رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مخالب النمر تمزق طفلا ببغداد.. ليلة رعب خلف الأسوار الحديدية بحديقة الزوراء

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت العاصمة العراقية بغداد حادثة مروعة زلزلت القلوب وأثارت موجة من الرعب داخل حديقة حيوان الزوراء، بعدما تحولت نزهة عائلية إلى "بركة من الدماء" إثر هجوم غادر من نمر مفترس على طفل صغير.

حيث باغت الحيوان الضحية وسحبه من قدميه داخل السياج الحديدي وسط صرخات هستيرية من الحاضرين، لتكشف الواقعة عن ثغرات أمنية وتجاوزات خطيرة للقواعد من قبل الزوار، وضعت حياة الصغير على المحك بين مخالب الموت والأمل في النجاة بعد تدخل جراحي معقد استمر لساعات.

تفاصيل "سحب" الضحية.. كيف باغت النمر الطفل خلف السياج؟

كشفت إدارة حديقة حيوان بغداد في بيان عاجل، أن الكارثة وقعت نتيجة خرق صريح للتعليمات الأمنية، حيث حاول الطفل الاقتراب من قفص النمر والتحرش به، مما دفع الحيوان الغاضب لاستخدام غريزته الفطرية وسحب الطفل من قدميه إلى داخل المنطقة المحظورة.

وأكدت الإدارة أن الحراس والكادر المناوب خاضوا "معركة شرسة" لاستخلاص الطفل من بين فكي النمر، ونجحوا في إنقاذه ونقله فورا إلى المستشفى في حالة حرجة، مشددة على أن الاقتراب من الحيوانات المفترسة يمثل انتحارا معلنا يقع عاتقه على المخالفين للضوابط.

انتقلت الحالة إلى مستشفى الكرامة قبل أن يتم تحويلها بشكل طارئ إلى "مدينة الإمامين الكاظمين الطبية" نظرا لخطورة الإصابات، وبحث الأطباء في كيفية ترميم الأوعية الدموية الممزقة ومعالجة كسور العظام العميقة التي خلفتها أنياب النمر.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة العراقية، سيف البدر، أن الفرق الطبية المتخصصة أجرت سلسلة من العمليات الجراحية الدقيقة والمطولة لإنقاذ قدم الطفل من البتر، مؤكدا أن حالته مستقرة حاليا وأنه تحت الملاحظة الطبية المشددة، نافيا كافة الشائعات التي روجت لوفاته متأثرا بجراحه.

تحذيرات "الصحة" وتحقيقات "الزوراء".. من المسؤول عن فاجعة بغداد؟

شدد سيف البدر على ضرورة اعتماد المعلومات من مصادرها الرسمية في وزارة الصحة العراقية، محذرا من الانسياق وراء أخبار منصات التواصل الاجتماعي التي تتاجر بآلام الضحايا.

وفي سياق متصل، فتحت إدارة الحديقة تحقيقا موسعا في الحادثة للوقوف على كيفية وصول الطفل إلى هذه المسافة القريبة من المفترسات، وأكدت التقارير الميدانية أن تجاوز الحواجز الأمنية هو "الخطيئة" التي تسببت في هذه الفاجعة، داعية الزوار إلى الالتزام التام بمسافات الأمان لحماية أرواحهم من غدر الحيوانات التي لا تفرق بين صغير وكبير.

استقرت حالة الطفل الصحية نسبيا، إلا أن الندوب النفسية والجسدية ستظل شاهدة على "ليلة الرعب" في بغداد، وطالبت الأجهزة المعنية بتشديد الرقابة وتكثيف التوعية الأمنية داخل المتنزهات العامة في العراق.

وبقت صرخات الطفل تحت مخالب النمر درسا قاسيا لكل من يستهين بقوة الغابة خلف القضبان، لتنتهي الواقعة بانتصار الفريق الطبي على الموت، مع بقاء "التحذير الأحمر" قائما لكل مرتادي حدائق الحيوان في كافة المحافظات العراقية.