خبير عسكري: السعودية لن تقاتل نيابة عن إسرائيل أو حتى الحليف أمريكا
أكد الدكتور محمد بن صالح الحربي، الخبير العسكري والاستراتيجي من الرياض، أن إيران تعاني من حالة عدم توازن واضحة بين الحرس الثوري والمؤسسات السياسية، وهو ما ينعكس في قرارات وتصرفات "غير المحسوبة"، تسهم في تصعيد التوترات الإقليمية، مشددًا على أن دول الخليج العربي رفعت درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها؛ تحسبًا لأي اعتداءات محتملة.
خبير عسكري لـ حديث القاهرة: الخليج في حالة تأهب كامل.. وإيران تُفاقم أزماتها
وشدد "الحربي"، خلال مداخلة ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الإعلامية هند الضاوي، عبر شاشة "القاهرة والناس"، على أن أمن المنطقة يمثل أولوية قصوى لا تقبل التهاون، في ظل التحركات الإيرانية العدائية المتكررة، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تتبنى موقفًا دبلوماسيًا تصعيديًا تجاه طهران، تجسد في إجراءات حاسمة من بينها طرد السفير الإيراني، وذلك ردًا على ما تعتبره اعتداءات مباشرة تمس أمنها القومي وأمن المنطقة.
اقرأ أيضًا.. ترامب يجري مداولات بشأن نشر قوات برية في الشرق الأوسط
وأضاف أن إيران وقعت في حالة من التخبط الاستراتيجي، أدت إلى توسيع دائرة خصومها، لافتًا إلى أن طهران تحاول ممارسة نوع من "الابتزاز السياسي" تجاه السعودية، بهدف الضغط على الولايات المتحدة لوقف التصعيد العسكري.
وشدد على أن السعودية لن تنخرط في أي حرب بالوكالة، مؤكدًا أنها لن تقاتل نيابة عن إسرائيل أو حتى الحليف الاستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية، وأن تحركاتها تظل محكومة بحماية مصالحها الوطنية وأمنها الإقليمي.
ولفت إلى أن الاعتداءات الإيرانية المتكررة على دول الخليج أسهمت في تعميق عزلتها الإقليمية، وزادت من حدة التوترات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع، كاشفًا عن وجود ضغوط وتحركات دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الانخراط في التصعيد ضد إيران، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعب دورًا في توجيه هذا المسار، ما أدى إلى تعقيد المشهد الإقليمي بشكل غير مسبوق.
اقرأ أيضًا.. ترامب يجري مداولات بشأن نشر قوات برية في الشرق الأوسط
وفي وقت سابق، أكدت الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج "حديث القاهرة"، أن إسرائيل لا تستطيع الدخول في حرب مباشرة مع إيران دون الحصول على دعم كامل وواضح من الولايات المتحدة الأمريكية، مشددة على أن تل أبيب تعاني حالة من الارتباك والاضطراب، ولن تقدم على خطوة عسكرية كبرى بهذا الحجم منفردة.
وأوضحت أن المفاوضات التي تُجرى مع إيران ليست سوى أداة تقليدية يستخدمها الغرب تاريخيًا لشراء الوقت، تمهيدًا لتنفيذ ضربات عسكرية عندما تحين اللحظة المناسبة، مشيرة إلى أن هذا النهج تكرر في أكثر من ملف دولي خلال العقود الماضية.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يُعد من أنصار الحروب المفتوحة أو غير المحسوبة، حيث يخشى من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية ممتدة، وهو ما يدفعه إلى تفضيل خيار المفاوضات ومحاولة انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والعسكرية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







