رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سامسونج تتحدى توقعات المستخدمين مرة أخرى

Galaxy S26 Ultra يثير الجدل.. بطارية وشحن بلا تغيير

Galaxy S26 Ultra
Galaxy S26 Ultra

 في كل عام، يتطلع ملايين المستخدمين حول العالم إلى الجيل الجديد من سلسلة Galaxy S Ultra بوصفه المرجع الأعلى في عالم الأندرويد.

 هاتف يُفترض أن يحمل آخر ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا في صناعة الهواتف الذكية، لكن ما تكشفه التسريبات الأخيرة حول Galaxy S26 Ultra يضع سامسونج في مواجهة مباشرة مع جمهورها، البطارية لن تتغير، وسرعة الشحن ستبقى كما هي.

 قرار واحد، ردود فعل لا حصر لها، وجدل واسع لم يهدأ منذ تسربت المعلومات الأولى.

تسريبات سلسلة Galaxy S Ultra

 وفقًا لمصادر متعددة رصدتها المواقع المتخصصة في تتبع أخبار سامسونج، فإن Galaxy S26 Ultra سيحتفظ ببطارية بسعة 5000 مللي أمبير تمامًا كسلفه S25 Ultra، مع الإبقاء على سرعة الشحن السلكي عند حاجز 45 واط الذي لم يتحرك منذ سنوات، هذا في وقت تقدم فيه شركات صينية منافسة كشاومي وOPPO شحنًا يتخطى 100 واط، بل وصل في بعض النماذج إلى 200 واط.

 المفارقة الصارخة هي أن Galaxy S26 Ultra سيُباع على الأرجح بسعر يتجاوز 1300 دولار، مقابل هاتف يحمل نفس سعة البطارية وسرعة الشحن التي كانت مقبولة قبل عامين أو ثلاثة.

لماذا تفعل سامسونج ذلك؟

 الإجابة الرسمية لم تأتِ بعد، لكن المحللين يطرحون عدة تفسيرات محتملة، الأول يتعلق بالكفاءة لا السعة؛ تراهن سامسونج على أن معالج Snapdragon الجديد المدعوم بتحسينات OEM، إضافةً إلى تطوير طبقة One UI ببرمجيات أكثر ذكاءً في إدارة الطاقة، سيجعل عمر البطارية الفعلي أفضل دون الحاجة لزيادة السعة.

 التفسير الثاني مرتبط بالفيزياء والتصميم؛ الزيادة في سعة البطارية أو سرعة الشحن داخل هيكل رفيع وأنيق كالذي تصنعه سامسونج تستلزم حلولًا حرارية معقدة قد تؤثر على الشكل العام للجهاز أو موثوقيته على المدى البعيد.

 أما التفسير الثالث، وهو الأكثر إثارةً للجدل، فيشير إلى استراتيجية سامسونج في الاحتفاظ بالمستخدمين ضمن نظامها البيئي عبر توزيع التحسينات على أجيال متعددة بدلًا من تقديم كل شيء دفعة واحدة.

 ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي جاءت متباينة إلى حد مثير، فريق كبير من المستخدمين أعرب عن خيبة أمل واضحة، مؤكدًا أن هذا القرار يفتقر إلى روح الابتكار التي طالما تباهت بها سامسونج في خطابها التسويقي، عبارة ندفع أكثر ونحصل على نفس الشيء تكررت في آلاف التعليقات.

 في المقابل، ثمة فريق آخر، يرى أن سامسونج أصابت، هؤلاء يشيرون إلى أن 5000 مللي أمبير في S25 Ultra كانت كافية فعليًا في الاستخدام اليومي، وأن الشحن السريع الحقيقي لا يعني شيئًا إذا لم تصمد بطاريته على المدى الطويل، كما يذكر هذا الفريق بأن هواتف الشحن الفائق السرعة لا تخلو من تساؤلات جدية حول تأثير الحرارة المتولدة على عمر البطارية التراكمي.

 المشكلة الجوهرية التي تواجهها سامسونج ليست تقنية بالدرجة الأولى، بل هي مشكلة توقعات، حين تضع نفسك في مقعد القائد وتُسعّر منتجك بسعر القائد، يصبح من حق المستخدم أن يتوقع ابتكارًا يليق بهذه المكانة والسعر.

 الشركات الكورية والصينية المنافسة لن تتركها تهنأ بهذا القرار، شاومي وOPPO وvivo تتسابق في تقديم شحن أسرع وبطاريات أذكى بأسعار أقل بكثير، حتى آبل التي طالما اتُّهمت بالتقتير في هذا الجانب باتت تسير بخطوات أوسع نحو تحسين منظومة الشحن في أجهزتها.

 إذا كنت من مستخدمي Galaxy S25 Ultra أو S24 Ultra، فالإجابة الصريحة هي، احتمالية كبيرة ألا تشعر بفرق جوهري في هذا الجانب تحديدًا، عمر البطارية قد يتحسن بفضل كفاءة المعالج الجديد، لكن لحظة شحنت هاتفي وخرجت خلال دقائق لن تكون من مميزات S26 Ultra على الأرجح.

 لكن إن كنت قادمًا من هاتف عمره ثلاث سنوات أو أكثر، فالحكاية مختلفة تمامًا، التحسينات التراكمية في كل جانب آخر، الكاميرا، المعالج، الذكاء الاصطناعي، الشاشة، قد تجعل الترقية مُجدية رغم ثبات هذا الجانب.

 في نهاية المطاف، ثمة حقيقة مرة ينبغي الاعتراف بها، الجدل نفسه يصب في مصلحة سامسونج، الهاتف الذي يُثير هذا الكم من النقاشات قبل الإعلان الرسمي يضمن حضورًا إعلاميًا لا يُشترى بالمال، Galaxy S26 Ultra موضوع حديث الجميع، حتى منتقديه.