رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جحيم "الدويقة" يبتلع مصنع كراسي.. وقوات الإطفاء تنقذ المنطقة من محرقة كبرى

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت منطقة الدويقة التابعة لحي منشأة ناصر بجمهورية مصر العربية، ليلة دامية جراء اندلاع حريق هائل التهم جنبات مصنع لتصنيع الكراسي والأثاث، في واقعة حبست أنفاس الآلاف من الأهالي بعدما غطت سحب الدخان الكثيفة سماء المنطقة بالكامل.

وسط استنفار أمني وقصص بطولية لرجال الحماية المدنية الذين خاضوا معركة شرسة ضد النيران لمنع امتداد "المحرقة" إلى الكتلة السكنية المكتظة المجاورة، فيما تحول موقع الحادث إلى ثكنة عسكرية لضمان السيطرة التامة على "غول" اللهب الذي كاد أن يفتك بالمنطقة.

"شيطان النيران" يلتهم محتويات مصنع الدويقة في دقائق

بدأت تفاصيل الواقعة المروعة بتلقي غرفة عمليات الحماية المدنية بالقاهرة بلاغا عاجلا بنشوب حريق ضخم داخل مصنع لإنتاج الكراسي، وعلى الفور تحركت أسراب سيارات الإطفاء مدعومة بخزانات مياه استراتيجية للتعامل مع الموقف.

وكشفت المعاينة الميدانية أن طبيعة المواد الخام المتواجدة داخل المصنع من أخشاب، وإسفنج، ومواد طلاء كيميائية "سريعة الاشتعال"، ساهمت في تحويل المكان إلى كتلة ملتهبة في دقائق معدودة، مما زاد من صعوبة مهمة رجال الإطفاء الذين واجهوا ألسنة لهب تجاوز ارتفاعها عدة أمتار.

فرضت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة طوقا أمنيا مشددا حول المصنع المشتعل، وتم الدفع بفرق فنية من شركة الغاز والكهرباء لقطع الإمدادات عن المنطقة كإجراء احترازي.

فيما نجحت قوات الإطفاء في محاصرة النيران من أربعة جهات لمنع انتقال "العدوى الملتهبة" إلى الورش والمنازل الملاصقة، وبحثت الأجهزة المختصة عن وجود أي إصابات أو محتجزين داخل المصنع، بينما سادت حالة من الذعر بين المواطنين خوفا من حدوث انفجارات ناتجة عن براميل المواد الكيماوية المستخدمة في التصنيع.

المعامل الجنائية تبحث عن "الشرارة الأولى" وسر سرعة الاشتعال

عقب نجاح القوات في مرحلة "التبريد" لضمان عدم تجدد اشتعال النيران، انتقل فريق من المعامل الجنائية بجمهورية مصر العربية إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة الفنية، وبحث رجال المباحث الجنائية عن أسباب اندلاع الحريق.

وما إذا كان ناتجا عن "ماس كهربائي" أو إهمال في اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وسجلت التقارير الأولية تفحم كامل لمحتويات المصنع من ماكينات ومواد خام ومنتجات تامة الصنع، مما ينذر بخسائر مادية فادحة لصاحب المنشأة.

استدعت النيابة العامة شهود العيان وصاحب المصنع لسماع أقوالهم، فيما تم فحص تراخيص المصنع ومدى توافر وسائل الإطفاء الذاتية به، وتصدر "حريق الدويقة" محركات البحث خلال الساعات الماضية.

وسط إشادة بسرعة استجابة رجال الإطفاء الذين أنقذوا المنطقة من كارثة محققة، حيث استمرت عمليات الملاحظة الميدانية لعدة ساعات لضمان عدم انبعاث أدخنة مجددا، وبقت "جمهورية مصر العربية" تبرهن دوما على كفاءة أجهزتها في إدارة الأزمات الكبرى وحماية أرواح وممتلكات المواطنين من الأخطار المفاجئة.