عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مراسل "الحدث": الدعم السريع تستهدف مواقع وأحياء في مدينة الأبيض

السودان
السودان

أفاد نزار البقداوي، مراسل قناة «الحدث» في السودان، بوقوع تصعيد عسكري خطير شهدته جبهات إقليم كردفان فجر اليوم، حيث نفذت قوات الدعم السريع هجمات مكثفة استهدفت أحياء سكنية وأعياناً مدنية في مدينة الأبيض، بالتزامن مع عمليات عسكرية وصفها بالنوعية للجيش السوداني في مدينة النهود ذات الأهمية الاستراتيجية.

 

وأوضح المراسل أن مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، تعرضت لقصف فجرِي عنيف طال عدة مواقع داخلها، شملت أحياء سكنية ومنازل لمسؤولين، من بينها منزل والي ولاية غرب كردفان اللواء (معاش) محمد أحمد جايد، الذي يباشر مهامه من الأبيض عقب سقوط مدينة الفولة. واعتبر أن هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة ضربات متكررة تستخدم فيها قوات الدعم السريع ما يُعرف بـ«المسيرات الانقضاضية»، في سياق استراتيجية مشابهة لما تشهده مدن أخرى في الإقليم.

 

وأشار البقداوي إلى أن مدينة الدلنج تتعرض لقصف متواصل على مدار الساعة، بينما شهدت مدينة كادقلي استهدافاً مباشراً لأمانة الحكومة ومنزل الوالي ومنزل وزيرة الصحة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى أضرار كبيرة في ممتلكات المدنيين والبنية التحتية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل القصف بين الأطراف.

 

وعلى الصعيد الميداني الاستراتيجي، كشف مراسل «الحدث» عن تمكن الجيش السوداني من تدمير إحدى أكبر منظومات التشويش التابعة لقوات الدعم السريع في مدينة النهود، موضحاً أن هذه المنظومة كانت منتشرة بشكل مستتر داخل مواقع سكنية واستراحات ومرافق طبية، من بينها مستشفى المدينة. وأكد أن مدينة النهود تكتسب أهمية خاصة باعتبارها نقطة ربط جغرافي بين ولايات شمال وغرب كردفان وإقليم دارفور، ما يجعل أي استهداف لقدرات التشويش فيها ضربة مؤثرة على خطوط الإمداد والاتصال.

 

واختتم البقداوي إفادته بالإشارة إلى التحديات الجغرافية المعقدة التي تواجه العمليات العسكرية في الإقليم، لافتاً إلى أن قوات الدعم السريع حولت مدناً مثل الدبيبات وأبو زبد إلى مواقع عسكرية ومنصات لإطلاق المسيرات والتشويش باتجاه مدن الأبيض والخوي. وأكد أن التحدي الراهن أمام الجيش يتمثل في التعامل مع هذه المنصات المتعددة التي تهدد سلامة المدنيين وتؤثر على استقرار الحياة اليومية في مناطق كردفان.

خبير: هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون

 

قال دكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»،  إن هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية والقدس، مشيراً إلى أن تصاعد التغطية الإعلامية الدولية والإسرائيلية لهذه الانتهاكات يعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الميدانية منذ أحداث السابع من أكتوبر.

 

بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية

 

وأوضح دياب أن الاعتداءات لم تعد تندرج فقط ضمن ممارسات متفرقة أو ردود فعل ميدانية، بل باتت – بحسب تقديره – مرتبطة بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية صاعدة، تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر أن هذا التحول يعكس انتقالاً من إدارة الصراع بمنظور أمني تقليدي إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بالبعد الأيديولوجي والديني.

 

تيارات اسرائيلية تستهدف المواقع الدينية في الضفة الغربية

 

وأضاف أن بعض هذه التيارات تتحرك وفق رؤية تستهدف توسيع نطاق السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية، بما يتجاوز حدود القدس، ليشمل مواقع ذات رمزية دينية وتاريخية بارزة، من بينها مواقع في مدن مثل الخليل ونابلس وبيت لحم، في ظل محاولات متزايدة لإعادة تعريف طبيعة الوجود والسيطرة في هذه المناطق.

 

أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر

 

وأشار الخبير إلى أن أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر كانت تتركز في مسارات سياسية وأمنية، من بينها منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وتعزيز الفصل الجغرافي بين القدس ومحيطها، إلا أن المرحلة الحالية شهدت – وفق تحليله – إضافة بُعد ديني استراتيجي إلى معادلة الصراع، بما يوسع نطاق المواجهة ويعقد فرص التسوية.

 

وخلص التقرير إلى أن التركيز المتزايد من قبل وسائل الإعلام العالمية على الاعتداءات في المنطقتين (أ) و(ب) – الخاضعتين اسمياً لسيطرة السلطة الفلسطينية – يعكس حجم التغيرات الميدانية، في ظل ما وصفه الخبراء بمحاولات لإعادة صياغة طبيعة الصراع، بما يحوله من نزاع سياسي وقانوني إلى مواجهة ذات أبعاد أيديولوجية أوسع، وهو ما قد ينعكس على مستقبل الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.