رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هزيمة مدوية لحكومة ميلوني.. الإيطاليون يُسقطون “إصلاح العدالة” ويشعلون غضب المعارضة

انتخابات ايطاليا
انتخابات ايطاليا

في ضربة سياسية قوية لحكومة اليمين في إيطاليا، قال الناخب الإيطالي كلمته بوضوح رافضًا ما عُرف بـ"إصلاح العدالة"، حيث صوّتت الأغلبية بـ"لا" بنسبة 53.3%، في استفتاء شهد مشاركة لافتة قاربت 59%، في مشهد اعتبره مراقبون رسالة سياسية مباشرة إلى حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

النتيجة التي وُصفت بـ"الزلزال السياسي" لم تتوقف عند حدود إسقاط مشروع الإصلاح، بل فتحت الباب أمام تصعيد سياسي واسع، مع تصاعد دعوات من قوى المعارضة لمحاسبة الحكومة، وسط حديث متزايد عن تراجع شعبية الائتلاف الحاكم.
ونقلا عن الناشط المصري في إيطاليا وممثل الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج في إيطاليا " إكرامي هاشم " للوفد في متابعة ميدانية وإعلامية للحدث.

وأفاد هاشم بأن رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أقرت بنتيجة الاستفتاء، قائلة: "نحترم قرار الإيطاليين، وسنمضي قدماً"، لكنها لم تُخفِ خيبة أملها، ووصفت ما حدث بأنه "فرصة ضائعة لتحديث إيطاليا"، في محاولة لاحتواء تداعيات الهزيمة.

من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء أنطونيو تاجاني أن الحكومة "تخضع لإرادة الشعب"، بينما اكتفى وزير العدل كارلو نوردو بتعليق مقتضب قائلاً: "أُحيط علماً بالأمر".

في المقابل، اعتبرت المعارضة النتيجة انتصارًا سياسيًا واضحًا، حيث أعلنت سكرتيرة الحزب الديمقراطي إيلي شلاين: "لقد فزنا، وهناك بالفعل أغلبية بديلة"، مؤكدة أن الشباب لعبوا الدور الحاسم في ترجيح كفة الرفض، ومشددة على جاهزية المعارضة للمرحلة المقبلة.

أما رئيس حركة الخمس نجوم جوزيبي كونتي، فوصف النتيجة بأنها "عودة قوية" و"إنذار إخلاء للحكومة"، في إشارة إلى أن الاستفتاء قد يكون بداية لتحول سياسي أوسع في البلاد، رغم تأكيده لاحقًا أنه لم يطالب رسميًا باستقالة ميلوني.

الشارع الإيطالي لم يخفِ بدوره مواقفه، حيث خرجت مظاهرات في عدد من المدن، خاصة في روما، مرددة هتافات تطالب برحيل الحكومة، أبرزها: "استقيل يا ميلوني"، في تعبير واضح عن حالة الغضب الشعبي.

وفي السياق ذاته، اعتبر عمدة روما روبرتو غوالتيري أن نتيجة الاستفتاء تمثل "انتصارًا للدستور"، مؤكدًا أن المواطنين رفضوا ليس فقط مضمون الإصلاح، بل أيضًا طريقة فرضه، التي وصفها بـ"غير المقبولة".

كما وجّهت النقابات العمالية انتقادات حادة للحكومة، حيث قال ماوريتسيو لانديني، سكرتير الاتحاد العام للعمال (CGIL)، إن الحكومة "خسرت بسبب غطرستها ومحاولتها التلاعب بالدستور"، مشيرًا إلى أن الناخبين أدركوا أن الإصلاح لا يخدم فعليًا تطوير النظام القضائي.

انتخابات ايطاليا
انتخابات ايطاليا

اللافت أيضًا أن الاستفتاء كشف عن تحولات في المزاج الانتخابي، خاصة بين الشباب والعمال، الذين لعبوا دورًا بارزًا في ترجيح كفة الرفض، في ما اعتُبر مؤشرًا على تصدعات داخل القاعدة الشعبية الداعمة للحكومة.

دوليًا، لم تمر النتيجة مرور الكرام، حيث وصفتها صحف أجنبية بأنها ضربة تُضعف موقف ميلوني، وتضع حكومتها أمام اختبار سياسي حقيقي في المرحلة المقبلة.

وبينما تحاول الحكومة التقليل من حجم الخسارة، تبدو المعارضة أكثر ثقة، معتبرة أن ما حدث ليس مجرد استفتاء، بل بداية مرحلة سياسية جديدة قد تعيد رسم ملامح المشهد الإيطالي في الفترة المقبلة.

IMG-20260323-WA0055
IMG-20260323-WA0055
IMG-20260323-WA0056
IMG-20260323-WA0056
IMG-20260323-WA0050
IMG-20260323-WA0050
IMG-20260323-WA0051
IMG-20260323-WA0051
IMG-20260323-WA0054
IMG-20260323-WA0054