رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أرشيف الدم: جرائم لا تموت

التوربيني: قصة "شيطان القطارات" الذي استدرج أطفال الشوارع لنهاية مأساوية لا توصف

بوابة الوفد الإلكترونية

دونت سجلات وزارة الداخلية تفاصيل مروعة حول عصابة التوربيني التي اتخذت من أسطح القطارات مسرحا لتنفيذ جرائمها البشعة ضد أطفال الشوارع.

حيث كشفت التحقيقات عن سلسلة من وقائع القتل والاغتصاب التي هزت أركان حوادث زمان بمصر، وأظهرت اعترافات المتهمين وحشية غير مسبوقة في التعامل مع ضحاياهم الذين ألقوا بهم من فوق القطارات المسرعة لتضيع معالم جرائمهم في ظلام الليل.

التوربيني سفاح القطارات الذي اغتال طفولة الأبرياء في أبشع حوادث زمان

بدأت رحلة الدم التي قادها رمضان بكر الشهير بلقب التوربيني في مطلع الألفية الجديدة فوق قضبان السكك الحديدية، واتبع المتهم أسلوبا شيطانيا في استدراج الضحايا من أطفال الشوارع والهاربين من أسرهم في حوادث زمان.

واعتمد التوربيني على تكوين عصابة منظمة ضمت شريكه فرج سمير وآخرين لممارسة الرذيلة مع الأطفال تحت تهديد السلاح الأبيض، وأنهى السفاح حياة عشرات الضحايا بإلقائهم من فوق عربات القطار أثناء سيره بسرعة فائقة لتبدو الجريمة وكأنها حادث تصادم عادي، وبحثت أجهزة الأمن في محافظات الغربية والإسكندرية والقاهرة عن لغز تناثر جثث الأطفال فوق القضبان، وسجلت المحاضر الرسمية تزايدا مخيفا في بلاغات الاختفاء التي ارتبطت بظهور عصابة التوربيني التي صارت البعبع الحقيقي في حوادث زمان.

تجمعت خيوط الجريمة لدى رجال المباحث الجنائية بعد نجاة أحد الأطفال من قبضة السفاح وإدلائه بأوصاف دقيقة، وشكلت مديرية أمن الغربية فريق بحث مكبر لمحاصرة محطات القطارات التي يتردد عليها التوربيني في حوادث زمان، ورصدت التحريات تواجد المتهم رمضان بكر في منطقة طنطا حيث كان يخطط لجريمة جديدة بحق طفل بريء.

ونجحت القوات الأمنية في إطباق الحصار على التوربيني وعصابته داخل إحدى عربات القطار المهجورة بورش السكة الحديد، واقتيد المجرمون إلى ديوان القسم وسط حراسة مشددة خوفا من بطش المواطنين الذين صدمتهم بشاعة التفاصيل، وبقت قضية التوربيني هي المطلب الأول للرأي العام الذي طالب بالقصاص العادل في أشهر حوادث زمان الإجرامية.

اعترافات التوربيني (رمضان بكر): عصابة اغتصاب وقتل أطفال الشوارع فوق أسطح القطارات وصدمة المحققين

كشفت كواليس التحقيقات مع رمضان بكر عن برود أعصاب منقطع النظير في سرد تفاصيل حوادث زمان الدموية، واعترف التوربيني أمام النيابة العامة بقتل واغتصاب أكثر من 30 طفلا في أماكن متفرقة من محافظات مصر، وروى المتهم كيف كان يستغل لقب التوربيني لإرهاب الأطفال وإجبارهم على الخضوع لرغباته الدنيئة فوق أسطح القطارات، وأكد شريكه فرج سمير الملقب ب "حناطة" اشتراكه في كافة وقائع القتل والتخلص من الجثث بطريقة سينمائية مرعبة، واستخرج رجال المباحث بقايا عظام الضحايا من أسفل الكباري وبالقرب من قضبان السكة الحديد في عدة مدن، وسجلت النيابة اعترافات السفاح بالصوت والصورة لتوثيق واحدة من أعقد قضايا حوادث زمان التي واجهت القضاء المصري.

منصة الإعدام ونهاية أسطورة الرعب

أصدرت محكمة جنايات طنطا حكما تاريخيا يقضي بإعدام رمضان بكر وفرج سمير شنقا حتى الموت، واستقبل التوربيني قرار المحكمة بذهول تام بعد سنوات من ممارسة البلطجة والإجرام في حوادث زمان، وأيدت محكمة النقض الحكم ليصبح نهائيا وباتا واجب النفاذ ضد قتلة الأطفال الأبرياء، واقتيد السفاح وعصابته إلى غرفة الإعدام في سجن برج العرب لتنفيذ القصاص الإلهي بحقهم، وحضر تنفيذ العقوبة قيادات أمنية وقضائية وسط متابعة إعلامية مكثفة من كافة الصحف والمواقع الإخبارية، وأغلقت وزارة الداخلية ملف التوربيني بعد إعدامه لتبدأ حقبة جديدة من تشديد الرقابة على محطات القطارات، وبقت حكايات الضحايا تملأ أرشيف حوادث زمان كدرس قاس حول إهمال أطفال الشوارع وخطورة المجرمين المتسلسلين.

أثر القضية في التشريعات والأمن

تسببت قضية التوربيني في تعديلات جوهرية على قوانين حماية الطفل والتعامل مع المشردين في حوادث زمان، وبحث خبراء الاجتماع الجنائي في الدوافع النفسية التي جعلت من رمضان بكر وحشا يفتك بالصغار دون رحمة، وخصصت بوابة الوفد آنذاك ملفات كاملة لمناقشة ظاهرة أطفال الشوارع الذين سقطوا ضحايا لعصابة التوربيني، وصنفت المنظمات الحقوقية هذه الجريمة كأبشع اعتداء على الطفولة في التاريخ المصري الحديث، وظلت ذكرى السفاح مرتبطة بصفير القطارات الذي بات يثير الرعب في نفوس الكثيرين لسنوات طويلة، لتنتهي فصول الحكاية الدامية ويبقى اسم التوربيني وصمة عار في سجلات حوادث زمان التي لن يطويها النسيان أبدا.