رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

البابا يرأس قداس عيد الميلاد المجيد بالعاصمة الجديدة

«تواضروس» مهنئًا الأقباط: احرصوا على الهدايا

بوابة الوفد الإلكترونية

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد الميلاد المجيد، حسب التقويم الشرقى، وسط حضور كثيف من الأقباط، والشخصيات العامة، وكبار رجال الدولة، وممثلى الطوائف المسيحية.

ويرأس قداسة البابا تواضروس الثانى - بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية - قداس عيد الميلاد المجيد، بكاتدرائية ميلاد المسيح، بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمعاونة عدد من الأساقفة، والكهنة، والشمامسة.

وهنأ البابا تواضروس الثانى الأقباط فى الداخل، والمهجر بعيد الميلاد المجيد، عبر رسالة بابوية بثتها صفحة المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وترجمت إلى عدة لغات، فى إطار تقوية الروابط بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وأبنائها فى قارات العالم الخمس.

وقال البابا: إن قصة الميلاد تتضمن العديد من المشاهد الإنسانية من بينها مشهد «الهدية»، لافتًا إلى أن أحداث ميلاد المسيح تقدم مفهومًا جديدًا عنها باعتبارها عملًا إنسانيًا، واجتماعيًا، وتتنوع ما بين هدايا مادية، ومعنوية، ولفظية، وغيرها.

وأضاف خلال رسالته البابوية التى نقلتها صفحة المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية مساء أمس، أن قصة الميلاد تقدم 3 صنوف من الهدايا تبرز فى أحداث الميلاد المتنوعة، معرجًا على أن النجم الذى قيل إنه لم يكن نجمًا فلكيًا، وإنما كان ملاكًا، وكان هدية لشعوب، أتى منهم الحكماء، والعلماء، وكان نجمًا مرشدًا، وهاديًا، حتى استقر فوق المزود ببيت لحم.

وأشار البابا إلى أن من هدايا الفرح فى قصة الميلاد «الملائكة»، حيث فرحوا، وأنشدوا أنشودة خالدة يتذكرها الأقباط، ويرددونها «المجد لله فى الأعالى، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة».

ووصف «الهدية» بأنها خارطة طريق، مشيرًا إلى أن الإنسان لابد أن يقدم المجد لله، وينشر السلام، والمسرة فى الأرض.

ولفت إلى أن ثمة ملاك أضاء فى الليل، وأنار ظلمة الرعاة، مؤكدًا أن الملاك كان مفرحًا، قدم رسالة فرح.

وأوضح أن هناك ما يسمى بـ«هدايا الستر»، معرجًا على أن الستر فضيلة عظيمة جدًا فى حياة الإنسان، مستحسنًا من يستر على الآخر، باعتبارها نعمة، وهدية مقدمة من السماء.

وأردف قائلًا: «إن الستر يرى فى «المزود»، والذى احتوى السيدة العذراء وطفلها، والليل سترها فى ولادتها عبر الأقمطة التى احتوت الطفل يسوع، ومنحته الدفء».

وتأتى «هدية الحب» ثالث الهدايا التى تقدمها قصة الميلاد، وحسبما أفاد البطريرك فإن «الحب» يتجلى فى العذراء مريم فخر البشرية.

وأردف قائلًا: «إن من هدايا الحب ما قدمه المجوس من حكمة، وفلسفة، حيث أنهم عندما زاروا الملك اليهودى قدموا الذهب، واللبان، والمر تعبيرًا عن محبة هؤلاء لهذا المولود الصغير».

واستطرد قائلًا: «إن ميلاد المسيح يتضمن رسائل هامة من بينها تبادل الهدايا، داعيًا إلى ضرورة أن تكون الهدية نافعة، ومفيدة، وكلما كانت بسيطة، تصير معبرة أكثر».

ومؤخرًا، استقبل قداسة البابا تواضروس الثانى- بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور نظير عياد مفتى الديار المصرية، والدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، على رأس وفد أزهري، وقيادات من دار الإفتاء، ووزارة الأوقاف، وبيت العائلة المصرية، فى إطار تلقيه التهنئة بعيد الميلاد المجيد.

وأعرب البابا عن سعادته بزيارة الإمام الأكبر، والوفد المرافق له، وأردف قائلًا: «نصلى لأجل كل الشعوب المتألمة، ولأجل بلادنا لكى يديم عليها نعمة السلام والاستقرار والأمان».

ومن جانبه قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف: إننا اعتدنا على تأكيد الإحساس بالأخوة فى الوطن، ونسعى لإعلاء شأن المواطنة، إذ لا توجد لدينا كلمة «أقليات».

وشكر «الطيب» البابا على ما يبذله من جهود لأجل السلام فى المجتمع. مؤكدًا أن السلام مكانه الطبيعى دور العبادة، لأن الأديان هى التى ترسخ للسلام.

واستقبل البابا تواضروس خلال اليومين الماضيين عددًا من الوزراء، والشخصيات العامة، ورؤساء الهيئات القضائية، فى إطار تلقيه التهنئة بعيد الميلاد المجيد.

 وقال إبان لقائه وزير الخارجية بدر عبدالعاطى بالمقر البابوى، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، أمس الأول: إن الوطن يحتاج إلى جهود أبنائه المخلصين كلٍ فى مكانه، مؤكدًا أن كنائس الخارج تحرص على التواصل الدائم مع السفارات المصرية، وتدعم عملها.

 

 

 

عظيم هو سر التقوى 

 

ولكن بمعصية آدم لوصية الله، استحقّ الإنسان حكم الموت «ولأنّ الله محبّة (1 يو 4: 8)، لم يشأ أن يترك الإنسان بعيدًا عنه، فبدأ مشروع خلاص الجنس البشرى، مظهرًا رحمته العظمى وواعدًا بإرسال ابنه الوحيد لخلاص العالم. فانتظرت البشرية ملء الزمان أن يتمّ هذا الوعد.

فتحقّق الوعد وتمّت النبوءات بميلاد المخلّص، ذلك الحدث الذى أنتج عنه الفداء الذى سيعيد صورة الإنسان إلى بهائها الأوّل، «عظيم هو سرالتقوى الله ظهر فى الجسد» (1 تيموثاوس 16:3).

فكان السرّ العظيم: ظهر الله فى الجسد، أى صار إنسانًا، فأصبح عمانوئيل–الله معنا. فتبدّلت حال البشر وحلّ فرحٌ عظيم لأنّه «وُلِد لكم اليوم فى مدينة داود مخلّص هو المسيح الربّ» (لو 2: 11).

ما أعظم هذا الميلاد الخلاصى الذى يُظهر محبّة الله للبشر وتقرّبه منّا بالكامل وكشفه عن ذاته لنا. بتواضعه، انحدر الله إلى مستوى البشر مُخليًا ذاته من مجده فصار جسدًا ليخلّصنا من الموت. بتجسّده، اتّحد ببشريّتنا لفدائها من الهلاك، فأضاء المسيح شعلة الحياة التى أطفأتها الخطيئة.

بميلاده، جدّد الله حضوره بيننا، إذ «الكلمة صار جسدًا وحلّ فينا» (يو 1: 14)، فأبعد عنّا الظلمة التى كانت تكتنف حياة البشر وتقودهم إلى اليأس. فحضور الله يبدّد الخوف والحزن والإحباط، ويزرع السلام والفرح والرجاء. وفى عالمنا اليوم، ما أحوجنا إلى اختبار حضور الله بيننا لنتشجّع ونتقوّى ونستعيد الفرح.

فى هذا العيد المبارك، فلنجدّد فى قلوبنا ثقتنا بحضور الله ولنقترب منه ليضىء نورُه فى حياتنا فنجد سبيلًا للخلاص من الأوبئة والنزاعات والحروب التى تحيط بنا، لأنّ الربّ يسوع المسيح، الله المتجسّد، هو النور والأمل ومعين العطايا الصالحة. وسط التحدّيات الكثيرة التى ألمّت العالم والتى طالت جميعَ الناس مسبّبة انهيارًا فى الاقتصاد وأزمات كبرى إضافة إلى انتشار الوباء والصراع بين الدول والحروب والغلاء فى كل ربوع العالم،

نتأمّل فى المسيح الذى شاء فوُلِد فى ظلمة المغارة ليُسكننا فى النور.

ونسأله أن ينير بصيرتنا البشريّة كما أنار ليل الرعاة فى بيت لحم بميلاده، فتبدّدت غيام الظلمة والضلال والجهل والجشع والطمع والحقد والكراهية والضمير الميت والخطيئة والموت، وتحوّلت ظلمة المغارة إلى نور وحقيقة ومعرفة ونعمة وحياة جديدة يملأها الله الذى أخلى ذاته وأخذ شكل العبد...

عظيمٌ هو سرّ التقوى، الله ظهر فى الجسد» (1 تيم 3: 16)، ولم يعد الله بعيدًا أو سرًّا مخفيًّا، بل تجلّى للبشرية وأعطانا الخلاص والحياة. أيّ: «سرٌّ عظيمٌ كان مخفيًّا عن الخلائق، شاء الآب أن يظهره بالجسد للناس». لذلك، نؤمن أنّ «الله معنا» (إش 7: 14) ولن تقوى علينا أزمات هذا العالم، لكنّنا نفرح بالرغم من آلامنا لأنّ الرجاء يملأ حياتنا.

نتأمل فى قصة الميلاد نجدها قصة حب «لأنه هكذا أحب الله حتى بذل أبنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل نكون له الحياة الأبدية» يو16:3

وفى هذه الأعياد المجيدة، وخاصة عيد ميلاد وليد بيت لحم «ملك السلام» طالبين من الله القدوس أن يعم السلام والرخاء على بلادنا العزيزة مصر وكل بلدان العالم.. وكل عام وحضراتكم بخير.

الأرشيدياكون الأكيريكى يونان مرقص القمص تاوضروس

«مواطنة الوفد» تهنئ الكنيسة الإنجيلية باحتفالات عيد الميلاد المجيد

 

شاركت لجنة المواطنة بحزب الوفد فى احتفالات الكنيسة الإنجيلية بـ«قصر الدوبارة» بمناسبة عيد الميلاد المجيد. شهد الاحتفال حضوراً رسمياً رفيع المستوى، تقدمه مندوب رئيس الجمهورية، ومندوب رئيس مجلس الوزراء، ومندوب فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، ونيافة الأنبا أكليمندس نائباً عن قداسة البابا تواضروس الثانى، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من السادة الوزراء والمحافظين الحاليين والسابقين، ونخبة من الإعلاميين والفنانين ورموز العمل السياسى بمصر، حيث شارك فى الصلاة الدكتور القس أندريه زكى رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والدكتور القس سامح موريس، ولفيف من القيادات الإنجيلية.

ضم وفد الحزب المهندس حسين منصور نائب رئيس حزب الوفد، والمستشار صفوت لطفى مستشار حزب الوفد لشئون المواطنة ورئيس لجنة المواطنة على مستوى الجمهورية، والمستشار عماد إبراهيم مستشار رئيس الحزب للإدارة المحلية ونائب رئيس لجنة المواطنة. كما شارك فى اللقاء ألفى صموئيل عضو اللجنة المركزية، ومحمد صبحى عضو اللجنة المركزية، وخالد صابر عضو اللجنة المركزية للمواطنة، ويونان وهيب رئيس لجنة المواطنة بمحافظة القليوبية، ومينا عماد منصور عضو لجنة المواطنة بمحافظة قنا.

​تأتى هذه المشاركة لتؤكد مجدداً أن «المواطنة هى الأساس» فى فكر ومنهج حزب الوفد، حيث حرص الوفد على نقل تهانى قياداته وأعضائه لكافة الإخوة المسيحيين، مشددين على أن تواجد الوفد فى قلب هذه الاحتفالات الرسمية والشعبية هو امتداد لنهجه التاريخى الأصيل فى إعلاء قيم الوحدة الوطنية، معربين عن أمنياتهم لمصر وشعبها بدوام الخير والأمان والاستقرار.

 

ميلاد المسيح يقدم للبشرية..رسائل روحية

 

تحتفل كنيستنا القبطية الأرثوذكسية فى هذه الليلة المقدسة بعيد ميلاد السيد المسيح له المجد وتحتفل أيضًا معنا مصر قيادةً وشعبًا بهذا العيد.

لذلك أهنئكم جميعًا تهنئة قلبية بهذا العيد المبارك جعله الله سبب بركة وخير وتقدم لنا جميعًا ولمصرنا العزيزة قيادةً وشعبًا ولكنيستنا المقدسة وللعالم أجمع.

ونظرًا لمكانة الأعياد فى الإيمان المسيحى لدى شعبنا القبطى تعطى القيادة السياسية اهتمامًا كبيرًا للاحتفال بهذه الأعياد كل عام وذلك من جهة تأمين الاحتفالات فى البلاد، كما أنها أقرت مواعيد هذه الأعياد سنويًا بما فيها عيد الميلاد المجيد.

وبناءً عليه نقدم جزيل شكرنا للقيادة السياسية وعلى رأسها فخامة رئيسنا المحبوب / عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية.

نحن نقدر كثيرًا فخامته على ما تحمله من متاعب داخلية وخارجية للوصول بسفينة البلاد إلى بر الأمان، كما أننا نثمن مجهوداته وقراراته الحكيمة التى كانت ولا تزال لها أدوار فىِ بناء وتقدم مصر الحديثة ورفعة شأنها محليًا وإقليميًا ودوليًا.

ونصلى لأجل سيادته ولكل العاملين معه بالتوفيق والسداد لما يخدم مصالح الوطن والمواطنين جميعًا.

أما عن موضوع هذا العيد الذى نتحدث فيه معًا هو أن: ميلاد المسيح يقدم للبشرية

رسائل روحية 1

- وفى مقدمة هذه الرسائل

* هى قدرة الله على صنع الآيات والعجائب:

أ–وهى التى يشهد لها الكتاب المقدس بعهديه ومن بينها ما جاء فى سفر دانيال فى هذا الشأن

بأن الله: (( يعمل الآيات والعجائب فى السماوات والأرض )) ( دا 6: 27 ).

وكذلك أيوب الصديق شهد فى نهاية تجربته لمقدرة الله على صنع الآيات والعجائب قائلًا: (( قد علمت أنك تستطيع كل شىءٍ ولا يعسر عليك أمرٌ)) (أى 42:2).

ومع ذلك أكد المسيح على مقدرة الله على صنع الآيات والعجائب بقوله: (( غيرالمستطاع عند الناس مستطاعٌ عند الله)) (لو 18: 27).

ب–وصنع الله للآيات والعجائب يرجع لقدرته وسلطانه الإلهى ولاحتياج الناس إلى عمل الآية

أو المعجزة.

ومن بين أمثلة هذه الآيات والعجائب هى حبل العذراء مريم وولادتها للمسيح بغير زرع بشر وهذا الحبل وهذه الولادة بالمسيح أنبأ عنها الكتاب المقدس قبل أن تحدث بثمانية قرون فى سفر إشعياء ووصفها بأنها آية أو معجزة من عجائب الله.

وهذا واضح من قوله: " يعطيكم السيد نفسه آيةً " ها العذراء تحبل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل)) (إش 7: 14 ) وتحققت هذه النبوءة بالحبل والولادة بالمسيح فى إِنجيل متى ( مت 1: 22، 23 ).

جـ–وفى صنع الله للآيات والعجائب، مع البشرية، قد يصنعها بنفسه، كما نجى دانيال من جب الأسود، والفتية الثلاثة من أتون النار. وفعل هكذا السيد المسيح فى العهد الجديد، قام بصنع الآيات والعجائب، مع المرضى لشفائهم، فيقول الكتاب عنه: (( يشفى كل مرضٍ وكل ضعفٍ فى الشعب...... وأحضروا إليه جميع السقماء المصابين بأمراضٍ وأوجاعٍ مختلفة والمجانين والمصروعين، فشفاهم )) (مت 4: 23، 24).

د–أما عن استخدام الملاك فى صنع الآيات والعجائب أرسل السيد الرب ملاكًا واحدًا ليلًا لنجاة شعبه ومدينة يهوذا من يدى سنحاريب ملك أشور وجيشه الذى كان تعداده وقت ذاك كما يذكر الكتاب مئة وخمس وثمانون ألف جندى وقتل هذا الملاك، كل الجيش وقياداته ليلًا ونجى الله حزقيا الملك وشعبه

من يدى سنحاريب وجيشه بل وأيضًا هرب سنحاريب إلى نينوى عاصمة أشور وقتله ابناه هناك.

وكذلك أرسل الرب ملاكه إلى بطرس الرسول وهو فى السجن وأخرجه منه ونجاه من بطش هيرودس الملك، لكى تتم به الكرازة وهذا واضح فى (أع 12: 1 – 11).

هـ–أما من جهة الإنسان استخدم الله موسى النبى فى شق البحر الأحمر بالعصا لعبور الشعب البحر والدخول إلى أرض كنعان.

و–ولا ننسى عمل الله المعجزى فى التاريخ الكنسى مع كنيستنا القبطية وذلك فى نقل جبل المقطم فى القرن العاشر الميلادى فى أيام الحاكم المعز لدين الله وذلك بعد صوم وصلاة لمدة ثلاثة أيام ويُعد هذا الحدث من أكبر المعجزات فى التاريخ الحديث وهناك ما يثبت حدوث هذه المعجزة.

< – ننتقل إلى الرسالة الثانية من ميلاد المسيح يتضح لنا أن لكل شىء زمان ولكل أمر تحت السماوات وقت أمام الله:

أ–لأن إلهنا إله نظام وترتيب بالتالى لا توجد فى أعمال الله العشوائية أو الصدف فى القرارات والأحداث

ويؤكد على هذا النبى فى سفر الجامعة قائلًا: (( لكل شىءٍ زمان ولكل أمرٍ تحت السماوات وقتٌ)) (جا 3: 1).

ونظرًا لأن الله يفى بوعوده التى وعد بها فى كتابه المقدس ومن بين تلك الوعود وعد الله للبشرية بالفداء والخلاص بعد أن أخطأ أبوانا الأولان آدم وحواء وتمم هذا الوعد المقدس وذلك بتجسد الله الكلمة من القديسة مريم العذراء كما ذكر لنا الكتاب: (( ولما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودًا من امرأةٍ مولوداُ تحت الناموس، ليفتدى الذين تحت الناموس )) ( غل 4: 4 ).

ولذلك وُلدِ المسيح من العذراء مريم وعاش بين الناس كمعلم صالح بالعمل والحق وانتهت حياته بالصلب والموت والقيامة وتمم بهذا فداء وخلاص آدم وكل ذريته وأسس الديانة المسيحية وأمر رسله بالكرازة بالإيمان وبالفعل كرزوا وقبل البعض من الناس الإيمان بالمسيح والبعض الآخر لم يقبل.

ب–بلا شك لكل شئ زمان ولكل أمر تحت السماوات وقت نراه واضحًا فى جميع المواقف والقرارات الإلهية وليكن من بينها قيامه بخلق الخليقة خلق جميع الخلائق السمائية والأرضية فى ستة أيام، لكل نوع منها له يوم وله توقيته فى ذلك اليوم وكل هذا يوضح الحكمة الإلهية فى خلق الله للخليقة وكيفية خلقها والعمل على استمراريتها إلى أواخر الزمان.

جـ–ولا ننسى أن نشير فى تعاملات الله مع غير التائبين والأشرار نرى أن الله يعطى من الوقت والزمان فرصًا عديدة لغير التائبين والأشرار بل ويرسل لهم مَن ينبههم إلى خطورة خطاياهم وشرورهم كما أنه يعطى فرصًا للناس فى مراجعة أنفسهم فمَن يعمل بالفرص التى أعطاها له الله يقبله كابن ويغفر له خطاياه بل ويمحوها من عليه، وينال بركات عديدة، فى حياته الأرضية، ويخلص فى يوم الدينونة.

أما مَن لا يعملون بالفرص التى أعطاها لهم الله فى مراجعة أنفسهم، ويظلون فى استمراريتهم فى الخطايا والشرور دون خوف أو توبة يخسرون الرضا الإلهى وقد تنتهى حياتهم فى أى وقت فيجدون أنفسهم بأنهم خسروا حياتهم الأرضية دون فائدة بل وأيضًا احتسبوا مع العصاة كالشياطين والبشر الأشرار وفى النهاية يهلكون فى النار الأبدية والمصير الذى لاعلاج له.

لذلك يا إخوتى حياتنا على الأرض هى فرصة لأن نعيش مع الله ونتمتع بعشرته الإلهية ونعمل الأعمال المرضية ونبتعد عن كل شر وشبه شر.

الأنبا أغاثون أسقف مغاغة والعدوة–رئيس رابطة خريجى الكلية الإكليريكية

 

بميلاده أعطانا المجد

 

كل عام وأنتم بخير بميلاد السيد المسيح له المجد، لقد جاء ربنا يسوع المسيح له المجد لا ليُصلح ظاهر الإنسان فقط، بل ليجدد أعماقه، ويعيد إليه ما فقده بالسقوط: المجد، والشركة، والميراث. ومن المذود الصغير انفتح أمامنا طريق المجد الحقيقى، مجد لا يُقاس بعظمة العالم، بل بعمق الاتحاد بالله.

وفى هذه التأملات، نقف أمام بعض أوجه هذا المجد الذى نلناه بميلاده، لعل قلوبنا تشتاق أن نحياه لا بالكلام فقط، بل بالحياة اليومية، فنصير شهودًا لميلاد دائم للمسيح فى داخلنا.

1- مجد الإنسان الجديد: فالله حين فسدت خليقة الإنسان الأولى جدد خلقة الإنسان. فعادت إليه صورته الأصلية. هو لم يُهلك الإنسان ويخلق آدم أخر، بل جدد آدم مرة أخرى وأعاد إليه صورته الإلهية التى فقدها. (وَتَلْبَسُوا الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ بِحَسَبِ اللهِ فِى الْبِرِّ وَقَدَاسَةِ الْحَقِّ.) (أف 24:4) وهو (الَّذِى يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِهِ) كو 10:3

2- مجد العشرة الإلهية: فبعد أن فقد الإنسان المعيشة الإلهية والشركة المقدسة، وخرج شريدًا إلى تيه عظيم خارج جنة عدن، وإنفصل عن الله وعشرته المقدسة، ها هو يرجع ثانية إلى مجد الشركة الإلهية والإحساس الدائم بعشرة الله. أى مجد صار لنا!! صار الله يسكن فى الإنسان وأعطاه أن يأكل جسده ويشرب دمه. وبنعمة الفادى صار يقاوم إبليس فيهرب منه (وَإِلهُ السَّلاَمِ سَيَسْحَقُ الشَّيْطَانَ تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ سَرِيعًا.) رو 20:16. فهل نتمتع بهذة العشرة معه؟ المزامير، الكتاب المقدس، التناول، الاجتماعات، والقراءات الروحية؟ ابدأ الأن.

4- مجد الميراث الأبدى: هذا هو المجد النهائى الذى قال عنه الرب (وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِى أَعْطَيْتَنِى، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ). يو 22:17. تصور يا أخى الحبيب: الرب سيعطينا نفس المجد الذى له! إنه مجد الخلود لأنه خالد، البنوة لأنه هو الابن الكلمة، الميراث لأنه هو الوارث، الملكوت فهو الملك، القداس فهو القدوس.

نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا – مطران دشنا وتوابعها

 بركات الميلاد

بميلاد المسيح له المجد قد نالت البشرية الخلاص الأبدى من الهلاك ومن حكم الموت لأنه جاء ليفدينا، وأخذ الذى لنا وأعطانا الذى له.. ونالت أيضًا بركة التقديس، الأرض الذى سبق وأن لعنت وأنبتت شوكًا وحسكًا فتبارك بيت لحم، وتباركت مصر وشعبها أثناء هروبه مع العائلة المقدسة من وجه هيردوس الملك.. حقًا نالت البشرية بركة التعليم بالقدوة، فقد علمنا المسيح وهو طفل مولود فى مذود كيف نشارك المساكين والفقراء والمحتاجين، وكيف يكون الأتضاع؟ وكيف تكون علاقة السماء والملائكة بالأرض.. حقًا علمنا كيف نهرب من وجه الشر وعدم مقاومة الشر بشر، بل بالخير والوعى الروحى فقال تعلموا منى لأنى وديع ومتواضع القلب.

الأستاذة الدكتورة ليلى رؤوف جندى

المسيح الفريد

 

لقد حَظِيَت شخصيةُ السيدِ المسيح، عبرَ الأزمنةِ والعصور، بمركزِ الاهتمام، لكونه الشخصيةَ الأولى التى دخلت القلوبَ دون استئذان، وغزا العالمَ بمحبته التى حيَّرت العقول وألهبت النفوس. ومن دون مالٍ أو حربٍ أو سلاح، لم يصنع لنفسه عيدَ ميلاد، ومع ذلك يحتفل العالمُ كلُّه بميلاده. لقد أثَّر بمحبتِه فى ملايين البشر تأثيرًا فاق تأثيرَ قادة الحروب والدمار، من أمثال الإسكندرالأكبر،ونابليون،وهتلر. 

وقد قال عنه نابليون: «كلُّ مملكةٍ انتشرت بالسيف، فبالسيف تسقط، أمّا مملكة يسوع فقد  انتشرت بالمحبة، والمحبة لا تسقط».

فرضَ نفسه على عقولِ علماء اللاهوت والمفكّرين، بل شغل – ولا يزال يشغل – الرأيَ العام عبر الأجيال. وقد قيل عنه: «لم يأتِ يسوع مبشّرًا بالإنجيل، لأنه هو الإنجيل ذاته».

لم يكتب فى حياته سطرًا واحدًا، لكن كُتِبَ عنه ملايينُ الكتب، ولم يأتِ ليُشبِع الجياعَ بالخبز المادى فقط، بل قال:

«أنا هو خبز الحياة».

ولم يأتِ ليُسلِّط الضوء على خطيئة الإنسان وعجزه، أو ليضع أحمالًا على كاهل المنسحقين والمستعبَدين، بل فتح ذراعيه قائلًا:

«تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلى الأحمال، وأنا أريحكم».

كان- ولا يزال- نورَ العالم. لم يأتِ ليُشير إلى باب الأبدية، بل أعلن:

«أنا هو الباب». ولم يأتِ معتمدًا على راعٍ يقود الخراف، بل قال:

«أنا هو الراعى الصالح». ولم يأتِ ليُرشد إلى الطريق المؤدى إلى الحياة الأبدية، بل أعلن بجرأة فريدة: «أنا هو الطريق والحق والحياة». ومع ذلك، فإن كلَّ الإمبراطوريات التى حكمت العالم، وكلَّ الفلاسفة والحكماء، ومؤسسى الديانات، والبرلمانات العالمية، لم تترك أثرًا فى الإنسانية كما تركه يسوع المسيح؛ ذاك الذى لم يدخل مدرسةً ولا جامعة، ولم يُفرّق بين جنسٍ أو عِرق، بل أحبَّ الجميع بلا استثناء.

وإذا تأملنا تعاليمه، نجد أنها لم تكن نظرياتٍ مجرّدة، بل حياةً تُعاش ورسالةً تُختَبَر. فقد لمس المرضى، واحتضن المنبوذين، وجلس مع الخطاة، وردّ للإنسان كرامته المفقودة. لم يُغيّر العالم بالقوة، بل غيّر القلوب، وحين تغيّرت القلوب تغيّر مسار التاريخ.

إن سرَّ تأثير المسيح لا يكمن فى كثرة أتباعه فقط، بل فى عمق التحوّل الذى أحدثه فى الإنسان. فما زالت كلماته قادرةً على شفاء النفس، وتهدئة القلق، وإشعال الرجاء فى عالمٍ مُتعب، يفتّش عن معنى للحياة وسط الضجيج والفوضى. وفى عيد ميلاده المجيد، لا نحتفل بذكرى عابرة، بل بحدثٍ غيّر وجه الإنسانية، ودعوةٍ متجددة لأن يولد المسيح فى قلوبنا كل يوم، فنحيا بالمحبة التى لا تسقط، والرجاء الذى لا يخيب، والسلام الذى يفوق كل عقل.

وفى هذه المناسبة المباركة، لا يسعنى إلا أن أقول:

كل عام وأنتم بخير،

وليبقَ ميلادُ المسيح نورًا يضيء الدروب، ورسالةَ محبةٍ وسلامٍ للعالم كله.

الدكتور القس جرجس عوض

راعى الكنيسة الإنجيلية

 بالزاوية الحمراء

 

المسيح بميلاده اقترب إلينا

السيد المسيح بميلاده اقترب الينا كما ذكر لنا الكتاب المقدس «الكلمة صار جسدًا وحل بيننا» وصار مثلنا وأخلى ذاته وأخذًا صورة عبد صائرًا فى شبه الناس ( فى 7:2 ). فالمسيح جاء الينا لكى نجيء نحن إليه، ولكنه جاء الينا بعد أن أكمل إخلاء نفسه إخلاءً..

اذ رسم أمامنا صوره كل مرحله من مراحل عمر الإنسان، اذ صار طفلًا وفى سن الفتيان دخل الهيكل وتعامل بكل ما يواجه البشر من مناسبات، كيف يتعامل الإنسان مع حروب ابليس كما فعل ذاته على جبل التجربة؟ وكيف يتعامل قوانين الدولة ودفع الضرائب، اذ أمر بطرس أن يدفع الضرائب وقال له عنى وعنك، ووضع القانون العام لكل البشر «أعطوا مالقيصر لقيصر ومالله لله» ( مت 21:22). علمنا كيف نهرب من وجه الشر، اذ هرب ألى أرض مصر من وجه هيرودس ملك اليهودية انه بحق قال لنا فيما بعد لاتقاوم الشر بالشر، وقال « تعلموا منى لأنى وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم « (مت 29:11). كونوا قديسين لأنى أنا قدوس، كما ان أباكم الذى فى السموات هو قدوس.

ومن بركات ميلاده العجيب التى مازالت ممتدة وستظل إلى الأبد متمثلة فى علامات بسيطة لها مدلول كبير نجدها فى مظاهر العيد: الفرح الذى يغمر البشرية كلها من أنوار وتزين، شجرة الميلاد وبصورة بابا نويل الاسقف الذى يبهج قلب الأطفال مقدمًا لهم الهدايا.

نحن اليوم نستقبل الميلاد الحقيقى للمسيح فينا، فأتمنى جدًا أن نبدأ من الآن لكى نعيش سر الميلاد: علينا فى ميلاد السيد المسييح أن نحيا فى مجده ونتمتع بسلامه ونفرح بخلاصه لكى تحل البركة والبهجة والسرور بعلامات بسيطة فى شكلها لكنها عميقة فى معناها، والكنيسة فى صلواتها تعبر عن ذلك بقولها «كل الخليقة تهللت بمجيئك».

المستشار أشرف بباوى يونان