ارتفاع كبير للعجز التجاري في السودان
اتسع العجز الميزان التجاري في السودان لعام 2025 ليصل إلى 3.8 مليار دولار، وفق ما أورده بنك السودان المركزي في تقريره الإحصائي للتجارة الخارجية، ما يعكس استمرار الفجوة الكبيرة بين الصادرات والواردات رغم التحسن الذي سجل في عام 2024.

وتبرز هذه الأرقام استمرار اعتماد الاقتصاد السوداني على استيراد السلع الأساسية والرأسمالية، مقابل صادرات محدودة وهو ما يكرس العجز التجاري المزمن.
وسجل السودان خلال العام الماضي صادرات بقيمة 2.64 مليار دولار مقابل واردات بلغت 6.49 مليار دولار، وهو ما نتج عنه عجزاً تجارياً قدره 3.86 مليار دولار، وفقاً لموقع "المشهد" السوداني.
وأوضح البنك أن الصادرات اعتمدت بشكل رئيسي على الذهب والمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية، حيث بلغت قيمة صادرات الذهب وحده 1.536 مليار دولار من كمية بلغت 14.7 طن، بينما بلغ إنتاج البلاد من الذهب 70 طناً، ما يشير إلى تهريب كميات كبيرة خارج القنوات الرسمية.
وفي المقابل، استورد السودان مواد غذائية بقيمة 1.8 مليار دولار شملت القمح والدقيق والسكر، إضافة إلى واردات من المنتجات البترولية بقيمة 807 ملايين دولار، ومنتجات كيماوية بنحو 780 مليون دولار، وسلعاً مصنعة بقيمة 949 مليون دولار، وآلات ومعدات بنحو 904 ملايين دولار، ومنسوجات بقيمة 357 مليون دولار، ووسائل نقل بنحو 676 مليون دولار.
التضخم يتراجع في السودان لكن الغلاء مستمر
سجل معدل التضخم السنوي في السودان تراجعاً جديداً خلال شهر يناير 2026 ليبلغ 60.26%، منخفضاً بنحو ثماني نقاط مقارنة بشهر ديسمبر الماضي، وفق بيان أصدره الجهاز المركزي للإحصاء.
ويأتي هذا الانخفاض رغم استمرار تدهور قيمة الجنيه السوداني وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما يعكس فجوة واضحة بين المؤشرات الرسمية والضغوط المعيشية التي يواجهها المواطنون.
وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك بلغ 606095.49 نقطة في يناير الماضي، مقارنة بنحو 631072.80 نقطة في ديسمبر 2025، مسجلاً تراجعاً شهرياً نسبته 3.96%، وفقاً لموقع "المشهد" السوداني.
ويعتمد قياس التضخم على سلة تضم 663 سلعة موزعة على 12 مجموعة رئيسية تشمل الأغذية والمشروبات، السكن والكهرباء والوقود، الصحة، النقل، الاتصالات، والتعليم.
ورغم التراجع المسجل في المؤشر العام، لا تزال الأوضاع الاقتصادية في السودان شديدة الصعوبة نتيجة الحرب المستمرة التي أدت إلى فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، بحسب الاسواق العربية.
في المقابل، يشهد السودان عودة متزايدة لآلاف اللاجئين من دول الجوار مع تحسن نسبي في الوضع الأمني بالعاصمة الخرطوم وعدد من الولايات، ويستقبل السكان شهر رمضان في الخرطوم للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات وسط توقعات بارتفاع أعداد العائدين بعد عيد الفطر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







