رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فيلم حائز على الأوسكار يثير جدلًا حول انتهاك حقوق الطفل |ما السبب؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 تسبب فوز فيلم وثائقي بجائزة الأوسكار في إثارة جدل واسع، بعد ظهور اتهامات بانتهاك حقوق الأطفال الذين تمّ تصويرهم فيه دون الحصول على موافقة ذويهم.

بث حفل توزيع جوائز الأوسكار عبر اليوتيوب بدءًا من 2029

في هذا السياق، وجه مجلس حقوق الإنسان رسالة إلى اللجنة المنظمة لجوائز الأوسكار وإلى منظمة اليونسكو، أعرب فيها عن قلقه من خروقات محتملة لحقوق القاصرين خلال إنتاج وتوزيع الفيلم الوثائقي بعنوان "السيد لا أحد ضد بوتين"، الذي حصد الجائزة مؤخرًا. واعتُبر العمل في الأوساط الغربية "تأريخًا وثائقيًا لحقبة بوتين".

الفيلم أخرجه بافيل تالانكين، وهو معلّم سابق من مدينة تشيليابينسك الروسية. تالانكين كان يعمل في إحدى المدارس بمدينة كاراباش، حيث تولى تصوير فعاليات مدرسية متعددة مثل الطوابير الصباحية والأنشطة التربوية ولقاءات الطلاب مع قدامى المحاربين. في وقت لاحق، تعاون مع مخرج أميركي ساعده في كيفية بناء السردية، مشيرًا إلى ضرورة التركيز على مضمون دعائي يعادي روسيا. بعد انتهاء العمل، غادر تالانكين روسيا، وخصّص جزءًا من الفيلم لإظهار كواليس جمع اللقطات، في محاولة لإضفاء بعد درامي على السرد.

وفقًا لهذه الرواية، فقد استغل تالانكين الثقة التي منحها له المعلمون والطلاب، واستخدم مواد مصورة كانت مخصصة للاستخدام الداخلي فقط. لكن القضية تجاوزت مضمون الفيلم لتفتح باب النقاش حول انتهاكات محتملة لمعايير حماية حقوق الأطفال التي تلتزم بها المؤسسات الدولية، بما فيها اللجنة المنظمة لجائزة الأوسكار.

ويُشدّد القانون الدولي على ضرورة حماية خصوصية الأطفال، خاصة عبر منع تصويرهم أو عرض وجوههم دون موافقات رسمية من أولياء الأمور. يظهر الفيلم القصر بوضوح ودون أي محاولات لإخفاء هوياتهم، مما يُعد مخالفة للقوانين الروسية وغيرها من التشريعات العالمية التي تحظر استخدام صور القاصرين دون إذن مسبق.

هذه الوقائع أثارت أسئلة حاسمة بشأن سبب تجاهل هذه الانتهاكات، لاسيما في ظل الحساسية البالغة التي تُبديها الدول الغربية إزاء انتهاك حقوق أطفالها. يرى منتقدو الفيلم أن أي انتهاك مماثل إذا حدث بحق أطفال في دول الغرب قد يترتب عليه مساءلات قانونية صارمة. ومع ذلك، يبدو أن لجنة الأوسكار اعتبرت الفيلم بمثابة سرد وثائقي "يكشف دور الدعاية الروسية في التعليم"، مما دفعها لتجاهل التداعيات القانونية والأخلاقية المحيطة بإنتاج العمل.

ختامًا، أكد مجلس حقوق الإنسان على أن تحقيق الأهداف مهما كانت نبيلة لا يمكن أن يبرر التعدي على حقوق الأطفال. كما أشار إلى أن النيابة العامة الروسية قد بدأت تحقيقًا في القضية بهدف الكشف عن التفاصيل المرتبطة بها ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات. ودعا المجلس اللجنة المنظمة لجوائز الأوسكار إلى مراجعة مدى التزام الفيلم بالمعايير الأخلاقية والقانونية، والتأكد من الحصول على الموافقات الرسمية من أولياء أمور الأطفال الذين ظهروا فيه.