رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رد على اقتراح الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس الوفد..

الاتحاد العام للمصريين بالخارج: تفعيل اتفاقية الدفاع العربي نقلة نحو كيان إقليمي موحد

 علاء سليم الأمين
علاء سليم الأمين العام للاتحاد العام للمصريين بالخارج

في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية، وما تفرضه من ضرورة إعادة النظر في أدوات العمل العربي المشترك، تعود إلى الواجهة مجددًا أهمية اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي أُقرت عام 1950 في عهد حكومة الوفد برئاسة الزعيم مصطفى النحاس، باعتبارها أحد أهم الأطر الاستراتيجية التي كان من شأنها تعزيز منظومة الأمن القومي العربي، رغم أنها لم تُفعّل بالصورة المنشودة.


وقد أعاد الدكتور السيد البدوي طرح هذا الملف الحيوي، داعيًا إلى ضرورة تفعيل الاتفاقية بما يتواكب مع المتغيرات الجيوسياسية الراهنة، وهو الطرح الذي يجد صداه لدى عدد من الدبلوماسيين البارزين، وعلى رأسهم عمرو موسى، إلى جانب نخبة من الخبراء والاستراتيجيين الذين يؤكدون أن إحياء مثل هذه الاتفاقيات لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة.

 
وانطلاقًا من ذلك، تبرز الحاجة إلى فتح نقاش جاد ومسؤول حول سبل تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وتطوير آلياتها بما يضمن تحقيق التكامل الدفاعي، وصون الأمن القومي العربي، في مواجهة التحديات غير المسبوقة التي تحيط بالمنطقة.
 

وفي هذا الصدد، قال علاء سليم، الأمين العام للاتحاد العام للمصريين بالخارج، إن اتفاقية التعاون العربي المشترك لا يجب النظر إليها باعتبارها مجرد وثيقة قانونية، بل تمثل درعًا استراتيجيًا ومحركًا حقيقيًا لمستقبل المنطقة العربية، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تفرض إعادة ترتيب أولويات العمل العربي الجماعي.


وأضاف سليم، في تعليق له على مبادرة الدكتور السيد البدوي بشأن إعادة تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، أن الأهمية الحقيقية لهذه الاتفاقية تكمن في قدرتها على نقل الدول العربية من حالة التفرق إلى كيان إقليمي متماسك، قادر على فرض توازنه وحماية مصالحه في عالم لا يعترف إلا بالقوى الكبرى والتكتلات المؤثرة.


وأوضح أن الاتفاقية، على الصعيد الأمني، تُجسد مفهوم "قوة الجميع"، بما يسهم في تحقيق توازن إقليمي يحد من التدخلات الخارجية ويصون السيادة الوطنية للدول العربية، بينما تفتح على الصعيد الاقتصادي آفاقًا واسعة لتكامل الموارد، حيث تمتلك بعض الدول مصادر الطاقة، فيما تتوافر لدى أخرى الأراضي الزراعية أو الكوادر البشرية، وهو ما يجعل من التكامل العربي ضرورة لا خيارًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي.


وأكد الأمين العام للاتحاد العام للمصريين بالخارج أن تفعيل هذا الإطار العربي المشترك يمثل الضمانة الأهم لتعزيز الثقل السياسي العربي على الساحة الدولية، وتحويل فكرة المصير المشترك من مجرد شعار إلى واقع عملي ينعكس رخاءً واستقرارًا على شعوب المنطقة، خاصة للأجيال القادمة.