رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أثرٌ يبقى.. «زكاة الفطر».. طهرة للصائم وطعمة للمساكين

زكاة الفطر
زكاة الفطر

 

مع اقتراب غروب شمس الشهر الفضيل، تبرز شعيرة «زكاة الفطر» لتكون مسك الختام لرحلتنا الروحية، هى ليست مجرد مبلغ مالى أو صاع من طعام نخرجه، بل هى فى جوهرها عملية ترميم لصيامنا، ولمسة حنان لمجتمعنا.
فى رحلة «أثرٌ يبقى»، ندرك أن الله تعالى لم يشرعها عبثا فى هذا التوقيت، بل جعلها جبر خاطر جماعى لضمان ألا يبقى فى يوم العيد جائع أو مهموم.

يقول النبى ﷺ عن زكاة الفطر إنها: «طُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةٌ لِلْمَسَاكِينِ»، تأمل هذا الجمع العجيب! فهى من جهة تغسل صيامنا مما قد يكون شابه من كلمة نابية أو نظرة عابرة أو غفلة قلب، ومن جهة أخرى تضمن كفاية الفقير ليعيش فرحة العيد كما يعيشها الغنى، وكأن الإسلام يريد أن يقول لنا: «لا يكتمل اتصالك بالسماء (بالصيام) إلا بإحسانك للأرض (بالصدقة)».

فى مجتمعنا المصرى الأصيل، تتجلى قيمة زكاة الفطر فى المشاركة، هى العبادة التى يشترك فيها الجميع، يخرجها الكبير عن الصغير، والغنى عن الفقير الذى يملك قوت يومه، ليتعلم الجميع لذة العطاء، الأثر الذى تتركه هذه الزكاة يتجاوز سد الجوع، إنها تبنى جسور المودة وتزيل الضغينة من النفوس، حين يشعر المسكين أن المجتمع لم ينسه فى غمرة فرحته.

إن «الأثر الذى يبقى» لزكاة الفطر هو نقاء المجتمع، هىتذكرة أخيرة لنا قبل رحيل رمضان بأن الآخر هو جزء من إيماننا، ومن جمالياتها وجوب إخراجها قبل صلاة العيد، ليكون العيد فعلا يوم فرح مشترك، سواء أخرجتها طعاما كما فعل الصحابة، أو قيمة مالية لتيسر على الفقير شراء ثياب لأطفاله أو دواء لمريضه، كما تعلن دار الإفتاء تيسيرا للناس، فالمهم هو الروح التى تخرج بها روح المحب والمجبور والممتن لله.

لا تجعل إخراجها مجرد إسقاط واجب، بل استشعر فيها شكر نعمة التمام، شكر الله الذى أعانك على صيام الشهر وبلغك العشر الأواخر، هى اللمسة الأخيرة فى لوحة رمضان التى رسمتها بجهدك طوال ثلاثين يوما، فاجعلها مسكا يفوح أثره فى بيوت المحتاجين.

رسالة اليوم:
«بادر بإخراج زكاة فطرك اليوم ولا تنتظر للحظات الأخيرة، ابحث عن العائلات المتعففة التى لا تسأل الناس إلحافا، تذكر أن فرحة طفل صغير بثوب جديد أو وجبة شهية بفضل زكاتك، قد تكون هى العمل الذى يرفع صيامك كله إلى السماء، كن أنت (يد الله) التى تمتد بالخير لتجبر الخواطر قبل العيد».