"مسحراتي" العبور خلف القضبان.. خناقة "العيدية" والتحصيل الخاطئ تنهي طقوس رمضان بالكلبش
شهدت مدينة العبور بمحافظة القليوبية واقعة درامية هزت هدوء ليالي رمضان، بعدما تحولت طقوس "المسحراتي" التقليدية إلى معركة كلامية وقضية جنائية داخل أروقة قسم شرطة أول العبور.
حيث ألقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية القبض على سيدة ونجليها عقب تداول مقطع فيديو يوثق تعديهم بالسب والقذف على أسرة كاملة، في مشهد بدأ بمحاولة تحصيل "أجر المسحراتي" عن طريق الخطأ وانتهى بمحضر رسمي وتحقيقات موسعة أمام النيابة العامة، ليدفع الجهل بالقواعد القانونية وضبط النفس "أبطال السحور" إلى مواجهة مصيرهم خلف القضبان.
غلطة "طرق الأبواب".. كيف تحول "يا صايم وحد الدايم" إلى سب وقذف؟
كشفت التحريات الدقيقة التي أجراها رجال المباحث الجنائية بمديرية أمن القليوبية، أن الأزمة اندلعت حينما توجه نجلا السيدة المتهمة إلى شقة "الشاكية" بدائرة قسم أول العبور، معتقدين أنها من المترددين عليهم الذين يستوجب تحصيل أجر "المسحراتي" منهم.
ومع رفض السيدة دفع مبالغ مالية لعدم معرفتها بهم، نشبت مشادة كلامية حادة تطورت سريعا إلى وصلة من الشتائم والتهديدات، مما دفع الضحية لتوثيق الواقعة بمقطع فيديو ونشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستغيثة بوزارة الداخلية من ممارسات التسول المقنع والتعدي اللفظي الذي طال أفراد أسرتها.
تحرك "الداخلية" العاجل وسقوط "ثلاثي المسحراتي" في قبضة الأمن
عقب رصد مقطع الفيديو المتداول، تحركت قوة أمنية مكبرة ونجحت في تحديد هوية المتهمين وضبطهم، وبمواجهتهم أمام الجهات المختصة، أقرت السيدة بحدوث المشادة، زاعمة أن نجليها توجها للشقة "عن طريق الخطأ" وأن الانفعال كان سيد الموقف.
وبحث رجال المباحث في سجلات المتهمين للتأكد من ممارستهم لأعمال التسول تحت ستار المهن الرمضانية، وأيدت الشاكية في أقوالها أن الواقعة بدأت بسوء تفاهم حول "عيدية المسحراتي"، لكنها تصاعدت لدرجة لا يمكن السكوت عنها، مما استدعى تدخل القانون لردع المتجاوزين وحماية المواطنين من التحرش اللفظي في الشارع المصري.
قرار النيابة العامة وكلمة الفصل في "خناقة العبور"
انتقلت فصول الواقعة إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق مع السيدة ونجليها، حيث واجهتهم بتهم السب والقذف وإثارة الذعر وممارسة أعمال من شأنها إزعاج السلطات والمواطنين.
وشددت التحقيقات على أن مهنة "المسحراتي" ليست رخصة لانتهاك خصوصية البيوت أو إجبار السكان على دفع مبالغ مالية تحت التهديد بالسب، وبحثت النيابة في ملابسات الفيديو ومدى مطابقة الاعترافات للواقع، ليبقى القانون هو الحصن المنيع ضد أي محاولات للخروج عن النص، حتى وإن كانت تحت ستار العادات الرمضانية، بانتظار صدور القرار النهائي بشأن حبس المتهمين أو إخلاء سبيلهم بضمان مالي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض