بمليون وحدة.. سامسونج تزيد إنتاج Galaxy S26 Ultra
في خطوة لافتة تكشف حجم الثقة التي تضعها سامسونج في جهازها القادم، كشفت مصادر موثوقة من داخل سلسلة التوريد الكورية أن العملاق التكنولوجي قرر رفع طلبياته الإنتاجية لهاتف Galaxy S26 Ultra بمقدار مليون وحدة إضافية مقارنةً بالخطة الأصلية.
هذا القرار لا يأتي من فراغ، بل يعكس توقعات متفائلة جداً بشأن أداء المبيعات في السوق العالمية، خاصةً في ظل المنافسة الشرسة التي تشهدها صناعة الهواتف الذكية الرائدة.
مليون وحدة إضافية.. ما القصة؟
وفقاً لتقارير صادرة عن مصادر صناعية مطلعة، فإن سامسونج أصدرت توجيهات لشركائها في التصنيع بزيادة خطوط الإنتاج الخاصة بـ Galaxy S26 Ultra بما يعادل مليون وحدة فوق الحصة المحددة مسبقاً.
ويُشير المحللون إلى أن هذا القرار جاء إثر دراسة معمقة لبيانات مبيعات الجيل السابق Galaxy S25 Ultra، الذي سجّل أرقاماً قياسية في عدة أسواق رئيسية حول العالم، وفي مقدمتها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية.
الأمر المثير للاهتمام هو التوقيت؛ إذ اتخذت سامسونج هذا القرار في مرحلة مبكرة جداً من دورة الإنتاج، وهو ما يدل على أن الشركة لديها بيانات أولية مشجعة من حملات الطلب المسبق (Pre-order) والاستطلاعات التسويقية التي أجرتها في الأسواق المستهدفة.
ما الذي يجعل S26 Ultra مختلفاً؟
لا يأتي الاهتمام المتصاعد بـ Galaxy S26 Ultra من فراغ؛ فالتسريبات المتواترة تتحدث عن قفزة نوعية حقيقية في أداء الجهاز على أكثر من صعيد، يُرجح أن يأتي الهاتف مدعوماً بمعالج Snapdragon 8 Elite Gen 2 الجديد من كوالكوم، إلى جانب تطويرات جوهرية في منظومة الكاميرا التي طالما كانت نقطة قوة Ultra في مواجهة المنافسين.
ويتوقع المقربون من ملفات الجهاز أن تُدمج سامسونج قدرات الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر عمقاً من خلال جيل جديد من ميزات Galaxy AI، مما يعني أن الهاتف لن يكون مجرد ترقية للمواصفات، بل تجربة استخدام مختلفة بالكامل.
وفي سياق التنافس المحتدم مع Apple وGoogle، تسعى سامسونج إلى تقديم ما هو أبعد من مجرد جهاز قوي، بل شريك ذكي في الحياة اليومية للمستخدم.
يتزامن هذا القرار مع مرحلة دقيقة في سوق الهواتف الذكية العالمي، تشهد تباطؤاً عاماً في نمو الشريحة الوسطى، في مقابل استقرار ملحوظ بل وتنامٍ في شريحة الهواتف الرائدة التي يتصارع عليها الجميع، المستهلك في هذه الشريحة لا يتنازل بسهولة عن جودة تجربته، ويبحث عن تمييز حقيقي يبرر إنفاقه.
وتُشير بيانات شركات الأبحاث الكبرى كـ IDC وCounterpoint إلى أن فئة الهواتف الفارهة التي يتجاوز سعرها حاجز الألف دولار حققت نمواً يفوق متوسط السوق في عام 2025، وهو مؤشر إيجابي تبنيه سامسونج ضمن حساباتها الاستراتيجية، وعليه، فإن رفع طاقة الإنتاج في هذا التوقيت بالذات يُجسّد ثقة راسخة بأن الطلب على S26 Ultra لن يقل عن توقعاتهم بل قد يتجاوزها.
بيد أن المشهد ليس وردياً بالكامل. فزيادة الإنتاج تعني في الوقت ذاته تحمّل أعباء مالية إضافية في حال تعثرت المبيعات أو تأخر الإطار الزمني للإطلاق، كما أن المنافسة من هواتف Xiaomi وHuawei وGoogle تتصاعد بوتيرة لم تشهدها السنوات الأخيرة، وتقدم كل منها مزايا تنافسية حقيقية في الكاميرا والأداء والتصميم.
إلى جانب ذلك، تبقى قضايا التسعير عاملاً حساساً؛ إذ كلما ارتفع السعر النهائي للجهاز، ضاقت دائرة المستهدفين، وتأتي بعض التقارير المبكرة مُشيرةً إلى احتمالية ارتفاع طفيف في السعر مقارنةً بالجيل السابق، وهو ما يراقبه المستهلكون باهتمام بالغ.
في نهاية المطاف، قرار سامسونج بزيادة إنتاج Galaxy S26 Ultra بمليون وحدة هو رسالة واضحة للسوق: الشركة تراهن بقوة على نجاح جهازها الأبرز لعام 2026. إنه ليس مجرد قرار لوجستي، بل هو تصريح استراتيجي مفاده أن سامسونج مستعدة لقيادة السوق لا المشاركة فيه.
ومع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي المتوقع في الربع الأول من عام 2026، ستكشف الأسابيع القادمة ما إذا كانت هذه الثقة في محلها، وما إذا كان S26 Ultra قادراً فعلاً على إعادة رسم خريطة المنافسة في عالم الهواتف الذكية، المشهد مفتوح، والرهانات مرفوعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

