عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

استقالة جو كينت المفاجئة تكشف خللا وفضيحة داخل منظومة مكافحة الإرهاب الأمريكية

بوابة الوفد الإلكترونية

فجرت الاستقالة المفاجئة التي تقدم بها المسؤول الأمني الرفيع جو كينت موجة عاتية من الارتدادات السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

دلالات استقالة جو كينت المفاجئة وتأثيرها على استراتيجية مكافحة الإرهاب الأمريكية

حيث اختار مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب مغادرة منصبه الحساس في توقيت بالغ التعقيد ليعلن انشقاقه العلني الأول عن توجهات الإدارة الحالية تجاه التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط.

وتسببت هذه الخطوة غير المتوقعة في إحداث حالة من الانقسام الحاد داخل الدوائر الاستخباراتية وفي أروقة بورصة وول ستريت التي راقبت بقلق تداعيات هذا القرار على أسواق الطاقة العالمية.

وتحول اسم جو كينت إلى الكلمة الأكثر بحثا وتداولا عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد أن وضع ببيانه المثير للجدل علامات استفهام كبرى حول جدوى التحركات العسكرية الأمريكية الراهنة بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.

كواليس تمرد مدير مكافحة الإرهاب

أعلن جو كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بداخل الولايات المتحدة الأمريكية استقالته الرسمية من منصبه بتاريخ السابع عشر من مارس لعام 2026.

وجاءت هذه الخطوة احتجاجا صريحا على العمليات العسكرية التي تنفذها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الفترة الأخيرة.

وصرح جو كينت في رسالة وداعه أن طهران لا تشكل تهديدا وشيكا أو مباشرا للأمن القومي الأمريكي كما يروج البعض في الدوائر السياسية المغلقة.

واعتبر المسؤول الأمني المستقيل أن الانزلاق نحو مواجهة مسلحة شاملة يعد "فخا" يستنزف موارد الشعب الأمريكي ولا يخدم المصالح الاستراتيجية العليا للبلاد، محذرا من تكرار سيناريوهات سابقة أدت إلى فوضى عارمة في المنطقة بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.

اتهامات الضغط الخارجي واللوبيات

ادعى جو كينت في بيان استقالته المكون من عدة محاور أن قرار الحرب لم ينبع من تقييمات استخباراتية أمريكية بحتة بل جاء نتيجة ضغوط مكثفة من إسرائيل.

واتهم كينت لوبيات قوية داخل واشنطن بممارسة حملة تضليل واسعة لجر القوات الأمريكية إلى صراع طويل الأمد يخدم أجندات إقليمية غريبة عن تطلعات المواطن الأمريكي.

وشبه مدير مكافحة الإرهاب السابق الوضع الراهن بما حدث قبيل غزو العراق في عام 2003 من اعتماد على تقارير غير دقيقة، وأشار جو كينت إلى دافعه الشخصي المرتبط بفقدان زوجته شانون في تفجير انتحاري بسوريا عام 2019 مؤكدا أنه لن يسمح بضمير حي بإرسال جيل جديد للموت في حروب وصفها بأنها "مصطنعة" بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.

رد ترامب وزلزال وول ستريت

قلل الرئيس دونالد ترامب من أهمية استقالة جو كينت واصفا إياه بالمسؤول اللطيف لكنه "ضعيف جدا" في فهم المسائل الأمنية المعقدة والتهديدات الوشيكة.

وأكد البيت الأبيض في بيان رسمي بداخل الولايات المتحدة الأمريكية وجود أدلة دامغة على مخاطر كانت تستهدف المنشآت الأمريكية مما يجعل رحيل كينت أمرا إيجابيا للإدارة.

وانعكست هذه التطورات سريعا على مؤشرات البورصة في وول ستريت حيث ساد الغموض حول مستقبل إمدادات النفط مما أدى لتقلبات حادة في أسهم قطاع الطاقة.

وتزايدت التساؤلات حول مدى الإجماع داخل وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي خاصة وأن المركز الذي كان يقوده جو كينت هو حلقة الوصل الرئيسية لتنسيق البيانات الأمنية بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.

سجلت منصات التواصل الاجتماعي انقساما كبيرا بين معسكر "أمريكا أولا" الذي أيد موقف جو كينت وبين أنصار سياسة الحسم التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب في مواجهة الخصوم.

وتابعت الأوساط السياسية بداخل الولايات المتحدة الأمريكية تداعيات الاستقالة التي كشفت عن وجود شرخ في جدار الثقة بين صانع القرار السياسي وبين القيادات التنفيذية في أجهزة الاستخبارات.

وأوضحت التقارير التحليلية أن خروج كينت بهذا الأسلوب العلني سيضع ضغوطا إضافية على الإدارة لتبرير تحركاتها العسكرية أمام الكونغرس والرأي العام القلق من كلفة الحرب.

واستمر الجدل واسعا حول قدرة واشنطن على إدارة الصراع في ظل غياب التوافق بين أجنحة السلطة بداخل الولايات المتحدة الأمريكية التي تترقب الخطوات التصعيدية القادمة.