أستاذ علوم سياسية: ضرب المصالح والأصول الأمريكية بالخليج جزء من استراتيجية إيران
أكد الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، أن استهداف المصالح والأصول الأمريكية في منطقة الخليج يأتي ضمن استراتيجية إيرانية واضحة تهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على الولايات المتحدة، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين طهران وواشنطن.
وأوضح شنيكات، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إيران تسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى رفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة، وإيصال رسالة مفادها أن قرار شن الحرب ضدها لم يكن مدروسًا بالشكل الكافي.
رفع تكلفة المواجهة على الولايات المتحدة
وأشار شنيكات إلى أن إيران تتعامل مع الحرب الحالية باعتبارها صراعًا طويل الأمد يتطلب استخدام أدوات ضغط متعددة، من بينها استهداف المصالح الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وأضاف أن هذا النهج يهدف إلى إظهار حجم التداعيات التي قد تترتب على قرار واشنطن بالتصعيد العسكري، خاصة أن إيران تحاول إثبات أن القرار الأمريكي استند إلى معلومات ناقصة ولم يضع في الاعتبار ردود الفعل المحتملة أو الارتدادات الاستراتيجية لهذا التصعيد.
رسائل سياسية وعسكرية من طهران
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن طهران تسعى من خلال هذه العمليات إلى إرسال رسائل سياسية وعسكرية واضحة للولايات المتحدة وحلفائها، مفادها أن أي تحرك عسكري ضد إيران سيقابل برد واسع يستهدف كل ما يرتبط بالمصالح الأمريكية في المنطقة.
ولفت إلى أن إيران تحاول توسيع نطاق الضغوط عبر استهداف مواقع ومصالح مختلفة، بما في ذلك الأصول الأمريكية في دول الخليج والعراق، بالإضافة إلى أي تحركات عسكرية قد تقوم بها القوات الأمريكية بالقرب من السواحل الإيرانية.
تداعيات غير محسوبة للتصعيد العسكري
وأشار شنيكات إلى أن بعض التطورات التي تشهدها المنطقة ربما لم تكن ضمن حسابات الولايات المتحدة عند اتخاذ قرار التصعيد، ومن أبرزها التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وأضاف أن اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مواقع وسفارات ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة يعكس حجم التداعيات التي يمكن أن تنتج عن استمرار المواجهة العسكرية.
مستقبل التصعيد في المنطقة
واختتم شنيكات تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة يشير إلى أن إيران ماضية في استراتيجية الضغط المتبادل، في محاولة لإجبار واشنطن على إعادة تقييم حساباتها العسكرية والسياسية. وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التوتر إذا استمرت العمليات العسكرية دون وجود مسار دبلوماسي قادر على احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






