رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مستشعرات لا سلكية لمراقبة أعماق التربة وتحسينها

بوابة الوفد الإلكترونية

تواجه الزراعة الحديثة تحدياً كبيراً يتمثّل في الاستخدام الأمثل للمياه والأسمدة والمبيدات؛ إذ إن التطبيق غير المدروس لهذه المدخلات يؤدي إلى هدر الموارد، وارتفاع التكاليف، وتلوث البيئة؛ لذلك، تُعد مراقبة صحة التربة من العوامل الأساسية لضمان إنتاجية زراعية عالية واستدامة الموارد الطبيعية.

في هذا السياق، ابتكر فريق من جامعة بيردو الأميركية نظاماً يُدعى «HARVEST»، وهو مستشعر لاسلكي على شكل مسمار، يتيح مراقبة دقيقة للتربة تحت السطح، حيث تصل جذور النباتات إلى الماء والعناصر الغذائية.
مستشعر لا سلكي لصحة التربة
ووفق الباحثين، يوفّر هذا الابتكار بيانات لحظية وواسعة النطاق حول حالة التربة، ما يمكّن المزارعين من اتخاذ قرارات قائمة على معلومات دقيقة لتطبيق المدخلات الزراعية في الوقت والمكان المناسبَيْن، حسب النتائج المنشورة في عدد 10 فبراير (شباط) 2026 من دورية «Nature Communications».
ويهدف هذا الابتكار إلى تلبية حاجة حيوية في الزراعة العالمية، تتمثل في الاستخدام الفعّال للمياه والأسمدة والمبيدات؛ إذ إن تباين خصائص التربة عبر الحقول الواسعة يجعل تطبيق كميات موحّدة من هذه المدخلات سبباً في هدر كبير، مما يرفع التكاليف ويؤثر سلباً في البيئة عند وصول فائض المواد إلى مصادر المياه.
ووفق الدراسة، اختُبرت التقنية الجديدة في حقل ذرة تجريبي بمركز بيردو للبحوث الزراعية خلال موسم نمو كامل، وصُممت لتكون قابلة للتوسع وفعّالة من حيث التكلفة، ما يجعلها في متناول صغار وكبار المزارعين، على حد سواء.

ويوفر المستشعر اللاسلكي مراقبة دقيقة للمعلمات الرئيسية للتربة تحت السطح، متجاوزاً القيود التقليدية، ليقدم طريقة مبتكرة لتقييم صحة التربة. وقدّم الفريق ابتكاراته إلى مكتب بيردو للابتكار ونقل التقنية، الذي بادر بتقديم براءات لحماية الملكية الفكرية.
يقول أستاذ المواد الهندسية بجامعة بيردو والباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور رحيم رحيمي، إن المستشعر يختلف عن أساليب مراقبة التربة التقليدية في كونه يتيح رصداً لا سلكياً وعلى نطاق واسع للظروف تحت سطح التربة، دون الحاجة إلى إلكترونيات مدمجة داخل الجهاز.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «على عكس الطرق التقليدية التي تعتمد غالباً على الاستشعار السطحي، مثل تصوير المحاصيل بالطائرات دون طيار أو أخذ عينات دورية من التربة، يقيس نظامنا المبتكر مباشرة الظروف تحت السطح على عمق بين 6 و8 بوصات، حيث تصل جذور النباتات إلى الماء والعناصر الغذائية».
وأشار رحيمي إلى أن المراقبة الواسعة للتربة تحت السطح تتيح الحصول على معلومات دقيقة حول التوزيعَيْن المكاني والزمني للرطوبة والملوحة في منطقة الجذور. وبما أن التغيرات في هذه العوامل غالباً ما تسبق ظهور أي أعراض على النباتات، يمكن للمزارعين اتخاذ قرارات مبنية على البيانات حول الري والتسميد في الوقت المناسب، مما يساعد على تجنّب الإفراط في استخدام هذه المدخلات، وتقليل التكاليف، والحفاظ على الإنتاجية، بالإضافة إلى حماية البيئة من تلوث المياه وتدهور الموارد الطبيعية.