رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أعراض في منتصف العمر قد تنذر بخطر الخرف لاحقاً

بوابة الوفد الإلكترونية

لطالما ارتبط الاكتئاب بزيادة خطر الإصابة بالخرف، إلا أن طبيعة هذه العلاقة ظلت غير واضحة لسنوات. غير أن دراسة حديثة قدّمت فهماً أكثر دقة، إذ كشفت أن الخطر لا يرتبط بالاكتئاب بشكل عام، بل بمجموعة محددة من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تكون مؤشراً مبكراً للإصابة بالخرف بعد سنوات طويلة.
وتكتسب هذه النتائج أهمية متزايدة في ظل التوقعات بارتفاع معدلات الإصابة بالخرف عالمياً، حيث يُرجّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعالة للحد من هذا التوجه.
وفي هذا الإطار، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة شملت 5811 شخصاً في منتصف العمر، تراوحت أعمارهم بين 45 و69 عاماً، حيث تم تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة، قبل متابعتهم صحياً على مدار 25 عاماً.
وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10% من المشاركين بالخرف. وأظهرت النتائج أن من عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72% مقارنة بغيرهم.
غير أن اللافت في الدراسة أن هذا الارتفاع في الخطر لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تركز بشكل أساسي في ستة أعراض محددة لدى من هم دون سن الـ60، وهي:
فقدان الثقة بالنفس
صعوبة التعامل مع المشكلات
ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين
التوتر والقلق المستمران
عدم الرضا عن أداء المهام
صعوبة التركيز
وبشكل أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50%.
في المقابل، لم تُظهر الدراسة علاقة قوية بين الخرف وبعض الأعراض الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير يرتبط بأنماط معينة من الأعراض وليس بالاكتئاب كحالة عامة.
وفي تعليق على النتائج، أوضح الباحث الرئيسي فيليب فرانك أن هذا النهج القائم على تحليل الأعراض يمنح فهماً أعمق لتحديد الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات.
كما أشار فريق البحث إلى أن بعض هذه الأعراض، مثل ضعف الثقة بالنفس وصعوبة التعامل مع الضغوط وقلة التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية، وهو ما يُسهم بدوره في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.
وخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح الباب أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.