رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

منصة رقمية جديدة لتطوير مهارات الذكاء الاصطناعي للشباب العربي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

أعلن الخبير التقني عبد القادر الكاملي عن تأسيس معهد مسار للدراسات والأبحاث (Masar Research Institute) في كندا، كمؤسسة غير ربحية تستهدف تطوير مهارات التفكير الناقد وحل المشكلات لدى الأجيال العربية الجديدة، في مواجهة ما يصفه المؤسس بـ"قصور أنظمة التعليم التقليدية" في المنطقة العربية.

لا يأتي إطلاق المعهد كمبادرة عشوائية، بل يستند إلى رؤية تشخيصية مفادها أن حقبة الذكاء الاصطناعي تفرض أولويات تعليمية مختلفة كلياً عما اعتادته المناهج التقليدية.

 فبينما تعتمد كثير من أنظمة التعليم في المنطقة العربية على التلقين والحفظ، تتطلب سوق العمل الراهنة مهارات من نوع مختلف؛ كالتفكير النقدي والمرونة المعرفية والقدرة على استشراف المستقبل واتخاذ القرارات في بيئات متغيرة.

وفي هذا السياق، قال الكاملي: "مهمتنا في مسار هي تدريب العقل العربي على التفكير المنطقي والموضوعي، وتوفير الأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة وبناء رؤية مستقبلية تواكب التحولات العالمية المتسارعة".

يعمل المعهد عبر منصته الرقمية على أربعة محاور متكاملة، الأول هو التنمية الفكرية التي تقدم ألغازاً منطقية ومسائل في التفكير الناقد بأساليب تفاعلية مبتكرة بعيدة عن النمط الأكاديمي الجامد، والثاني هو الدراسات والأبحاث التي توفر ملخصات لأبرز الدراسات العالمية والعربية في القضايا الاجتماعية والتقنية والتعليمية، مع اهتمام خاص بالدراسات المرتبطة باللغة العربية.

أما المحور الثالث فيحمل عنوان "الذكاء-المعرفة-الحكمة"، ويضم حوارات متخيلة عابرة للزمن بين كبار المفكرين عبر التاريخ، إلى جانب آلاف الأقوال المأثورة باللغتين العربية والإنجليزية في تجربة محتوى غير مألوفة.

 ويُكمل المنظومة المحور الرابع المتعلق باستشراف المستقبل، الذي يرصد التوجهات المحتملة والتحولات المتوقعة في مختلف القطاعات خلال الربع القادم من القرن الحادي والعشرين.

لا يخوض الكاملي هذه التجربة من نقطة الصفر؛ إذ يمتلك رصيداً مهنياً ممتداً في عالم التكنولوجيا والبحث العلمي في المنطقة العربية، فقد عمل مستشاراً لدى الأمم المتحدة، وأسس مركز مدار للأبحاث في دبي عام 2002، وأسهم في إطلاق عدد من المجلات والمواقع التقنية العربية الرائدة، مما يمنح مشروعه الجديد رصيداً من المصداقية المهنية.

لا يقتصر طموح المعهد على الوجود الرقمي، إذ يسعى مستقبلاً إلى تأسيس فروع في مدن عربية مختارة، بهدف بناء جسر معرفي يربط بين الخبرات العالمية والكفاءات العربية الشابة، في مسعى لتحويل الفجوة المهارية من عائق إلى فرصة للتطوير والنمو.

ويبقى السؤال الجوهري مطروحاً: هل تنجح مؤسسات من هذا النوع في إحداث أثر حقيقي وقابل للقياس على مستوى تطوير مهارات التفكير في المنطقة العربية، أم تظل تجارب نخبوية بعيدة عن الوصول إلى الشريحة الأوسع التي تحتاجها فعلاً؟