رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

في حوادث زمان

اغتيال سميرة موسى.. "حادث كاليفورنيا" الذي أطفأ شمس الذرة المصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

في يوم الثلاثاء 5 أغسطس عام 1952، وفي عز ريعان شبابها وعطائها العلمي، وقعت الجريمة التي استهدفت "أول عالمة ذرة مصرية" الدكتورة سميرة موسى في الولايات المتحدة. 

كشفت ملابسات الواقعة عن تدبير استخباراتي (موسادي) غامض تحت ستار "حادث سير"، لتسجل دفاتر حوادث زمان تصفية العقل الذي قال: "أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين" في أرشيف الدم.

بدأت المأساة حينما كانت الدكتورة سميرة موسى في طريقها لزيارة معامل نووية في ضواحي ولاية كاليفورنيا ضمن حوادث زمان، واتبع الجناة أسلوب "الكمين المدبر" بدم بارد؛ حيث ظهرت سيارة نقل فجأة لتصدم سيارتها بقوة على طريق جبلي وعر.

واعتمد المخطط على دفع سيارتها للسقوط في "منحدر سحيق" بعمق 400 قدم، وأنهى الحادث حياة "ميس كوري الشرق" التي رفضت عروض التجنيس الأمريكية وأصرت على العودة لمصر.

وبحثت أجهزة الأمن الأمريكية عن "السائق الهندي" الذي كان يرافقها، وسجلت محاضر الشرطة في ذلك الوقت أن السائق قفز من السيارة قبل السقوط بلحظات واختفى للأبد تحت اسم مستعار، لتنفجر قضية حوادث زمان المريرة التي كشفت عن استهداف العلماء العرب لمنعهم من امتلاك التكنولوجيا النووية في أرشيف الدم.

تطورت الملاحقة الاستخباراتية بشكل سري، حيث رصدت التحريات المصرية لاحقا وجود علاقة مريبة بين الممثلة المصرية (من أصل يهودي) "راقية إبراهيم" وبين الحادث بحوادث زمان.

ورصدت التحريات أنها كانت الصديقة المقربة لسميرة موسى وسهلت للموساد معرفة مواعيد تحركاتها بدقة، وشكلت الدولة المصرية فريقا لبحث ملابسات الرحلة.

واستخدمت المخابرات وثائق كشفت أن سميرة موسى كانت تملك "معادلة كيميائية" تتيح تفتيت المعادن الرخيصة لصناعة القنبلة الذرية، وسجلت المعاينات الفنية في موقع الحادث أن السيارة تعطلت مكابحها بفعل فاعل.

وبقت واقعة اغتيال سميرة موسى هي الجريمة التي دفنت في أرشيف "الحوادث العارضة" رسميا، وظلت "جريمة اغتيال" في وجدان الشعب المصري ضمن حوادث زمان الغامضة.

اعترافات "الظلال" وسر النوتة المفقودة

كشفت كواليس ما بعد الرحيل عن اختفاء "مذكرات سميرة موسى" ومعاملاتها العلمية من غرفتها بالفندق في حوادث زمان، واعترفت حفيدة الممثلة راقية إبراهيم في مذكرات لاحقة بدم بارد أن جدتها ساهمت في تسهيل عملية الاغتيال لصالح إسرائيل.

وروى زملاء العالمة الراحلة كيف كانت تشعر بالمراقبة في أيامها الأخيرة، واستخرج رجال المباحث المصرية في مراجعات تاريخية خيوطا تؤكد أن "الموساد" لم يكن ليسمح لعالمة من دولة شهدت لتوها ثورة (يوليو 1952) بامتلاك أسرار الذرة في حوادث زمان الغادرة.

وسجلت النيابة في مذكراتها التاريخية أن سميرة موسى كانت الضحية الأولى في مسلسل "صيد العقول" المصري، لتكتمل فصول التراجيديا التي ذبحت العلم فوق جبال كاليفورنيا في أرشيف الدم.

الوداع الحزين والأثر الباقي

أصدرت الدولة المصرية قرارا بنقل جثمانها ودفنه في مصر في جنازة مهيبة بحوادث زمان، وفي صبيحة رحيلها، سجلت التقارير أن مصر خسرت "نصف قوتها المستقبلية" في مجال الطاقة.

واقتادت الأقدار سميرة موسى لتكون أيقونة للصمود العلمي، وحضر ذكراها في كل مؤتمر نووي مصري لاحق، واعتبر القانونيون أن القضية "ضد مجهول" دوليا لغياب الدليل المادي القاطع، وبقت قصة سميرة موسى تذكر الجميع بأن "العدو" يخشى "المعمل" أكثر من "الخندق" في حوادث زمان.