رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أدوية التخسيس قد تزيد خطر هشاشة العظام والنقرس.. احذر

بوابة الوفد الإلكترونية

أظهرت دراسة حديثة أن استخدام أدوية GLP-1، مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي"، قد يرتبط بزيادة طفيفة في خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية المتعلقة بالعظام، مثل هشاشة العظام، النقرس، والحالات النادرة كتليّن العظام الذي ينتج عن اختلال في التمثيل الغذائي للعظام.

هشاشة العظام (Osteoporosis) - الموقع الطبي ابن سينا

يرجح الباحثون أن الفقدان السريع للوزن، الذي يسببه استخدام هذه الأدوية، قد يُجهد الجهاز العضلي الهيكلي. كما يمكن لهذا الفقدان أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالنقرس، علاوة على ذلك، قد يسهم انخفاض استهلاك العناصر الغذائية الأساسية نتيجة تناول هذه الأدوية في زيادة احتمال التعرض لتلك الآثار.

 

وأشارت الدراسات السابقة إلى أن أدوية GLP-1 (الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1) قد تؤثر على إنتاج الكالسيوم اللازم لنمو العظام وإصلاحها، مما يشير إلى وجود آليات متعددة يمكن أن تسهم في تلك التأثيرات الجانبية.

 

مع ذلك، فإن لهذه الأدوية فوائد كبيرة للعديد من المرضى، فهي تساعدهم على فقدان الوزن والتحكم في داء السكري من النوع الثاني. لكن نظرًا لحداثة هذه الأدوية نسبيًا، فإن فهم آثارها طويلة المدى لا يزال قيد الدراسة.

 

معاذ وجاهات، طالب الطب بجامعة ولاية ميشيغان والمعد الرئيسي للدراسة، قال إننا على وشك الدخول في مرحلة توفر بيانات متابعة ممتدة تصل إلى خمس أو عشر سنوات للمرضى الذين يستخدمون أدوية GLP-1. تعمل هذه الأدوية عن طريق تقليد تأثيرات هرمون GLP-1 الطبيعي، ما يقلل الشهية، يبطئ عملية الهضم، ويعزز إفراز الأنسولين، ولهذا يُطلق عليها أحيانًا منشطات المستقبلات لأنها تستهدف مستقبلات هذا الهرمون داخل الخلايا.

 

نتائج الدراسة

وخلال الدراسة، حلل فريق البحث السجلات الصحية لـ 73,483 مريضًا استخدموا أدوية GLP-1 على مدى خمس سنوات، وقارنوها بسجلات عدد مماثل من الأشخاص الذين لم يستخدموا هذه الأدوية. وقد تم مطابقتهم من حيث العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم وعوامل أخرى.

 

وأظهرت النتائج أن الذين استخدموا هذه الأدوية - بما في ذلك "سيماغلوتايد"، "ليراغلوتايد"، "دولاغلوتيد" و"إكسيناتيد" - كانوا أكثر عرضة بنسبة 0.9% للإصابة بهشاشة العظام، و0.8% للنقرس، و0.1% لتلين العظام مقارنة بمن لم يستخدموا هذه الأدوية. ومع ذلك، تؤكد الدراسة أنها لا تشير بالضرورة إلى علاقة سببية مباشرة، حيث لم تأخذ في الحسبان عوامل أخرى مهمة مثل العادات الغذائية ومستويات النشاط البدني.

 

تجدر الإشارة أيضًا إلى أن هناك أبحاثًا تشير إلى أن هذه الأدوية قد تُسرّع من تعافي المرضى بعد جراحات العظام الكبرى، مثل استبدال مفصل الورك أو الركبة، مما يدل على أنها ليست ذات تأثير سلبي فقط، بل قد تكون لها مزايا في بعض الجوانب الصحية.

 

وفي المقابل، تشير دراسات حديثة أخرى إلى ارتباط استخدام هذه الأدوية بزيادات طفيفة في مخاطر فقدان البصر ومشكلات البنكرياس وانخفاض الكتلة العضلية لدى بعض المستخدمين. ومع ذلك، فإن البيانات المتوافرة لا تزال غير كافية لتقديم تقييم شامل ومتوازن حول الفوائد والمخاطر المحتملة.

 

وخلص وجاهات إلى أن أي دواء يكتسب شعبية سريعة يستدعي دراسة دقيقة لتأثيراته طويلة المدى. خصوصًا عندما يتعلق الأمر بجراحة العظام والتقاطع مع مشكلات صحية مثل السمنة أو التدخلات الجراحية. التأثير الكامل لأدوية ناهضات مستقبلات GLP-1 على صحة العظام والمفاصل لا يزال بحاجة إلى مزيد من البحث.