فى أحدث دراسة لقياس الراى العام
49 % من الأمريكيين يعانون من تأثير الحرب الإيرانية على نفقاتهم و56% يرفضون قتل أولادهم فى الشرق الأوسط
أكد أخر إستطلاع للرأى العام فى مركز “ إبسوس ” الأمريكى للأبحاث أن 49% من الشعب الأمريكى يؤكدون التأثير السلبى على أوضاعهم المالية والمعيشية جراء الحرب الأمريكية على إيران، وأوضحت الدراسة أن كل 4 مواطنين من بين 5 أمريكيين يعانون من التضخم الذى تسببت فيه الحرب الأمريكية الإيرانية، كما بلغ حجم المعارضين 43% بصفة عامة، وقال معهد “ إبسوس” أن معظم أراء الشعب الأمريكى قبيل نشوب الحرب الإيرانية بأيام قليلة جاءت سلبية نحو أداء الرئيس دونالد ترامب فى ملف تكاليف وأعباء الحياة، وجاءت الحرب لتزيد من حجم التضخم وترفع أسعار الطاقة والتى سجلت اليوم الخميس 92 دولارا للبرميل و 3 دولارات ونصف لجالون البنزين، وهو ما زاد حالة الغضب لدى الشعب الأمريكى وبات رافضا للحرب.
حيث سجلت الدراسة أن 54% يعارضون قتل أولادهم فى حروب الشرق الأوسط، كما يرفض 45% إتساع حجم الصراع فى الإقليم بينما يؤيد 48% إنهاء البرنامج النووى الإيرانى، وعلى الجانب الأخر يؤيد 29% فقط من الشعب الأمريكى بينما 26% لا يعلمون، وفى مخالفة واضحة لرأى ترامب يرى 60% من الأمريكيون أن الحرب الإيرانية سوف تمتد لفترة ليست بقصيرة.
وعلق البروفيسور “ سينا توسى ” من معهد الدراسات الدولية فى قناة “ إيه بى سى” الأمريكية أن إستطلاع “ إبسوس” وغيرها جاءت مخالفة لحرب بوش الإبن التى شنها على العراق فى 2003، فقد كان من 70 الى 80% من الأمريكيين يؤيدوا حملته العسكرية قبل شنها على الأراضى العراقية، بينما لاقت حرب دونالد ترامب فى إيران معارضة واسعة قبل الخروج إليها.
وأوضح خبير الشؤون الدولية أن تحكم إيران فى مضيق هرمز والسيطرة على أكثر من 15 مليون برميل يوميا يعبرون من المضيق الى الولايات المتحدة وأوروبا، سوف يؤثر سلبا ومباشرة على الإقتصاد العالمى الذى شهدت على إثره البورصات العالمية تراجعا ملحوظا فى تداولاتها، الناتج عن إرتفاع أسعار النفط خلال الإثنى عشر يوما الماضية لجوء الدول الى إستخدام إحتياطيتها من النفط والبترول لديها، وحذر “ توسى ” من طول فترة إستهلاك الدول لمخزوناتها الإحتياطية من النفط والغاز لما له من تأثير على تراجع معدل إستهلاك الأمريكيين وباقى الشعوب للسلع والخدمات بصفة عامة.
وأعرب البروفيسور “ سينا توسى ” عن خيبة أمله من تصريحات الإدارة الأمريكية التى تعلن إحرازها للنصر على الدولة الإيرانية، بينما تسدد الأخيرة ضربات قاسية على الأهداف الأمريكية فى الشرق الأوسط مع إتساع رقعة الصراع فى لبنان وغيرها، وهو ما يتطلب الجلوس ومناقشة تداعيات الحرب والإتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على طاولة المفاوضات الدبلوماسية، حيث يؤكد “توسى ” لقناة “ إيه بى سى ” أن الإستراتيجية الأمنية الأمريكية وعلاقاتها بحلفاءها الخليجيين باتت على المحك جراء ما يتعرضون له من ضربات وخسائر كانوا فى غنى عنها إن أنصتت إليهم إدارة ترامب بعدم اللجوء الى الإجتياح العسكرى للأراضى الإيرانية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض