، تهرب سريعًا من أمامه ابتعادًا عن الرائحة السيئة.
وقديمًا قام بدر الجمالى بإنشاء السور الشرقى الثانى موازيا للأسوار والأبواب الأولى التى بناها القائد الفاطمى جوهر الصقلى عام 358هـ /969م على عهد أول الخلفاء الفاطميين بالقاهرة المعزلدين الله.
وكان جوهر قد فتح فى سوره الشرقى الأول بابين، أحداهما عرف بباب البرقية نسبة إلى جماعة من الجنود أتوا من برقة مع جيش جوهر فى حملته لفتح مصر، وسكنوا عند الباب فعرف بهم، وسماه الأمير بدر الجمالي في السور الشرقي الثاني بنفس الاسم، أسوة بالباب الذى يقابله فى سور جوهر الصقلى.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض