ردًا على مبادرة السيد البدوي.. نصر مطر يتساءل: هل يتحول الدفاع العربي المشترك من حلم مؤجل إلى التنفيذ
في وقت تتصاعد فيه التحديات وتزداد فيه المخاطر الأمنية في المنطقة، وجه الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، نداءً عاجلًا إلى الأمة العربية محذرًا من التصعيد الصهيوني المستمر ضد لبنان وفلسطين، مطالبًا تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة، في ظل التصعيد العسكري المستمر في الخليج بعد الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
واعتبر البدوي أن هذا التصعيد يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، مما يستدعي تكاتف الدول العربية وتوحيد جهودها بشكل فوري لمواجهة هذه التحديات، فالأوضاع الراهنة تستوجب نهجًا جماعيًا قائمًا على القوة والتكامل، لحماية الأمن الإقليمي وضمان استقرار المنطقة في ظل هذه الظروف الدقيقة.
وفي هذا الصدد، قال نصر مطر، مسؤول الملف السياسي للاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج، إن اتفاقية الدفاع العربي المشترك لعام 1950 عادت إلى صدارة المشهد السياسي في توقيت بالغ الدقة، في ظل ما تشهده المنطقة العربية من تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة، باعتبارها إحدى الركائز التي كان يمكن أن تؤسس لمنظومة أمن عربي حقيقية وقادرة على مواجهة المخاطر المتزايدة.
وأضاف مطر أن إعادة طرح تفعيل هذه الاتفاقية في هذا التوقيت تعكس إدراكًا عميقًا لحجم التهديدات التي تحيط بالأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن التجارب منذ عام 1948 أثبتت أن الجيش المصري كان ولا يزال في طليعة المدافعين عن قضايا الأمة العربية، حيث تحمل مسؤوليات جسامًا في مراحل دقيقة من التاريخ دون أن يتخلى عن التزامه القومي، وهو ما يؤكد أن مصر لم تكن يومًا عائقًا أمام أي جهد عربي مشترك، بل كانت دائمًا الداعم الأول لتوحيد الصف العربي.
وتساءل مسؤول الملف السياسي بالاتحاد: “هل نحن اليوم أمام إرادة عربية حقيقية لتفعيل هذه الاتفاقية، أم سنظل في إطار الطرح النظري دون ترجمة عملية على الأرض؟ وهل يمكن أن نشهد قريبًا نواة لجيش عربي موحد على غرار تحالفات دولية مثل حلف الناتو، أم ستظل التباينات السياسية والمصالح الإقليمية عائقًا أمام تحقيق هذا الهدف؟”.
وأشار مطر إلى أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت سباقة منذ عام 2015 في الدعوة إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وإقامة قوة عربية قادرة على حماية مقدرات الشعوب، انطلاقًا من رؤية استراتيجية استشرفت مبكرًا حجم التحديات الراهنة.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الصدق والتجرد في العلاقات العربية، إلى جانب إرادة سياسية موحدة تتجاوز الحسابات الضيقة والمصالح الفردية، خاصة أن التحديات لم تعد تقبل الحلول الجزئية أو التحركات المنفردة.
واختتم مطر تصريحاته بالتأكيد على أن تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك لم يعد ترفًا سياسيًا، بل ضرورة حتمية تفرضها طبيعة المرحلة، قائلاً: "كما أن لكل بيت من يحميه، فإن للأوطان جيوشًا تصونها وتحمي مقدراتها"، مشددًا على أن توحيد الكلمة العربية أصبح اليوم الخيار الوحيد لمواجهة التحديات وصون الأمن القومي العربي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







