رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لغز الإصابات يلاحق الملكي

من مبابي إلى كاريراس.. إصابات النجوم تكشف أزمة خفية داخل ريال مدريد

بوابة الوفد الإلكترونية

في الوقت الذي يستعد فيه نادي ريال مدريد لخوض واحدة من أكثر مواجهاته حساسية هذا الموسم أمام مانشستر سيتي في بطولة دوري أبطال أوروبا، برز ملف الإصابات داخل الفريق كأحد أبرز التحديات التي تهدد استقرار التشكيلة وتضع الجهازين الطبي والبدني في دائرة الضوء.

فخلال الأشهر الأخيرة، شهد الفريق الملكي سلسلة من الغيابات التي لم تقتصر فقط على تأثيرها الفني داخل الملعب، بل أثارت أيضًا تساؤلات متزايدة حول دقة التشخيصات الطبية وفعالية برامج التأهيل البدني.

وقد تجلت هذه التساؤلات بشكل واضح في أربع حالات بارزة طالت لاعبين أساسيين، تحولت إصاباتهم إلى ما يشبه الألغاز داخل أروقة النادي.

مبابي.. إصابة تتجاوز التوقعات

القضية الأكثر إثارة للجدل كانت تلك المتعلقة بالنجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي يعاني من إصابة في الركبة اليسرى منذ أوائل ديسمبر الماضي، ففي البداية، تم تشخيص الإصابة على أنها التواء في الرباط الجانبي، وهي إصابة عادة ما تتطلب فترة تعافٍ محدودة نسبيًا.

غير أن مسار التعافي لم يسر كما كان متوقعًا، إذ استمرت معاناة اللاعب لفترة أطول من التقديرات الأولية، ما فتح الباب أمام احتمالات جديدة تشير إلى وجود تمزق جزئي في الرباط الصليبي الخلفي.

هذا الغموض دفع مبابي إلى اتخاذ خطوة إضافية خارج أسوار النادي، حيث توجه إلى فرنسا لإجراء فحوصات طبية متقدمة واستشارة الطبيب المتخصص بيرتراند سونيري-كوتيه، بحثًا عن تفسير أدق لحالته وتحديد مسار واضح للعلاج.

بيلينجهام.. انتظار طويل للعودة

الحالة الثانية التي أثارت تساؤلات داخل النادي تتعلق بلاعب الوسط الإنجليزي جود بيلينجهام، الذي تعرض لإصابة عضلية خلال مواجهة أمام رايو فاليكانو في مطلع فبراير الماضي.

ورغم أن التشخيص الأولي أشار إلى غياب لن يتجاوز أربعة أسابيع، فإن فترة التعافي امتدت لما هو أطول، إذ لم يتمكن اللاعب حتى الآن من العودة الكاملة إلى المنافسات.

هذا التأخر دفع بيلينجهام أيضًا إلى البحث عن رأي طبي ثانٍ في إنجلترا، في خطوة تعكس حجم الحذر والقلق المحيط بعملية تعافيه، خصوصًا مع اقتراب المراحل الحاسمة من الموسم.

كامافينجا.. غياب غير متوقع

أما لاعب الوسط الفرنسي إدواردو كامافينجا فكانت حالته مختلفة بعض الشيء، إذ غاب عن الفريق بسبب مشكلة في الأسنان استدعت فترة راحة امتدت لنحو عشرة أيام.

ورغم أن هذه المشكلة الصحية لا ترتبط بالإصابات المعتادة في كرة القدم، فإن توقيتها جاء في لحظة صعبة يعاني فيها الفريق من عدة غيابات، ما جعل أي فقدان إضافي للاعبين مؤثرًا على توازن التشكيلة.

كاريراس.. إصابة كشفتها الفحوصات المتأخرة

الحالة الرابعة تخص المدافع الشاب ألفارو كاريراس، الذي تعرض لآلام في ربلة الساق عقب مواجهة الفريق أمام خيتافي.

في البداية تم التعامل مع الإصابة على أنها مجرد كدمة طفيفة، غير أن الفحوصات الطبية اللاحقة كشفت عن تمزق عضلي في ربلة الساق، وهي إصابة ستبعد اللاعب عن مواجهة الذهاب أمام مانشستر سيتي وربما عن لقاء الإياب أيضًا.

أزمة تتجاوز الحالات الفردية

وتأتي هذه الإصابات في وقت يفتقد فيه ريال مدريد بالفعل خدمات عدد من اللاعبين المؤثرين مثل إيدر ميليتاو وداني سيبايوس ورودريجو جوس، الأمر الذي يضع ضغطًا إضافيًا على الجهاز الفني ويحد من الخيارات المتاحة في المباريات الكبرى.

لكن خلف هذه الغيابات المتفرقة، تبدو الصورة أوسع من مجرد إصابات فردية، فالنادي ما زال يواجه تحديًا مستمرًا في تقليل معدلات الإصابات العضلية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير منظومة الوقاية والتأهيل البدني.

كما شهدت الأقسام الطبية والبدنية في ريال مدريد عدة تغييرات خلال الفترة الماضية، وهو ما يعكس محاولات الإدارة لإيجاد حلول طويلة الأمد لهذه المشكلة.

ومع اقتراب المواجهات الحاسمة في الموسم، لا يقتصر التحدي الذي يواجهه ريال مدريد على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر، بل يمتد إلى ما يجري خلف الكواليس، حيث أصبحت كفاءة المنظومة الطبية والبدنية عاملًا حاسمًا في قدرة الفريق على مواصلة المنافسة على الألقاب.