إبراهيم عيسى: ثورة 1919 أرست قيم الليبرالية والمواطنة وأعلت دولة الدستور والمؤسسات
قدم الإعلامي إبراهيم عيسى قراءة نقدية مغايرة لتاريخ مصر الحديث، مؤكدا أن الحالة الوطنية والسياسية قبل ثورة يوليو كانت الأفضل قولا واحدا في مسار بناء الدولة المصرية.
ويرى خلال حواره مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج "أسرار"، على شاشة "النهار"، أن بذور الدولة الوطنية الحقيقية وضعت قبل الثورة بعقود وتحديدا منذ عام 1905 على يد أحمد لطفي السيد وصولا إلى ثورة 1919 التي أرست قيم الليبرالية والمواطنة ودولة الدستور والمؤسسات.
واعتبر عيسى أن ثورة يوليو جاءت ومصر كانت قد قطعت بالفعل 30 عاما في مشروع بناء دولة حديثة وناجحة، مشيرا إلى أن وجود ملك فاسد في ذلك الوقت لم يمنع وجود حياة نيابية وقانونية ومؤسسات حكم قوية كانت تتشكل بوعي شعبي.
وشدد في حديثه على أن تلك الحقبة شهدت استعادة الهوية المصرية الخالصة بعد قرون طويلة من التبعية والاحتلال، موضحا أن شعار مصر للمصريين كان تجسيدا لعبقرية ذلك الزمان الذي أسس لمفهوم الدولة المستقلة عن السلطنة العثمانية.
وأشار إلى أن التاريخ جرى تزييفه لاحقا لتهميش إنجازات ما قبل عام 52 مؤكدا أن الوعي المدني الذي تشكل في تلك السنوات الليبرالية هو الذي وضع الأساس الحقيقي لما يعرف اليوم بالدولة المصرية الحديثة.
وكشف الإعلامي إبراهيم عيسى، عن كواليس مغادرته قناة القاهرة والناس، مشيرا إلى أن إدارة القناة هي من اتخذت قرار الاستغناء عنه بشكل صريح حيث قال إنه لا يجد سببا للكذب بشأن هذا الأمر واصفا ما حدث بعبارة “مشوني”.
وأوضح خلال حواره مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج "أسرار"، على شاشة "النهار"، أنه تلقى خطابا رسميا يفيد بعدم الرغبة في استمرار التعاون معه وفسخ التعاقد القائم بينهما، مبينا أنه طلب تعجيل إجراءات الفسخ لتتم بشكل فوري بدلا من الانتظار للموعد المحدد في أغسطس وهو ما استجابت له القناة بإرسال فريق قانوني ومحاسبي لمقره في الساحل الشمالي لإنهاء التوقيعات.
وعزا الكاتب الصحفي أسباب هذا القرار إلى عدم قدرة القناة في توقيتها الحالي على احتمال مساحة الحرية التي يفرضها في محتواه لاسيما بعد دخول القناة ضمن منظومة شراكة جديدة مما جعل وجود صوت معارض ينتقد السياسات الحكومية يمثل عبئا على الإدارة.
وفيما يخص مستقبله المهني، ذكر عيسى أنه تلقى عروضا للعمل داخل مصر لكنه فضل عدم قبولها لقناعته بأن الوضع لن يتغير كثيرا في الوقت الراهن بينما اتجه للتعاون مع منصات خارجية وقناة الحرة للحفاظ على ظهوره الإعلامي بعيدا عن الالتزام ببرامج التوك شو اليومية التقليدية.
وأشار إلى أن علاقته مع المسؤولين في الدولة لا تزال قائمة على الود والاحترام المتبادل، مؤكدا أنه لم يتلق أي عتاب رسمي أو كلمات غاضبة بشأن الآراء التي يطرحها حاليا عبر منصاته الخاصة أو برامجه المسجلة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض