رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نيران الغسيل تحاصر جيرالد فورد وسط البحار وتجبر واشنطن على الانسحاب اليوناني

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت تفاصيل الحادث المروع الذي ضرب مفخرة القوات البحرية الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد" (USS Gerald R. Ford) عن كواليس ليلة مرعبة عاشها مئات البحارة فوق سطح الحاملة النووية الأحدث في العالم.

حيث تحولت غرفة الغسيل الرئيسية إلى بؤرة نيران استعرت لمدة تجاوزت 30 ساعة كاملة وفشلت معها محاولات السيطرة السريعة في ظل ظروف انتشار عسكري معقدة ومرهقة للطاقم.

وأسفرت الواقعة عن تدمير مساحات واسعة من أماكن الإقامة وأجبرت القيادة المركزية "CENTCOM" على اتخاذ قرار استثنائي بسحب القطعة الحربية الأهم من مناطق التوتر القتالي للقيام بإصلاحات عاجلة ومنفصلة، مما فتح الباب أمام سيل من التحليلات والافتراضات حول حقيقة ما جرى خلف الأبواب المغلقة بداخل السفينة العملاقة.

جحيم الـ 30 ساعة في الميناء اليوناني

اندلع الحريق الضخم يوم الخميس الموافق 12 مارس 2026 نتيجة خلل فني بدأ في فتحة تهوية إحدى المجففات داخل غرفة الغسيل الرئيسية بالسفينة ثم انتشر بسرعة البرق عبر قنوات التهوية.

واستمرت عمليات الإطفاء الشاقة لأكثر من 30 ساعة متواصلة حتى تمكن الطاقم من إخماد النيران التي التهمت أسرة وأماكن نوم أكثر من 600 فرد من البحارة.

وأدى استنشاق الدخان الكثيف لإصابة العشرات بحالات اختناق وتسمم هواء بينما تعرض بحاران لجروح وصفت بأنها غير مهددة للحياة وسط حالة من الفوضى التنظيمية.

وقررت البحرية سحب الحاملة فورا إلى ميناء "سودا باي" في جزيرة كريت بالجمهورية الهلنستية "اليونان" لإجراء عمرة سريعة وصيانة شاملة تستمر لمدة أسبوع على الأقل لضمان سلامة البدن.

حقيقة الصواريخ الإيرانية وعملية إبيك فيوري

نفت القيادة المركزية الأمريكية بشكل قاطع تعرض الحاملة "يو إس إس جيرالد آر فورد" لأي هجوم صاروخي أو استهداف بواسطة طائرات مسيرة في هذا الحادث تحديدا رغم تصاعد حدة عملية "إبيك فيوري" العسكرية.

وفندت الروايات الرسمية كافة التقارير غير الرسمية والموالية للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي ادعت أن الحريق ناتج عن ضربات ناجحة ومباشرة لمنصات إطلاق الصواريخ.

وأكدت التحقيقات أن النيران كانت ناتجة عن حادث "غير قتالي" تماما ولا علاقة لها بالعمليات الحربية الجارية في المنطقة خلال شهر مارس.

وشددت واشنطن على أن الصواريخ التي رصدتها الرادارات في حوادث سابقة لم تقترب من جسم الحاملة ولم تشكل أي خطر حقيقي على نظام الدفع النووي للسفينة الحربية.

لغز الضغوط النفسية وسيناريو التخريب

نقلت دوائر عسكرية تلميحات صادرة عن قادة في القوات المسلحة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية تشير إلى أن الحريق قد يكون "عملا متعمدا" قام به أحد أفراد الطاقم نتيجة ضغوط الخدمة الطويلة.

واستندت هذه التفسيرات البديلة إلى قضاء البحارة لأكثر من 10 أشهر متواصلة في عرض البحر بعيدا عن ديارهم مما أدى لنمو حالة من اليأس وفقدان الانضباط بداخل الحاملة.

ورغم عدم وجود دليل مادي يدعم هذه الادعاءات إلا أن الوضع الداخلي للسفينة شهد اضطرابا كبيرا عقب تدمير غرف النوم واضطرار الجنود للنوم في الممرات وعلى طاولات الطعام.

وتواصل لجان التحقيق الفنية فحص كافة الاحتمالات لضمان عدم تكرار هذا الحادث الذي كشف عن ثغرات لوجستية في قلب القوة الضاربة البحرية الأمريكية بالبحر المتوسط.