"أطفال الموت" يغزون شوارع الجيزة.. صرخة مدرس تفضح مافيا "التوك توك" بأبوالنمرس
تحولت شوارع محافظة الجيزة إلى ساحة عشوائية يلهو فيها "أطفال الموت" بمركبات "التوك توك"، ضاربين بعرض الحائط كافة القوانين والضوابط المرورية، ليفجر مقطع فيديو "صادم" بركانا من الغضب الشعبي عقب دهس سيارة مدرس في منطقة “أبو النمرس”.
في واقعة كشفت عن استهتار إجرامي من صبية لم يبلغوا الحلم، يقودون "قنابل موقوتة" في قلب الطرق السريعة، مما وضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى لتطهير الشوارع من هذه الظاهرة المميته وحماية أرواح المواطنين من "رعونة الصغار" وغياب رقابة الكبار.
رحلة "محمود" من الفصل إلى "التصادم".. لحظة الغدر المروري
لم يتخيل "محمود"، ذلك المدرس الذي أفنى حياته في تربية الأجيال والمقيم بدائرة مركز شرطة أبو النمرس، أن نهاية يومه الدراسي ستكون على يد طفل "مغيب" يقود مركبة "توك توك" بسرعة جنونية.
وبدأت القصة أثناء سير المدرس بسيارته الملاكي بهدوء، ليفاجأ بمركبة تنحرف نحوه بقوة وتصدمه، محدثة تلفيات مادية جسيمة بالسيارة، لكن الصدمة الكبرى كانت حين ترجل "محمود" ليرى قائد المركبة؛ طفلا لم تتجاوز سنواته أصابع اليدين، وبرفقته آخر من سكان منطقة "الحوامدية"، في مشهد يعكس قمة "التسيب" والإهمال الأسري.
ورغم عدم ورود بلاغات رسمية في اللحظات الأولى، إلا أن "رادار" وزارة الداخلية كان بالمرصاد لما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحركت قوة أمنية مكبرة عقب فحص مقطع الفيديو وتحديد هوية الشاكي والمشكو في حقهم بدقة متناهية، لتبدأ ملاحقة "أباطرة التوك توك" الصغار الذين روعوا المارة وهددوا سلامة الطريق العام.
سقوط "عصابة الصغار".. اعترافات مثيرة وتحرك أمني حاسم
بناء على توجيهات اللواءات بمديرية أمن الجيزة، نجح رجال المباحث الجنائية في نصب كمين محكم أسفر عن ضبط قائد مركبة "التوك توك" ومرافقه المقيمين بدائرة قسم شرطة الحوامدية.
وبمواجهتهما، انهار "الطفلان" أمام هيبة القانون واعترفا بارتكاب الواقعة، مؤكدين أن غياب الرقابة هو ما دفعهما لركوب المركبة والاصطدام بسيارة المدرس، وتم على الفور التحفظ على "التوك توك" وإيداعه مركز الشرطة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين وولي أمرهما بتهمة تعريض حياة المواطنين للخطر.
وتواصل الأجهزة الأمنية بجمهورية مصر العربية حملاتها المكبرة لملاحقة المركبات غير المرخصة وقائديها من الأطفال، خاصة في مناطق الجيزة المزدحمة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تزهق الأرواح وتدمر الممتلكات.
وبقت واقعة "مدرس أبو النمرس" بمثابة جرس إنذار لكل أب يسمح لطفله بالجلوس خلف مقود الموت، لتنتهي المغامرة الصبيانية خلف القضبان، ويبقى القانون سيفا مسلطا على كل من يتجاوز قواعد الأمن والسلامة.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض