رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الكائنات الفضائية تشعل حربًا بين ترامب وأوباما.. ماذا حدث؟

بوابة الوفد الإلكترونية

عاد ملف الكائنات الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة إلى واجهة الجدل السياسي في الولايات المتحدة، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى سلفه باراك أوباما، متهماً إياه بكشف "معلومات سرية" خلال حديثه مؤخراً عن وجود كائنات فضائية.

 

وفي تصريح أدلى به من البيت الأبيض، قال ترامب إن أوباما "كشف معلومات سرية، ولا يُفترض به أن يفعل ذلك"، مضيفاً: "لا أعرف إن كانت الكائنات الفضائية حقيقية أم لا، لكن أستطيع أن أؤكد لكم أنه كشف معلومات سرية، لقد ارتكب خطأً فادحاً". 

وجاءت تصريحات ترامب رداً على حديث لأوباما في مدونة صوتية أشار فيها إلى أن الكائنات الفضائية حقيقية، مع تأكيده أنه لم يشاهدها شخصياً، ونفيه وجودها في "المنطقة 51".

 

المنطقة 51.. أسطورة مستمرة

 

تُعد المنطقة 51 واحدة من أكثر المواقع العسكرية إثارة للجدل في الولايات المتحدة. تقع المنشأة في صحراء ولاية نيفادا، وتخضع لإجراءات أمنية مشددة، ما غذّى على مدار عقود نظريات مؤامرة تتحدث عن احتفاظها بحطام مركبات فضائية أو جثث لكائنات من خارج الأرض.

 

غير أن وثائق رفعت عنها السرية ونشرتها وكالة المخابرات المركزية عام 2013 كشفت أن الموقع استُخدم أساساً لاختبار طائرات تجسس فائقة السرية خلال فترة الحرب الباردة، من بينها طائرات الاستطلاع المتقدمة. 

 

ورغم ذلك، لم تتراجع التكهنات الشعبية بشأن طبيعة الأنشطة الحقيقية داخل القاعدة.

 

ترامب بين الشك والفضول

 

ليست هذه المرة الأولى التي يتطرق فيها ترامب إلى ملف الأجسام الطائرة المجهولة. 

 

فبحسب تقارير إعلامية، بينها ما نشرته مجلة نيوزويك، تحدث ترامب مراراً عن تلقيه إحاطات أمنية خلال فترة رئاسته بشأن تقارير طيارين أميركيين شاهدوا أجساماً طائرة غير معرّفة.

 

ورغم إقراره بلقاء أشخاص جادين زعموا مشاهدة ظواهر غامضة في السماء، حافظ ترامب على نبرة تجمع بين الشك والانفتاح، قائلاً في أكثر من مناسبة إنه غير مؤمن بوجود كائنات فضائية، لكنه لا يستبعد الاحتمالات، معتبراً أن "كل شيء ممكن".

 

وفي تطور لافت، أعلن ترامب أنه سيأمر الوكالات الفيدرالية ببدء عملية "تحديد ونشر" الملفات الحكومية المتعلقة بالحياة خارج الأرض والظواهر الجوية غير المحددة. 

 

وكتب على منصته الخاصة تروث سوشال أنه سيطلب من وزارة الدفاع والجهات المعنية نشر الوثائق ذات الصلة، استجابة لما وصفه بـ"الاهتمام الكبير" من الرأي العام.

 

أوباما يوضح موقفه

 

أمام تصاعد الجدل، عاد أوباما إلى توضيح تصريحاته عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن المسافات الشاسعة بين الأنظمة الشمسية تجعل من غير المرجح أن تكون كائنات فضائية قد زارت الأرض. 

 

وأضاف أنه خلال فترة رئاسته، لم يرَ أي دليل على تواصل مخلوقات من خارج الأرض مع البشر.

 

هذا التوضيح جاء في محاولة لاحتواء موجة جديدة من نظريات المؤامرة، التي سرعان ما انتشرت على الإنترنت عقب حديثه الأول. إذ رأى بعض المتابعين في تصريحاته تأكيداً غير مباشر لوجود أسرار مخفية، بينما اعتبر آخرون أن الأمر لا يعدو كونه حديثاً عابراً أُسيء تفسيره.

 

 

بين السياسة والخيال العلمي

 

 

يعكس الجدل الحالي كيف يمكن لملف الأجسام الطائرة المجهولة أن يتحول من موضوع علمي وأمني إلى أداة في السجال السياسي، فبين اتهام بالكشف عن أسرار، ودعوة إلى نشر وثائق، وتصريحات تتأرجح بين النفي والاحتمال، يبقى الملف مفتوحاً على مزيد من الأسئلة.

ورغم غياب أدلة حاسمة على وجود حياة خارج الأرض زارت كوكبنا، فإن الاهتمام الشعبي لا يزال مرتفعاً، مدفوعاً بمزيج من الغموض، والتاريخ السري لبعض البرامج العسكرية، والفضول الإنساني الدائم تجاه المجهول.

وفي ظل تعهدات بنشر مزيد من الوثائق، قد يجد الأميركيون أنفسهم قريباً أمام فصل جديد من هذا الملف الذي يجمع بين السياسة والعلم والخيال.