عاجل.. قفزة جديدة في أسعار النفط بعد هجمات على ناقلات وقود عراقية
ارتفعت أسعار النفط العالمية بقوة خلال تعاملات اليوم الخميس، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل من جديد، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد هجمات استهدفت منشآت وبنى تحتية للطاقة، وهو ما طغى على قرار الإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية.
قفزة قوية في أسعار النفط:
شهدت أسواق الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، حيث صعد خام برنت بنسبة 9.3% ليصل إلى نحو 100.50 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8.8% ليسجل قرابة 94.92 دولار للبرميل خلال التعاملات المبكرة من صباح اليوم.
ويعكس هذا الارتفاع الحاد حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية بشأن احتمالات تعطل الإمدادات النفطية، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصًا مع تزايد المخاوف من تأثر طرق الشحن وإنتاج النفط في عدد من الدول المنتجة الرئيسية.
هجمات على ناقلات وقود عراقية:
وفي سياق متصل، كشف المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق فرحان الفرطوسي أن ناقلتين أجنبيتين تحملان وقودًا عراقيًا تعرضتا لهجوم في المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اندلاع حرائق فيهما.
وأوضح، أن التحقيقات الأولية التي أجراها مسؤولو الأمن في العراق تشير إلى أن زوارق محملة بمواد متفجرة انطلقت من إيران هاجمت الناقلتين، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.
الأسواق تتجاهل الإفراج عن الاحتياطيات:
ورغم إعلان وكالة الطاقة الدولية عن خطوة غير مسبوقة بالإفراج عن كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، إلا أن الأسواق لم تتفاعل إيجابيًا مع القرار، إذ طغت المخاوف الجيوسياسية على تأثير هذه الخطوة.
وأوصت الوكالة بإطلاق نحو 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية للدول الأعضاء، في محاولة للحد من الارتفاعات المتسارعة في الأسعار نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ومن المتوقع أن تسهم الولايات المتحدة بالنصيب الأكبر من هذه الكميات، عبر الإفراج عن نحو 172 مليون برميل من احتياطيها النفطي الاستراتيجي.
مخاوف من أزمة إمدادات طويلة الأمد:
وترى تينا تينغ، محللة الأسواق في مؤسسة ANZ، أن الإفراج عن الاحتياطيات قد يخفف الضغوط على المدى القصير فقط، لكنه لن يكون حلاً دائمًا إذا استمرت التوترات الحالية.
وأضافت، أن أي اضطرابات محتملة في حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز، أو توقف الإنتاج في بعض دول الشرق الأوسط قد يقود إلى أزمة إمدادات ممتدة، ما قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
واشنطن تراقب مضيق هرمز:
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة في "وضع جيد للغاية" فيما يتعلق بالحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن تراقب عن كثب حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
ورغم ذلك، نقلت مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية أميركية أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة حتى الآن ولا تواجه تهديدًا وشيكًا بالانهيار.
استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار:
ويرى محللون أن استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط من دون مؤشرات واضحة على التهدئة سيبقي الضغوط الصعودية على أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل هذه الأوضاع، يترقب المستثمرون أي تطورات سياسية أو عسكرية قد تؤثر على مسار الحرب أو على حركة إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما سيظل العامل الرئيسي المحرك لأسواق النفط في الوقت الراهن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض




