خبير أمن قومي: ترامب ونتنياهو لم يحققا أي من أهداف الحرب على إيران
قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن العمليات العسكرية لم تحقق الأهداف المعلنة في بدايتها، مشيرًا إلى أنها اقتصرت على تدمير منصات صاروخية وقواعد عسكرية، إضافة إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية، دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ اليوم الأول.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية شروق عماد الدين، في برنامج "إكسترا اليوم"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن الرهان على اغتيال القيادات السياسية لإنهاء النظام وإحداث حالة من الفوضى لم يكن دقيقًا، لافتًا إلى أن الأنظمة الشمولية ذات الطابع العقائدي لا تنهار بمقتل القادة، بل على العكس، تصبح أكثر تشددًا وصلابة، حيث يتم استبدال القيادات بأخرى جديدة تتبنى مواقف أكثر حدة، معتبرا أن هذا التقدير كان خطأ في التحليل لدى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار الشروف إلى أن إيران، رغم الضربات التي طالت منشآتها، ما تزال قادرة على تنفيذ ضربات نوعية داخل إسرائيل، مؤكدًا أن هذه الهجمات ساهمت في تسريع الحديث عن مفاوضات، خاصة بعد استهداف مناطق حيوية، وعجز بعض منظومات الردع الإسرائيلية عن التصدي الكامل لها.
وفي ما يتعلق باحتمال تدخل بري أمريكي، اعتبر الشروف أن جميع السيناريوهات تبقى واردة، لكنها محفوفة بالمخاطر، خاصة في ظل تجارب سابقة للولايات المتحدة في المنطقة، مشيرا إلى أن واشنطن قد تفضل تحقيق مكاسب سياسية عبر التفاوض، تتيح لها إعلان تحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى مواجهة برية مكلفة.
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كواليس مثيرة للتصعيد العسكري الأخير ضد طهران، ملمحاً إلى أن خيار الحرب الشاملة كان مدفوعاً بحماس قادة عسكريين ومسؤولين في إدارته، وعلى رأسهم وزير دفاعه بيت هيغسيث.
وأوضح ترامب في تصريحاته أن فكرة "الانتقال إلى الشرق الأوسط للقضاء على مشكلة كبيرة" وجدت تأييداً فورياً من هيغسيث الذي كان أول المتحدثين والمطالبين بالتنفيذ المباشر لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وبدا ترامب في حديثه وكأنه يضع المسؤولية الأدبية لقرار المواجهة العسكرية على عاتق مستشاريه، مؤكداً أنه استشار هيغسيث والجنرال كين قبل اتخاذ أي خطوة، وأن رد فعل هيغسيث كان حاسماً في تأييد ضربة عسكرية شاملة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الإدارة كانت تخطط بالفعل لقصف محطات الطاقة الإيرانية، إلا أنه قرر في اللحظات الأخيرة تعليق هذه العمليات ومنح فرصة للمسارات الدبلوماسية.
وفي خطوة بدت وكأنها تراجع عن خيار "الإبادة الشاملة" الذي أشار إليه في حديثه، أعلن ترامب عن مهلة مدتها خمسة أيام للتفاوض، معتبراً أن الوصول إلى "صفقة" سيكون أفضل للجميع من المضي قدماً في خطة التدمير الكلي.
ولفت إلى أن الهدف الآن هو تحقيق نفس نتائج القوة العسكرية عبر اتفاق سياسي، وهو ما يفسره مراقبون بأنه محاولة من ترامب للتملص من تبعات حرب مباشرة قد لا يرغب في تحمل مسؤوليتها منفرداً.
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل ضرب البنية التحتية النفطية في إيران لمدة خمسة أيام جدلاً واسعًا، خاصة مع تزامن توقيته مع حركة الأسواق العالمية، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كان القرار يستهدف تهدئة أسعار النفط أم يخفي تحركات سياسية وعسكرية أكبر خلال الفترة المقبلة.
وجاءت تساؤلات متزايدة حول توقيت القرار، خاصة أن المهلة تنتهي يوم الجمعة مع إغلاق البورصات، وهو ما دفع تحليلات إلى اعتبار الخطوة محاولة لاحتواء تقلبات أسعار النفط أكثر من كونها تحولًا سياسيًا حقيقيًا.
وتزامن الإعلان مع تراجع أسعار النفط وارتفاع الأسواق، بحسب تقارير إعلامية أمريكية، ما عزز فرضية أن القرار يحمل أبعادًا اقتصادية إلى جانب الحسابات العسكرية.
كما أشار السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي إلى أن ترامب لم يوقف الضربات بل أجلها، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية موجهة للأسواق لطمأنتها بعدم التصعيد حتى نهاية أسبوع التداول.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض