محرقة الأسفلت بجنوب سيناء.. "دريفت" الموت يسقط 3 طلاب في قبضة الأمن
زلزل مقطع فيديو "انتحاري" منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، كاشفا عن ليلة مرعبة عاشها مرتادو أحد الطرق السريعة بمحافظة جنوب سيناء.
حيث تحول الطريق إلى ساحة ل "سباقات الموت" واستعراضات القوة التي نفذها ثلاثة من قائدي السيارات بتهور غير مسبوق، وسرعان ما تحركت الأجهزة الأمنية بضربة استباقية قاصمة، لفك شفرة الفيديو وتحديد هوية الجناة الذين عرضوا حياة المواطنين لخطر داهم، في واقعة حبست أنفاس المتابعين وأثارت موجة غضب عارمة تطالب بالردع.
غزوة "الدريفت" القاتل.. كواليس مطاردة سيارات الاستعراض المرعبة
رصدت أجهزة وزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية مقطع الفيديو المتداول، وبدأت في فحص "البصمة الرقمية" للسيارات الثلاث التي ظهرت وهي تؤدي حركات استعراضية "دريفت" وتمايل خطير وسط حركة المرور.
وبحث رجال المباحث الجنائية بجنوب سيناء في كاميرات المراقبة المحيطة بالطريق لضبط "خيوط الجريمة"، حيث تبين أن المتهمين تعمدوا إغلاق الطريق جزئيا لممارسة هواياتهم المميتة، وهو ما تسبب في حالة من الذعر بين قائدي المركبات الآخرين الذين كادوا أن يصطدموا بتلك "القنابل الموقوتة" المتحركة على الأسفلت.
انتقلت قوة أمنية مكبرة عقب تحديد الأهداف بدقة، ونجحت في ضبط السيارات الثلاث الظاهرة في الفيديو، وتبين أن مرتكبي الواقعة هم 3 طلاب من المقيمين بدائرة مركز شرطة طور سيناء، وبمواجهة الطلاب المتهمين.
اعترفوا أمام جهات التحقيق بارتكابهم "محرقة الأسفلت" بقصد اللهو والتباهي أمام أقرانهم، زاعمين عدم إدراكهم لخطورة تلك الأفعال التي كانت كفيلة بإزهاق الأرواح في لحظة طيش، وسجلت المحاضر الرسمية اعترافاتهم التفصيلية حول توقيت وكيفية تنفيذ تلك الحركات البهلوانية الخطرة.
قرارات عاجلة وحسم أمني.. السيارات في "الحجز" والطلاب خلف القضبان
أصدرت الجهات المختصة قرارا فوريا بالتحفظ على السيارات المستخدمة في "جريمة الطريق"، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الطلاب الثلاثة، وشددت وزارة الداخلية على أن أمن وسلامة المواطن المصري “خط أحمر”.
مؤكدة استمرارها في ملاحقة كافة السلوكيات المنحرفة التي تهدد السلم العام عبر منظومات الرصد الحديثة، وصنفت الدوائر القانونية هذه الواقعة ضمن جرائم "تعريض حياة المواطنين للخطر" وإساءة استخدام الطرق العامة، وهي الجرائم التي يغلظ فيها القانون العقوبات لتشمل الحبس والغرامة وسحب تراخيص القيادة نهائيا.
بحث رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة عن مصير "مستهتري جنوب سيناء"، مما جعل الواقعة تتصدر "التريند" في مصر، خاصة مع تزايد المطالبات بتكثيف الدوريات الأمنية على طرق المحافظات الساحلية لمنع تحولها إلى حلبات سباق غير قانونية.
وبقت الرسالة الأمنية واضحة وحاسمة: لا تهاون مع "صبيان الاستعراض" الذين يحاولون تحويل الأسفلت إلى ساحات دماء تحت مسمى "المرح"، ليبقى القانون هو الحارس الوحيد لأرواح الأبرياء على كافة طرق جمهورية مصر العربية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض