رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل| شبح الـ200 دولار يطارد آبار النفط وواشنطن تفتح مخازنها الاستراتيجية للإنقاذ

النفط
النفط

اشتعلت أسواق الطاقة العالمية في شهر مارس من عام 2026 وسط حالة من الارتباك الحاد الذي ضرب بورصات النفط الدولية، حيث قفزت أسعار خام برنت لتلامس حاجز 120 دولارا للبرميل نتيجة التصعيد العسكري العنيف واضطراب الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وسيطر القلق على الدول المستهلكة عقب التحذيرات من وصول سعر البرميل إلى مستويات قياسية غير مسبوقة تلامس 200 دولار إذا طال أمد الصراع القائم.

وتحركت القوى الكبرى بسرعة فائقة لمحاصرة هذه الموجة التضخمية التي هددت استقرار الاقتصاد العالمي وتسببت في قفزات جنونية بأسعار الأسمدة وتكاليف النقل بجميع القارات.

وفتحت الإدارة الأمريكية خزائنها النفطية لضخ كميات ضخمة من الخام في محاولة يائسة لتهدئة الأسعار ومنع انهيار الأسواق الدولية أمام نقص الإمدادات المروع.

خطة كريس رايت لمواجهة الانفجار

استبعد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت وصول أسعار النفط إلى مستوى 200 دولار للبرميل واصفا هذا السيناريو بأنه غير مرجح رغم التوترات الجيوسياسية الحادة.

وأكد كريس رايت أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل حاليا على موازنة الأسواق عبر استخدام الاحتياطي الاستراتيجي الذي يبلغ حجمه 415 مليون برميل في الوقت الراهن.

وبدأت واشنطن بالفعل عملية سحب كبرى شملت إطلاق دفعة أولية قدرها 86 مليون برميل من إجمالي خطة تستهدف سحب 172 مليون برميل لمواجهة العجز.

ويهدف هذا التدخل الأمريكي المباشر إلى تعويض النقص الناتج عن تعطل شحن الخام عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله نحو 20 مليون برميل يوميا، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لضمان تدفق الإمدادات خاصة لدول آسيا لتهدئة المخاوف العالمية المشتعلة.

استنفار وكالة الطاقة الدولية

وافقت 32 دولة عضوا في وكالة الطاقة الدولية على تحرك دولي منسق لبدء إطلاق إجمالي 400 مليون برميل من مخزوناتها النفطية بناء على طلب أمريكي عاجل.

وواجهت الأسواق في مارس الحالي ضغوطا هائلة جعلت خام برنت يتداول في نطاق يتراوح بين 103 و104 دولارات للبرميل بعد موجة صعود قاسية.

واستقر خام تكساس الأمريكي المعروف ب "دبليو تي آي" عند مستويات 94.16 دولارا في العقود الآجلة الأخيرة وسط ترقب شديد من كبار المستثمرين والمحللين.

وتوقعت مؤسسات مالية كبرى مثل غولدمان ساكس وبنك أوف أمريكا استمرار الضغط على الأسعار طوال عام 2026 مع احتمالية بقاء المتوسط السنوي فوق حاجز 77 دولارا إذا استمرت حالة عدم اليقين بداخل مراكز الإنتاج الرئيسية بالشرق الأوسط.

سيناريوهات مضيق هرمز المرعبة

حذر مسؤولون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قفزات جنونية قد تدفع أسعار النفط لتخطى حاجز 200 دولار في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام الناقلات.

واعتبر خبراء الاقتصاد أن هذا التهديد يظل محتملا إذا تأثرت البنية التحتية للطاقة بشكل مباشر نتيجة الحرب الدائرة والاضطرابات الملاحية التي أوقفت بعض ناقلات النفط بالفعل.

وأظهرت تقارير غولدمان ساكس أن التوقعات الرسمية للربع الرابع من عام 2026 تتراوح حاليا بين 67 و71 دولارا للبرميل بشرط استقرار الأوضاع الميدانية.

وتراقب الدوائر السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية والشركاء الدوليون تحركات أسعار الطاقة والسماد عالميا لضمان عدم خروج التضخم عن السيطرة، وجاءت هذه الإجراءات الطارئة لتعكس حجم الخطورة التي تواجه تأمين احتياجات العالم من الوقود في ظل الصراع المستمر.